fbpx
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ترامب يحذر من أن اتفاق بريكست قد يضر بالتجارة بين واشنطن ولندن

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين من أنّ اتّفاق بريكست الذي تمّ توقيعه بين بريطانيا والاتّحاد الأوروبي قد يضرّ بالتجارة بين واشنطن ولندن، فيما بدأت رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء جولة في ارجاء بريطانيا لحشد الدعم للاتفاق الذي تنقسم حوله البلاد.

وتوجهت ماي إلى ويلز وإيرلندا الشمالية في حملة تواصل مباشر مع مواطنيها، بعد ساعات من تصريح ترامب أنّ الاتفاق جيد" في مصلحة الاتحاد الأوروبي وليس بريطانيا.

وأمام ماي أسبوعين لإقناع الجمهور وبشكل خاص البرلمان المنقسم بشدة، قبل تصويت حاسم في مجلس العموم في 11 تشرين الأول/ديسمبر المقبل ممكن أن يتحول إلى هزيمة مذلة لها إذا فشلت في تمرير الاتفاق.

وحذّر ترامب من أن الاتفاق قد يمنع اتفاق تجارة مستقبلي بين لندن وواشنطن، مشيرا إلى أنّ ماي ارتكبت خطأ.

وقال ترامب "يبدو أنّه اتّفاق جيّد جدًا للاتّحاد الأوروبي"، مضيفا "علينا أن نرى بشكل جدّي ما إذا كان سيسمح للمملكة المتّحدة بالقيام بالتجارة أم لا".

وقال الملياردير الجمهوري للصحافيين في البيت الأبيض "إذا نظرتم إلى الاتفاق، قد لا يكونون قادرين على القيام بالتجارة معنا، وهذا لن يكون أمرًا جيّدًا".

وأردف "لا أعتقد أنّهم يريدون ذلك على الإطلاق" لأنّ من شأن هذا أن "يشكّل نقطة سلبية كبيرة بالنسبة إلى اتفاق" بريكست.

وتابع "لا أعتقد ان رئيس الوزراء كانت تريد ذلك وآمل أن تقوم بشيء بهذا الشأن".

ورد داوننغ ستريت (مقر الحكومة البريطانية) على تصريحات ترامب في شكل فوري، إذ أكّد متحدث باسم الحكومة أن لندن تحتفظ لنفسها بحق إبرام اتفاقات تجارية خارج التكتل الأوروبي.

وقال المتحدث "سيكون ليدنا سياسة تجارية مستقلة بموجبها يمكن لبريطانيا توقيع اتفاقات تجارية مع الدول عبر العالم -- بما في ذلك الولايات المتحدة".

وتابع "نحن نضع بالفعل أساس اتفاق طموح مع الولايات المتحدة".

وانخفض الجنيه الاسترليني بنحو نصف في المئة من قيمته أمام الدولار وكذلك أمام اليورو في أعقاب تصريحات ترامب.

والأحد، طوى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة صفحة تاريخية من علاقاتهما الأحد، عبر إبرام اتفاق انفصال يُفترض أن ينهي علاقات مضطربة استمرت أكثر من أربعين عاما.

وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الأحد بعد القمة أن اتفاق خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي "هو الوحيد الممكن"، في تصريحات تتقاطع مع ما سبق أن أعلنه رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

وتترأس ماي حكومة أقلية محافظة فيما يعارض كثيرون من نواب حزبها وأحزاب المعارضة الاتفاق بشدة.

ويرى مؤيدو بريكست أنّ الاتفاق يبقي بريطانيا مكبلة أمام بروكسل، فيما يرى النواب المؤيدون للاتحاد الأوروبي أنّ شروط الاتفاق أسوأ من البقاء في الاتحاد، ويطالبون بتنظيم استفتاء ثان.

وقال زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن "ليس أمام هذا المجلس إلا رفض هذا الاتفاق"، وذلك في حين أن تصديق البرلمان على اتفاق الانسحاب والاعلان السياسي حول مستقبل العلاقة بين الاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة، ضروري لتفعيلهما.

وتحدت ماي، التي تملصت من المناظرات التلفزيونية خلال انتخابات 2017 المبكرة، جيريمي كوربن في مناظرة تلفزيونية، مرجح أن تكون في 9 كانون الاول/ديسمبر 2017.

ونقلت صحيفة "ذا صن" المؤيدة لبريكست عن ماي قولها "أنا مستعدة لخوض مناظرة مع جيريمي كوربن لأنني لدي خطة. هو ليس لديه خطة".

وقال متحدث باسم حزب العمال إنّ "جيريمي سيتطلع لنقاش وجها لوجه مع تيريزا ماي حول خطتها الفاشلة لبريكست ومستقبل بلادنا".

وحين استعرضت ماي الاتفاق ودافعت عنه في البرلمان الاثنين، مرت ساعة كاملة حتى يظهر أول نائب محافظ مؤيد له.

وفي إشارة للصعوبات التي تواجه ماي، قال وزير الدفاع السابق مايكل فالون، الذي كان يوما مؤيدا شديدا لها، الثلاثاء إنّ الاتفاق أعطى بريطانيا "أسوأ ما في كل العالم" وتعهد بالتصويت ضده في 11 كانون الأول/ديسمبر.

وقال إنّ "الصفقة محكوم عليها بالفشل" ما لم "يتم إقناع النواب بطريقة ما" بأنها تضمن القدرة على خفض التعريفات وإبرام اتفاقات تجارية مع دول خارج الاتحاد الأوروبي.

وتابع الوزير السابق "إذا كان من الممكن الحصول على اتفاق أفضل" بتأجيل بريكست لمدة ثلاثة أشهر "سيكون ذلك في مصلحة البلاد على المدى البعيد".