fbpx
الرئيس الأفغاني أشرف غني

الرئيس الأفغاني يشكل فريقا للتفاوض على السلام مع طالبان

قال الرئيس الأفغاني أشرف غني اليوم الأربعاء إنه شكل فريقا من 12 عضوا للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان مضيفا أن تنفيذ أي اتفاق سيستغرق خمسة أعوام على الأقل.

وكان غني يتحدث أمام مؤتمر للأمم المتحدة يتناول الحرب المندلعة منذ 17 عاما بين قوات الأمن الأفغانية وحركة طالبان التي تقاتل لطرد القوات الدولية وفرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية.

ولا تشارك حركة طالبان في محادثات جنيف ولكنها تتابع عن كثب تجمع الزعماء الأفغان والدبلوماسيين الدوليين الذي يتزامن مع جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحث على إحلال السلام مع الحركة.

وقال غني "نسعى للتوصل لاتفاق سلام يتم من خلاله دمج طالبان الأفغانية في مجتمع ديمقراطي شامل" مضيفا أن أي اتفاق يجب أن ينفذ شروطا معينة بينها احترام الحقوق الدستورية للنساء.

ودعا غني الأفغان إلى دعم مساعيه للسلام في انتخابات مقررة في أبريل نيسان المقبل.

وقال "الانتخابات الرئاسية المقررة في الربيع حاسمة لإنجاح مفاوضات السلام. الشعب الأفغاني يحتاج لحكومة منتخبة بتفويض للتصديق على اتفاق السلام وتنفيذه وقيادة عملية المصالحة المجتمعية".

وأضاف "التنفيذ سيستغرق خمس سنوات على الأقل لدمج ستة ملايين لاجئ ونازح داخليا".

ويهدف المؤتمر في جنيف الذي يستمر يومين إلى المساعدة في إيجاد حل للمأزق الذي تسببت فيه الحرب، في تطور سيمهد الطريق أمام انسحاب القوات الأجنبية.

عيوب فنية

قال غني إن رئيس هيئة الأركان سيقود فريق التفاوض الذي سيضم رجالا ونساء وسيكون هناك مجلس استشاري يضم تسع لجان متنوعة وممثلة للمجتمع لتقديم المدخلات للمفاوضات.

وأبدى ديفيد هيل وكيل وزارة الخارجية الأمريكية ارتياحه لخطط إجراء محادثات سلام وتشكيل فريق تفاوض.

وقال في المؤتمر "حان الوقت للتخطيط لأفغانستان يسودها السلام".

وحث طالبان على الالتزام بوقف إطلاق النار وتشكيل فريقها للتفاوض ولكنه حذر أيضا قائلا إن الانتخابات الرئاسية يجب أن تسير بشكل أفضل من الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي.

وقال هيل "سيتابع الأفغان والمانحون على حد سواء لمعرفة ما إذا كان تم إصلاح العيوب الفنية من أجل انتخابات الرئاسة العام المقبل".

وكرر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مخاوفه بشأن الانتخابات ودعا إلى حوار أفغاني داخلي موسع قائلا إن روسيا تشعر بالقلق إزاء الوضعين العسكري والسياسي. وتابع أنه يجب أن يكون هناك تعاون أوثق ضد جناح تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان الذي هدد المنطقة بأكملها.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن تواجد تنظيم الدولة الإسلامية وتطرف جماعات محلية يمثلان تحديا جديدا إلا أن التواجد العسكري الأجنبي يسبب دائما عدم الاستقرار ويساعد على تجنيد المتطرفين.

وحذر من أنه لا يمكن لأحد أن يحقق مكاسب من وجود متطرفين في أفغانستان كما كانوا في سوريا والعراق.

وتابع "هذا التوجه المرعب يحتاج إلى إيقافه قبل أن يصل إلى أبعاد كارثية".

وقال عبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لأفغانستان إن نهج الخمس مراحل لعملية السلام سيبدأ بحوار داخلي في أفغانستان تليه مناقشات مع باكستان والولايات المتحدة ثم القوى الإقليمية ثم العالم العربي الإسلامي وأخيرا دول حلف شمال الأطلسي والدول غير الأعضاء في الحلف.

وأضاف "هدف كل جهد لشركائنا يجب أن يكون تشجيع طالبان على الجلوس إلى طاولة التفاوض مع الحكومة الأفغانية وطرح كل شيء على الطاولة".