fbpx
وزير الخارجيّة البريطاني السابق بوريس جونسون

بوريس جونسون يخرج إلى العلن مرة أخرى بعد ابتعاده عن الإعلام

خرج بوريس جونسون إلى العلن مرة اخرى الثلاثاء بعد اتهامات بأنه اختبأ من الانتقادات التي وجهت إليه وسط حملته لانتخابه رئيسا للحكومة البريطانية، ودافع عن استراتيجيته للخروج من الاتحاد الأوروبي إلا أنه قال انه "ليس من العدل" مناقشة حياته الخاصة.

وأجرى المرشح الأوفر حظا لخلافة رئيسة الوزراء البريطانية مجموعة من المقابلات ورتب عددا من فعاليات حملته بعد أن حثه منافسه جيرمي هانت إلى التخلي عن "الجبن" والتوقف عن رفض الظهور أمام الإعلام.

ويأتي ذلك فيما حدد حزب المحافظين الحاكم تاريخ 23 تموز/يوليو موعداً للإعلان عن الفائز بزعامة الحزب الذي سيتولى بالتالي رئاسة الحكومة.

وسيختار 160 ألف من أعضاء الحزب رئيس الوزراء المقبل من بين جونسون وهانت بعد استقالة رئيسة الوزراء تيريزا ماي في وقت سابق من هذا الشهر بعد فشلها في اتمام خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي.

ويعرف جونسون بشخصيته المنفتحة وتصريحاته الجريئة، ولكنه لجأ إلى الأسلوب الهادئ أثناء الحملة فيما يبدو أنه مسعى من فريقه لمنعه من ارتكاب مزيد من الأخطاء.

ولكن بعد انتشار الأنباء الأسبوع الماضي عن الشجار الصاخب بينه وبين صديقته دفعت بالجيران إلى استدعاء الشرطة، تعرض لمزيد من الضغوط للخروج عن صمته.

وصرح للبي بي سي في وقت متأخر من الاثنين أنه لم يتحدث في حياته عن المقربين منه علنا لأنه "اذا فعلت ذلك فأنت تجرهم إلى أشياء .. غير منصفة بحقهم".

ولكن في مقابلة إذاعية الثلاثاء، فرض الكشف عن سر تسرب صورة له وهو يمسك بيد صديقته في منطقة ريفية إلى الصحف.

ويواجه جونسون كذلك مطالب لتوضيح موقفه من كيفية مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، وهو التحدي الأكبر الذي سيواجهه رئيس الوزراء المقبل.

ووعد بالخروج من الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد وهو 31 تشرين الأول/أكتوبر وقال ل"توك راديو" إن ذلك سيحصل "مهما حدث".

إلا أنه أقر أنه يحتاج إلى تعاون بروكسل لتجنب أية مشاكل اقتصادية. وقال جونسون لشبكة بي بي سي في مقابلة الاثنين "الأمر لا يعود إلينا فقط، إنه يعتمد على الطرف الآخر كذلك. هناك عنصر مهم للغاية بالطبع، وهو المعاملة بالمثل والتعاون".

وأضاف "الطريقة لإظهار مدى جديّتنا لأصدقائنا وشركائنا ستكون في النهاية عبر التخلي عن الانهزامية والسلبية (...) والتحضير بثقة وجديّة" لسيناريو الخروج بدون اتفاق.

ويخشى قطاع العمال البريطاني من أن الخروج بدون اتفاق مع أكبر شريك تجاري سيكون كارثياً.

- الخروج بلا اتفاق -

أصبح جونسون وهانت المرشحان الرئيسيان بعد ان اختارهما نواب حزب المحافظين.

ويشارك الرجلان في 16 اجتماعا للحزب في أنحاء بريطانيا، ورغم الغاء احد اللقاءات الثلاثاء بعد رفض جونسون المشاركة، من المقرر اجراء لقاء ثان في 9 تموز/يوليو.

وهانت، الذي تولى وزارة الخارجية بعد استقالة جونسون العام الماضي، استغل كل فرصة لإجراء المقابلات والوقوف لالتقاط الصور.

وبشأن بريكست قال هانت إنه كذلك مستعد لقبول الخروج بدون اتفاق، إلا أنه مستعد لتأجيل بريكست للتوصل إلى اتفاق.

ويأمل الرجلان في اعادة التفاوض على اتفاق الخروج الذي توصلت إليه ماي مع بروكسل العام الماضي والذي رفضه البرلمان البريطاني ثلاث مرات، رغم أن بروكسل تقول إن ذلك غير ممكن.

وقال جونسون أنه يريد الاحتفاظ ب"أفضل الأجزاء" التي تحمي حقوق مواطني دول الاتحاد الأوروبي وتحديد فترة انتقالية لفترة ما بعد بريكست.

واقترح أن تبقى شروط التجارة مع الاتحاد دون تغيير إلى حين التوصل إلى اتفاق تجارة جرة جديد، وامتناع بريطانيا عن دفع حصتها المقررة للاتحاد الأوروبي وهي 39 مليار جنيه استرليني (50 مليار دولار) إلى حين التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.

وقال جونسون إنه مستعد لاخراج بريطانيا من الاتحاد حتى لو لم توافق بروكسل على ذلك.

إلا أن الاتحاد الأوروبي أكد مرارا أنه لن يوقع على أي اتفاق لا يشمل خطة "شبكة أمان" للإبقاء على الحدود مفتوحة بين إيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.

ومن شأن ذلك أن يبقي بريطانيا في الاتحاد الجمركي الأوروبي ويتطلب من ايرلندا الشمالية اتباع نفس القوانين التي حددها الاتحاد حتى العثور على طريقة جديدة لتجنب الاجراءات الحدودية.

وقال جونسون إن "اصلاحات فنية" يمكن أن توفر الطريق للتحقق من أصل البضائع والتزامها بالمعايير دون وجود نقاط جمركية فعلية، إلا أنه أقر أنه "لا يوجد حل سحري".

وفي مقابلة مع "ال بي سي" نفى جونسون بشدة مزاعم ستيف بانون مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه عمل مع جونسون وقال أن ذلك "هراء".