fbpx
صندوق النقد الدولي

النقد الدولي يحذر بريطانيا من "خروج غير منظم" من الاتحاد الأوروبي

حذر صندوق النقد الدولي بريطانيا بقوة من خروج غير منظم من الاتحاد الأوروبي.

وجاء في بيان للصندوق نُشِرَ اليوم الأربعاء أن " المخاطرة الأكبر (لتوقعات النمو) تتمثل في إمكانية مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي بدون اتفاق وهو ما سيكون له تأثير كبير على النمو، ولاسيما إذا حدث ذلك بشكل غير منظم وبدون فترة انتقالية".

وأضاف الصندوق أنه رغم أن خروج بريطانيا يمثل المخاطرة الكبرى بالنسبة للاقتصاد البريطاني، لكنه ليس المشكلة الوحيدة، مشيرا إلى استمرار الضعف في معدل زيادة الإنتاجية في بريطانيا وارتفاع مديونية القطاع العام وتنامي النفقات الحكومية بسبب تزايد متوسط الأعمار في المجتمع البريطاني بالإضافة إلى العجز الكبير في ميزان التجارة.

وتابع الصندوق أن كل هذه العوامل تعني تحديات اقتصادية للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير الذي أعده خبراء الصندوق عقب زيارة لبريطانيا إلى " تباطؤ الاستثمارات الاقتصادية منذ اجراء الاستفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي وذلك بسبب حالة عدم اليقين حيال العلاقة المستقبلية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وبسبب توقع ارتفاع تكاليف التجارة".

في الوقت نفسه، لفت الخبراء إلى تأثر استهلاك الأفراد بسبب ضعف الزيادة في الدخول، ورأوا أنه من الممكن تعويض هذا الأمر من خلال زيادة طفيفة في الصادرات التي ستكون أرخص ثمنا بسبب الانخفاض الملحوظ في قيمة الجنيه الاسترليني.

كما نوه خبراء الصندوق بوجود عائق آخر أمام النمو الاقتصادي البريطاني متمثلا في تراجع الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا لاسيما وأن المملكة المتحدة في حاجة إلى عمالة ذات تدريب جيد من دول مثل بولندا أو دول البلطيق.

وقبل إجراء الاستفتاء في صيف 2016، كان رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون أعلن أن الهجرة هي القضية الرئيسية في النقاش الذي سيدور حول خروج بريطانيا.

وتوقع صندوق النقد الدولي ضعفا نسبيا في معدل النمو الاقتصادي البريطاني، وأوضح أن معدل النمو سيصل في العام الحالي إلى 1.4% وسيرتفع في 2019 إلى 1.5%.

كما توقع الصندوق أن يظل معدل الديون السيادية لبريطانيا عند نحو 85% من إجمالي الناتج المحلي وقال إن هذا المعدل مرتفع نسبيا لكنه مستقر.