fbpx
الأستاذ في جامعة شينجن بمقاطعة غوانغدونغ هي جيانكوي

الباحث الصيني وراء تعديل وراثي على طفلتين يعلن تعليق التجارب

دافع الباحث الصيني الذي يؤكد أنه سمح بولادة أول طفلين معدلين وراثيا في العالم عن أعماله الأربعاء إلا أنه أعلن "وقفها موقتا" بعد موجة الانتقادات الدولية التي اثارتها اقواله.

وجدد هي جيانكوي الأستاذ في جامعة شينجن بمقاطعة غوانغدونغ (جنوب) الأربعاء خلال القمة الدولية الثانية حول تعديل المجين في هونغ كونغ أقواله بإن تجاربه سمحت بولادة طفلتين توأمين عدل حمضهما النووي لإعطائهما مناعة ضد فيروس الإيدز، معربا عن فخره بهذا الأمر.

إلا ان هذا العرض الأول المفصّل لأعماله التي لم يتم التحقق منها بعد بشكل مستقل، أثار انتقادات لاذعة من خبراء نددوا بوجود "خلل" أخلاقي كبير.

وقال الباحث الذي يدير مختبرا في شينجن خلال المؤتمر "سأوقف التجارب السريرية موقتا نظرا إلى الوضع الحالي. لكني فخور بهذه الحالة بالذات".

وأوضح هي جيانكوي أن الطفلتين التوأمين "لولو" و "نانا" ولدتا قبل أسابيع قليلة.

وأضاف خلال طاولة مستديرة في قاعة غصت بالحضور أن ثمانية أزواج مع أب إيجابي المصل وأم سليمة، تطوعوا للمشاركة في التجربة. إلا أن أحد الأزواج تراجع بعد ذلك.

وأشار إلى وجود "حالة حمل أخرى" مع زوجين آخرين ملمحا بعد ذلك إلى ان الحمل انتهى إلى إجهاض.

ومنذ الاعلان الأحد عن ولادة الطفلتين التي ستشكل سابقة عالمية في حال تأكدها، ندد الكثير من الخبراء بغياب امكانية التحقق بشكل مستقل وبتعريض أجنة سليمة لتعديلات جينية. فقد تؤدي هذه التعديلات إلى تحولات غير مستحبة في مناطق أخرى غير تلك المستهدفة.

وأكد العالم الصيني "المتطوعون أبلغوا بمخاطر الآثار الجانبية المحتملة واتخذوا قرارهم على هذا الأساس" مضيفا أن جامعة العلوم والتكنولوجيا في جنوب شينجن "لم تكن على علم بالدراسة".

وقد نأت الجامعة بنفسها عن الباحث مؤكدة أنه في إجازة غير مدفوعة منذ شباط/فبراير الماضي.

وقال منظمو القمة أيضا إنهم كانوا يجهلون أعمال هي.

وقال مدير الطاولة المستديرة روبن لوفيل-بادج إن هذه التجربة "تشكل خطوة إلى الوراء" على صعيد الممارسة العلمية.

وقال "هي مثال على نهج غير حذر بما فيه الكفاية. لكن من الواضح أن النتيجة تاريخية. فهذان الطفلان سيكونان أول طفلين معدلين جينيا".

وندد رئيس القمة عالم الأحياء ديفيد بالتيمور الحائز جائزة نوبل من جهته "بنقص في الاطر الذاتية الناظمة للأوساط العلمية بسبب نقص في الشفافية".

واعتبر أنطونيو ريغالدو أحد المسؤولين في "ام آي تي تكنولوجي ريوفيو" التي كانت أول من أورد نبأ عن أعمال العالم الصيني الاحد، أن عرضه "فيه خلل على الصعيد الأخلاقي".

وقال هي جيانكوي الذي تلقى دروسا في جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة إنه استخدم أداة "كريسبر" الثورية المسماة "المقص الجيني" التي تسمح بإزالة أجزاء غير مرغوب بها في المجين واستبدالها.

وقال الباحث الأميركي من أصل صيني فينغ زانغ الذي يقف وراء هذه التقنية إن هذه التجربة "خطرة وغير ضرورية" موضحا خلال القمة "هذه التجربة ما كان ينبغي أن تحصل. ما قام به غير علمي".
وقال الباحث الصيني إن الطفلتين ولدتا نتيجة عملية تلقيح في الأنبوب انطلاقا من أجنة معدلة زرعت بعد ذلك في رحم الوالدة.

وفي غالبية الدول تتم الإحاطة بشكل صارم بالتعديلات على المجين البشري.

وبموجب مبادئ اخلاقية أقرت العام 2003، بالإمكان إجراء أبحاث حول الخلايا الجنينية الجذعية الملقحة في أنبوب لمدة 14 يوما فقط.

وأعلنت اللجنة الوطنية الصينية للصحة مساء الاثنين فتح تحقيق في القضية فيما نفى مستشفى شينجن أن يكون ضالعا في العملية.