fbpx
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ

حلف شمال الأطلسي يحضر ردا "دفاعيا" على انتهاك روسيا لمعاهدة الأسلحة

قال ينس ستولتنبرغ رئيس حلف شمال الأطلسي (ناتو) الثلاثاء أن الحلف سيقرر هذا الأسبوع كيفية الرد على انتهاك روسيا معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى، مؤكدا أن هذه الاجراءات ستكون دفاعية.

ويتوقع أن تنهار هذه المعاهدة التي أبرمت إبان الحرب الباردة، في الثاني من آب/اغسطس بعد انسحاب روسيا والولايات المتحدة منها، في ضربة للجهود الدولية للحد من انتشار الأسلحة.

وقال ستولتنبرغ إنه لا يوجد "مؤشر" على أن الكرملين مستعد لتدمير نظامه الصاروخي الذي يقول إنه ينتهك المعاهدة، ولذلك سيستغل وزراء الدفاع في الحلف المحادثات يومي الأربعاء والخميس للاتفاق على إجراءات مواجهة ذلك. وصرح للصحافيين "سيكون ردنا دفاعياً ومحسوباً ومنسقاً. لن نفعل ما تفعله روسيا" مؤكدا أن الناتو لا يعتزم نشر صواريخ نووية برية في أوروبا.

واضاف "لا نريد سباق تسلح جديداً، ولكن نظراً لأن روسيا تنشر صواريخ جديدة، يجب أن نضمن أن يبقى ردعنا ودفاعنا قويا وفعالا".

ومع تزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، سيلتقي وزراء دفاع دول الناتو لأول مرة بوزير الدفاع الأميركي بالوكالة مارك اسبر الذي سيطلعهم على آخر تطورات المواجهة في الخليج الأسبوع الماضي.

ورفض ستولتنبرغ الرد على أسئلة حول ما إذا كانت واشنطن أبلغت حلف الأطلسي بأنها تفكر في توجيه ضربات جوية ضد إيران، والتي ألغيت لاحقا، ردا على اسقاطها طائرة أميركية مسيّرة.

- نهاية الطريق للمعاهدة -

بعد سنوات من رفع شكاوى إلى روسيا بشأن صاروخ كروز "9م729" الذي يطلق من البر، أعلنت الولايات المتحدة في شباط/فبراير أنها ستنسحب من معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى في آب/اغسطس إلا إذا تراجعت موسكو.

ودعمت دول الناتو ال29 بالإجماع تقييم واشنطن بأن تلك الصواريخ تنتهك معاهدة 1987 التي تحظر الإطلاق برا للصواريخ التي يتراوح مداها ما بين 500 و5500 كلم.

ويقول دبلوماسيون إن العديد من الدول الحليقة أجرت تحقيقاتها الخاصة وتوصلت إلى نفس النتيجة التي توصلت لها الولايات المتحدة.

وحرت الدعوة إلى عقد اجتماع مجلس الناتو-روسيا الأسبوع المقبل في محاولة أخيرة لإقناع موسكو بالتخلي عن صواريخها وإنقاذ المعاهدة.

وقال ستولتنبرغ "ندعو روسيا إلى اتخاذ مسار مسؤول".

وأضاف "ولكن للأسف لم نر اي مؤشر على أن روسيا تعتزم القيام بذلك. في الحقيقة فإنها تواصل تطوير ونشر صواريخ جديدة".

وبعد إنكارها لفترة طويلة وجود نظام صاروخي، تؤكد روسيا الآن أنها تلتزم بمعاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة المدى وتتهم الولايات المتحدة بانتهاك المعاهدة.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الحلف كاي بيلي هاتشيسون إن خبراء الدفاع الأميركيين أجروا بحوثا على الأنظمة الجديدة للرد على الصواريخ الروسية منذ انسحاب واشنطن من المعاهدة في شباط/فبراير.

واضافت "ليس لدينا دفاع بعد .. ولكن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة" فقط بالوسائل التقليدية.

وأضافت "وفيما عدا ذلك لم تجر أية تجارب ولم يتخذ قرار نهائي حول نوع الدفاع الذي سنحضره لجميع الصواريخ التي نعرف أن روسيا تملكها".

- الانفاق على الدفاع -

سيناقش وزراء دفاع الناتو أثناء اجتماعهم كذلك الانفاق على الدفاع، استعدادا لاجتماع القادة الذي يتوقع أن يكون حاميا، في لندن في كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وكان الرئيس الأميركي انتقد حلفاء الناتو مرارا خاصة ألمانيا بسبب عدم انفاقها ما يكفي لتحقيق هدف انفاق 2% من أجمالي الناتج المحلي على الدفاع، واتهم تلك الدول بتحميل العبء على الولايات المتحدة.

وأظهرت ارقام أولية للعام 2019 نشرت الثلاثاء أن ثمان من الدول الأعضاء في الحلف تقترب من تحقيق ذلك الهدف، مقارنة مع سبع دول في 2018.

وارتفع اجمالي انفاق أوروبا وكندا على الدفاع بنسبة 3,9%، وهو خامس ارتفاع سنوي على التوالي.