fbpx
مقتل السفير الروسي في انقرة

أنقرة تتهم غولن و27 آخرين بالتورط في مقتل السفير الروسي في 2016

وجّهت النيابة العامة التركية الجمعة الاتهام إلى 28 مشتبها بهم في قضية مقتل السفير الروسي في أنقرة قبل نحو عامين، بينهم الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في 2016.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية بأن النيابة العامة وجّهت الاتهام بعد نحو عامين من مقتل السفير الروسي أندريه كارلوف بالرصاص في كانون الأول/ديسمبر 2016.

وتتّهم تركيا غولن بتدبير الانقلاب الفاشل الذي شهدته البلاد في 15 تموز/يوليو 2016، وهو ما ينفيه الداعية التركي.

وقُتل كارلوف (62 عاما)، الدبلوماسي المخضرم من العهد السوفياتي، في 19 كانون الأول/ديسمبر 2016 بتسع رصاصات أطلقها عليه من مسافة قريبة جدا شرطي في الـ22 من العمر يدعى مولود ميرت التينتاش كان خارج الخدمة في ذلك اليوم، خلال افتتاح معرض للصور في انقرة.

وقُتل التينتاش برصاص عناصر من قوات الأمن. وكان هتف عند إطلاقه النار على السفير الروسي "الله اكبر" و"لا تنسوا حلب" التي كانت القوات السورية في ذلك الحين بصدد استعادتها بالكامل بدعم من الطيران الروسي.

والمشتبه بهم الثمانية والعشرون متّهمون بـ"انتهاك النظام الدستوري" و"الانضمام إلى منظمة ارهابية" و"القتل العمد بهدف الترهيب" و"السعي لإثارة الرعب والذعر".

وطلبت النيابة العامة إنزال عقوبات متفاوتة بالمشتبه بهم، بينها عقوبات مشددة بالحبس مدى الحياة، وهي العقوبة التي حلت محل عقوبة الاعدام في تركيا.

وكانت السلطات التركية اتّهمت مرارا غولن ومنظمة "خدمة" التابعة له بالوقوف وراء قتل السفير الروسي، وقالت إن عملية الاغتيال مخطط نفذته شبكة غولن.

وفي نيسان/أبريل من العام الحالي أصدرت محكمة تركية مذكرات توقيف بحق ثمانية أشخاص، بينهم غولن.

وإلى غولن شمل القرار الاتهامي شريف علي تكلان الذي كان رئيس جامعة مرتبطة بغولن في اسطنبول، ويترأس حاليا جامعة نورث أميركان ومقرها تكساس.

وتعتبر أنقرة جماعة غولن "منظمة إرهابية". وجاء في القرار الاتهامي الذي أصدرته النيابة العامة أن الجماعة هي منظمة تجسسية استخبارية سعت من خلال الجريمة إلى إثارة "استفزاز" بين تركيا وروسيا.

وتحسنت العلاقات الروسية التركية أواسط 2016 بعد أن كانت تدهورت إثر إسقاط تركيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 لمقاتلة روسية فوق الحدود السورية التركية.

وعلى الرغم من إصدار تركيا مذكرات توقيف عدة بحق غولن، ترفض الولايات المتحدة ترحيل الداعية المقيم في منفى اختياري في بنسلفانيا منذ 1999، في موقف ساهم في توتير العلاقات بين الدولتين المنضويتين في حلف شمال الأطلسي.