شرطي إسترالي يطلب من الناس مغادرة مكان الهجوم في ملبورن، الجمعة 9 نوفمبر 2018

منفذ الاعتداء بالسكين في ملبورن لم يكن يعتبر تهديدا للأمن القومي

أكد مسؤول في هيئة مكافحة الإرهاب الأسترالية السبت أن الرجل من أصل صومالي الذي قتل شخصاً بالسكين في ملبورن الجمعة وجرح اثنين آخرين قبل أن ترديه الشرطة، كان معروفاً بالنسبة إلى الاستخبارات لكنها لم تعتبره تهديداً للأمن القومي.

وتعتبر الشرطة الأسترالية أن الاعتداء الذي نفّذه الجمعة حسن خليف شير علي (30 عاماً) عملاً إرهابياً. وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم.

وقال المسؤول ايان مكارتني "رغم أنه كانت لديه آراء متطرفة، توصل التقييم إلى أنه لا يشكل تهديداً للأمن القومي". وأضاف أن "التحقيق سيركّز على معرفة كيف ومتى انتقل من آرائه الراديكالية إلى الاعتداء الذي نُفذ أمس" الجمعة.

وكان المحققون ذكروا أولا أن الرجل لا علاقة له معروفة بالإرهاب. وأوضحت الشرطة في وقت لاحق أنه معروف لدى الاستخبارات منذ ثلاث سنوات وأنه وصل إلى أستراليا مع عائلته عندما كان طفلاً.

وألغي جواز سفره الأسترالي عام 2015 للاشتباه بنيّته الذهاب إلى سوريا للالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية.

ومن المفترض أن يخضع شقيقه للمحاكمة العام المقبل بتهمة السعي لامتلاك سلاح لارتكاب عمل إرهابي.

وأشارت الشرطة إلى أنه أثناء الاعتداء، كانت سيارة حسن خليف شير علي الرباعية الدفع مليئة بقوارير غاز.

وقتل المهاجم الذي كان يحمل سكينا شخصا واحدا هو سيستو مالابينا (74 عاماً) وهو صاحب مطعم إيطالي في ملبورن كبرى مدن جنوب استراليا. وقد وضعت أزهار ورسائل أمام مقهى "بيليغريني" الذي يديره مالابينا تكريماً للرجل المعروف جداً عالمياً كواجهة المقاهي والمطاعم في ملبورن.

وقالت الشرطة إن شخصين آخرين تلقيا العلاج بعد أن أصيبا بجروح في الاعتداء. وقد أطلقت الشرطة النار على المنفذ وأصابته في صدره واعتقلته.

وذكر شهود عيان أن الرجل قام بمهاجمة مشاة بالقرب من سيارته المشتعلة التي قادها إلى وسط ملبورن.

ووقع الهجوم في حي الأعمال في ملبورن بعد ظهر الجمعة (بالتوقيت المحلي) بينما كان الناس قد بدأوا مغادرة أماكن عملهم لعطلة نهاية الأسبوع.

وأعربت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في تغريدة عن دعمها لأستراليا.

وملبورن هي ثاني أكبر مدن استراليا وتضم تنوعا كبيرا من السكان الذين يبلغ عددهم فيها خمسة ملايين نسمة ومعروفة بمقاهيها وحاناتها ومطاعمها وكذلك مستوى المعيشة العالي فيها.

وفي حادثة سابقة، مثل جيمس غارغاسولاس (28 عاما) أمام محاكم ملبورن بعد أن دهس بسيارته حشدا في نفس المنطقة عام 2017 مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص.