رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو

الشرطة الإسرائيلية تتهم محامي نتانياهو بالتورّط في قضية فساد

أعلنت الشرطة الإسرائيلية الخميس في ختام تحقيق طويل أنها تملك أدلة تثبت تورّط ديفيد شيمرون، محامي بنيامين نتانياهو، في قضية فساد وتبييض أموال جديدة على صلة برئيس الوزراء الموجود في الحكم منذ العام 2009.

وفي حين استجوب نتانياهو في القضية كشاهد وليس كمشتبه به، تلقي الاتهامات ضد شيمرون وآخرين في القضية مزيداً من الضغوط على رئيس الوزراء البالغ 69 عاما.

وأعلنت الشرطة في بيان أنّ "هناك أدلة بارتكابه تهم الرشى وتبييض الأموال" في إشارة إلى شيمرون قريب نتانياهو والمحامي الخاص بعائلته.

ويشمل الملف مشتبها بهم في قضية فساد مفترضة حول بيع ألمانيا لإسرائيل غواصات عسكرية من العملاق الصناعي الألماني "تيسين كروب".

وإلى جانب شيمرون، أشارت الشرطة في بيان إلى أنها تشتبه أيضا بتورّط ديفيد شاران، الرئيس السابق لمكتب رئيس الوزراء، وقائد البحرية السابق الميجور جنرال اليعازر ماروم، في القضية.

وتطال القضية أيضا جنرالين سابقين في البحرية الإسرائيلية، بالإضافة للوزير السابق اليعازر زاندبيرغ.

وأشارت إلى أن "الأدلة غير كافية" ضد يتسحاق مولخو وهو محام آخر لنتانياهو ومساعد منذ زمن طويل.

وباتت القضية في عهدة المدعي العام الذي سيقرر بشأن توجيه التهم اليهم. ولم يعلق نتانياهو على بيان الشرطة بعد.

- هدايا قيمة -

وتحقق الشرطة مع نتانياهو في ملفات مختلفة في إطار قضية فساد مفترضة من شأنها أن تهدد مدة حكمه الطويلة وقد خضع للاستجواب أكثر من عشر مرات كمشتبه به أو شاهد.

وفي 13 شباط/فبراير الفائت، اوصت الشرطة بتوجيه التهم إليه في اثنين منها، إلا أن المدعي العام لم يتخذ قراره بعد.

وحققت الشرطة في القضية الاولى التي تسمى "قضية 1000"، على خلفية الاشتباه في تلقي نتانياهو وأفراد من عائلته رشى بقيمة 750 ألف شيكل (240 ألف دولار)، من المنتج الاسرائيلي الهوليوودي ارنون ميلتشان، و250 ألف شيكل (72 ألف دولار) من الملياردير الاسترالي جيمس باكر.

وجاءت هذه الرشى على هيئة سيجار فاخر، وزجاجات شمبانيا ومجوهرات في الفترة ما بين عام 2007-2016.

ويشمل التحقيق في القضية الثانية التي تسمى "قضية 2000"، الاشتباه بمحاولة نتانياهو التوصل الى اتفاق مع مالك صحيفة "يديعوت احرونوت "الناشر ارنون موزيس، لكي تقوم الصحيفة الاسرائيلية، وهي من أكثر الصحف انتشارا في الدولة العبرية، بتغطية ايجابية عنه.

وفي 17 اب/اغسطس استجوبت الشرطة نتانياهو في قضية الرشوة المعروفة إعلاميا باسم "الملف 4000" أو "قضية بيزيك"، أكبر مجموعة اتصالات في البلاد وذلك حول ما إذا كان نتانياهو سعى للحصول على تغطية إعلامية إيجابية في موقع "والا" الإخباري الذي يملكه شاؤول ايلوفيتش رئيس "بيزيك" مقابل خدمات وتسهيلات حكومية عادت على مجموعته بمئات ملايين الدولارات.

كما تتضمن قضية أخرى حصول نتانياهو وأفراد أسرته على هدايا قيمة وفاخرة من أثرياء في مقابل معاملات شخصية او مالية تفضيلية.

وتتضمن هذه الهدايا حزم سيجار فاخر ومجوهرات وزجاجات شمبانيا.

والقيمة الإجمالية لهذه الهدايا تقدر بنحو مليون شيكل (283 ألف دولار)، على ما أعلنت الشرطة.

وفي قضية منفصلة، بدأت في تشرين الأول/اكتوبر الفائت محاكمة زوجته سارة نتانياهو بتهمة "الاحتيال وخيانة الأمانة" لإنفاقها أكثر من 80 ألف يورو على وجبات طعام وذلك على نفقة دافعي الضرائب.

ويؤكد نتانياهو براءته معتبرا انه يتعرض لحملات معادية من قبل وسائل الاعلام والمعارضة، ويؤكد تصميمه على البقاء في رئاسة الحكومة.

وتولى نتانياهو منصب رئيس الوزراء لأكثر من 12 عاما، في فترة أولى من 1996 حتى 1999، ثم من 2009 وحتى الآن.

والعام المقبل قد يتجاوز فترة حكم مؤسس دولة إسرائيل ديفيد بن غوريون الذي حكم الدولة العبرية لأكثر من 13 عاما.

ولن يكون نتانياهو مضطرا الى التنحي عن منصبه في حال أدانته بالتهم. لكن يتحتم عليه التخلي عن منصبه إذا أدين واستنفذ كافة الطعون القانونية.

وفي قضية الغواصات، قرر ميشيل غانور ممثل شركة تيسين كروب الألمانية في إسرائيل اثناء ابرام الصفقة التحول إلى شاهد في صف الدولة بعد صفقة مع الادعاء.

وبموجب الصفقة، سيقضي غانور حكما بالسجن 12 شهرا كما يدفع غرامة 10 مليون شيكل (2,7 مليون دولار) لاتهامه بالتهرب الضريبي.