fbpx
صورة ارشيفية

أوبك وشركاؤها يتفقون على خفض إنتاج النفط بمعدّل 1.2 مليون برميل يوميا

توصّلت منظمة الدول المصدّرة للنفط "أوبك" مع دول نفطية من خارجها بينها روسيا، إلى اتفاق ينص على خفض الانتاج بمعدّل 1,2 مليون برميل يوميا، في محاولة لرفع الأسعار.

وتوصّل وزراء الطاقة للاتفاق الذي يدخل حيّز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير بعد محادثات استمرت يومين في مقر المنظمة في فيينا.

وصرّح وزير النفط العراقي ثامر عباس الغضبان للصحافة في ختام الاجتماعات في فيينا "سنخفض الانتاج بمقدار 1,2 مليون برميل يوميا".

وأوضح الغضبان أنه سيتم توزيع هذا الخفض بمعدل 800 ألف برميل يوميا للدول ال14 الأعضاء في أوبك و400 ألف برميل لشركائها العشرة وبينهم روسيا.

وأورد متحدث باسم أوبك انه سيتم احتساب هذا الخفض انطلاقا من مستويات الانتاج في تشرين الاول/اكتوبر على أن تتم مراجعته في نيسان/أبريل المقبل.

ويهدف هذا الخفض الذي يوازي أكثر بقليل من واحد في المئة من الإنتاج العالمي إلى احتواء تراجع أسعار الخام الذي بلغت نسبته ثلاثين في المئة في شهرين.

وتؤمن أوبك وحلفاؤها نحو نصف الانتاج العالمي من الخام وتربطهم شراكة منذ عامين. وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب حض المنظمة الأربعاء على ابقاء انتاجها مرتفعا لارضاء المستهلكين.

وإيران غير مشمولة في الاتفاق، وكانت طلبت إعفاءها من أي خفض للإنتاج نظرا لتداعيات العقوبات الأميركية على قطاعها النفطي.

وقال وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقنه إن "إيران مستثناة رسميا من هذا الاتفاق".

وارتفع سعر نفط برنت لبحر الشمال بنسبة 5% الجمعة بعد تقارير حول توصّل منتجي النفط من داخل وخارج أوبك لاتفاق حول خفض الانتاج.

وارتفع نفط برنت إلى 63,07 دولاراً للبرميل في حين ارتفع سعر نفط وست تكساس في نيويورك 5% تقريباً بعد أن ذكرت وكالة بلومبرغ أن المنتجين ومن ضمنهم السعودية وروسيا اتفقوا على خفض إجمالي الإنتاج بمقدار 1,2 مليون برميل يوميا.

لكن البعض اعتبر أن تخفيض الانتاج قد لا يكون كافيا لرفع الأسعار.

وقال ستيفن برينوك الخبير النفطي في مجموعة "بي في ام" اللندنية إن "التخفيض ليس قريبا بالقدر الكافي للتخلّص من فائض الانتاج النفطي".

وتابع الخبير لوكالة فرانس برس "كان هناك حاجة لتخفيض بمعدّل 1,5 مليون برميل يوميا لتفادي فائض المعروض في النصف الأول من العام المقبل".

وتابع أن "توقعات الأسعار للأشهر المقبلة لا تزال تميل للانخفاض رغم ردة الفعل غير المحسوبة اليوم".

وتم الإعلان عن الاتفاق بعد لقاءات ثنائية أجراها وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك مع عدد من نظرائه بينهم وزير النفط الإيراني.

وكان لدى الدول الكبرى المنتجة للذهب الأسود أسبابها الخاصة الرسمية وغير الرسمية لانتظار تحرّك المنتجين الآخرين وانتظار معرفة كيفية توزيع نسب التخفيض.

والخميس قال وزير الطاقة الروسي إنه بالنسبة لروسيا التي تقود حلفاء أوبك فإن "خفض الإنتاج أصعب بكثير من الدول الأخرى بسبب الأحوال الجوية".

وتعرّضت السعودية لضغوط أميركية بعد أن كان الرئيس ترامب طلب من أوبك التي تؤمن ثلث الخام العالمي، الأربعاء الإبقاء على مستويات الإنتاج المرتفعة.

كذلك تتعرّض المملكة لضغوط دبلوماسية على خلفية تداعيات جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في مقر قنصليتها في اسطنبول.

والخميس أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن واشنطن "ليست في موقع يسمح لها بأن تقول لنا ماذا علينا أن نفعل".

وكانت إيران، منافستها في المنطقة وثالث الدول المنتجة في أوبك، طلبت خفضا أكبر لكنها طلبت إعفاءها من أي تخفيض.

وكانت الدول المنتجة خففت تشددها في الالتزام بقواعد الانضباط في حزيران/يونيو الماضي بهدف السماح لروسيا والسعودية بانتاج مزيد من النفط للتعويض عن الغياب المتوقع للنفط الإيراني بسبب إعادة فرض العقوبات الإيرانية.

لكن إعفاء الولايات المتحدة في اللحظة الأخيرة ثماني دول مستوردة بكميات أكبر مما كانت الأسواق تتوقع، أدى إلى هبوط الأسعار في الشهرين الأخيرين وشطب الأرباح التي سجلت منذ بداية 2017.