fbpx
المبشّر الأميركي جون تشاو

الشرطة الهندية تراقب بالمناظير أفراد قبيلة معزولة قتلت مبشرّا أميركيا

أعلنت الشرطة الهندية الأحد أن عناصرها تمركزوا على بعد مئات الأمتار فقط من جزيرة نورث سنتينل لمراقبة أفراد قبيلة منعزلة قتلت قبل أيام مبشّرا مسيحيا لأنها ترفض أي اتصال مع الخارج.

وكان المبشّر الأميركي جون تشاو البالغ من العمر 27 عاما قضى في السابع عشر من الشهر الحالي بعدما رُمي بالأسهم فيما كان يحاول الاتصال بهذه القبيلة التي لم تتصل من قبل بالعالم الخارجي.

وما زالت عادات هذا الشعب الصغير ولغته لغزا لا يُعرف عنه شيء، وهو يستوطن إحدى جزر اندامان أند نيكوبار.

واقتربت الشرطة الهندية التي تدرس إمكانية استعادة جثة المبشّر الأميركي إلى مسافة 400 متر من الجزيرة، بحسب ما أعلن مسؤول أمني محلي.

وتمكّن عناصر الفريق مستخدمين المناظير من مراقبة عناصر القبيلة المسلّحين بأقواس وسهام، وهم يستوطنون هذه الجزيرة التي تعادل مساحتها نصف مساحة باريس.

وقال المسؤول في الشرطة "كانوا يراقبوننا مثلما نراقبهم".

بعد ذلك ابتعد القارب عن الجزيرة تجنّبا لوقوع أي اشتباك.

وتمنع السلطات الهندية الاقتراب من الجزيرة حماية لسكانها الذين تعود أصولهم إلى ما قبل العصر الحجري الحديث، خوفا من تعرّضهم لأي عدوى ليسوا معتادين عليها قد تودي بهم حتى وإن كانت بسيطة مثل الإنفلونزا.

ويهاجم أفراد القبيلة أي شخص يحاول الاقتراب من جزيرتهم.

ويتعين على السلطات حاليا إيجاد وسيلة لإعادة الجثة لعائلة تشاو من دون المسّ بعزلة القبيلة.

وتحاول الشرطة الهندية من خلال المراقبة أن تفهم سلوك هذه الجماعة البشرية المعزولة وطرق تصرّفها وردات فعلها.

وتوصف قبائل سنتينلز بأنها الأكثر عزلة في العالم وهي تعيش باكتفاء ذاتي منذ قرون على هذه الجزيرة.

ويهاجم هذا الشعب من الصيادين وقاطفي الثمار الذي يضم حوالى 150 شخصا، أي إنسان تطأ قدماه الجزيرة الصغيرة في بحر أندامان. كما أن كل مساعي السلطات الهندية للتواصل مع أفراد هذه القبائل ووجهت برفض عنيف.

وتنحدر شعوب سنتينل من طلائع البشر الذين انطلقوا من إفريقيا لاستيطان هذه المناطق وهي تعيش في أندامان منذ 60 ألف سنة بحسب منظمة "سرفايفل إنترناشونال" غير الحكومية.