حطام من الطائرة الإندونيسية المنكوبة في مياه بحر جاوا الإثنين 29 أكتوبر 2018

انتشال المزيد من أشلاء ضحايا الطائرة الإندونيسية المنكوبة

انتشلت فرق الإغاثة الإندونيسية الثلاثاء المزيد من أشلاء ضحايا ركاب طائرة لايون إير التي تحطمت في البحر وعلى متنها 189 شخصاً في حين طلبت اندونيسيا من شركات الطيران فحص كل طائرات "بوينغ 737 ماكس".

وكانت الطائرة وهي من طراز "بوينغ 737 ماكس" وقد وضعت في الخدمة قبل بضعة أشهر، طلبت العودة إلى مطار العاصمة قبل أن ينقطع كل اتصال مع برج المراقبة بعد 12 دقيقة على إقلاعها. ونقلت السلطات عن شهود عيان أنهم شاهدوا الطائرة تسقط في البحر.

ويشارك عشرات الغواصين في جهود البحث والإنقاذ في موقع اختفاء الطائرة التي أضرت بسمعة قطاع الطيران الاندونيسي لجهة السلامة.

إلا أن منذ مساء الإثنين، استبعدت فرق البحث والإنقاذ العثور على ناجين نظرا لحالة الأشلاء مشيرة إلى احتمال تحطم الطائرة على عمق 30 إلى 40 مترا في المياه قبالة سواحل جزيرة جاوا.

وقال رئيس الوكالة الوطنية الإندونيسية للبحث والإنقاذ لتلفزيون مترو محمد سياوغي إن الفرق نقلت حتى الساعة عشرة أكياس تحوي بقايا بشرية. وقد أرسلت إلى مستشفى الشرطة في جاكرتا لإجراء فحوص الحمض النووي للتعرف عليها.

وكانت العائلات المفجوعة تنتظر نتائج الفحوص وبين هؤلاء هاري سيتيونو التي كان صهرها على متن الطائرة. فقالت "ابنتي لم يعد لها زوج، حفيدي لم يعد له أب".

وأكد نائب قائد الشرطة الوطنية اري دونو سوكمانتو العثور على أشلاء رضيع.

وصرّح وزير النقل الاندونيسي بودي كاريا سومادي الثلاثاء "أمرتُ الشركات بفحص كل (طائرات) بوينغ 737 ماكس".

وتمكنت الفرق من جمع 14 كيسا تحوي مقتنيات عائدة للضحايا من ملابس وأحذية ومحفظة.

وقال سياوغي "نأمل أن نتمكن من العثور على هيكل الطائرة -- تم جمع كل ما كان يطفو على سطح المياه".

وقالت اللجنة الوطنية لسلامة النقل إن الطائرة كانت تقل 178 بالغا وطفلا ورضيعين وطيارين اثنين وستة من أفراد الطاقم على الرحلة "جي.تي-160".

ومن بين الركاب، كان هناك عشرون موظفاً من وزارة المالية الاندونيسية والرياضي الإيطالي السابق اندريا مانفريدي.

وقال المتحدث باسم وكالة البحث والإنقاذ يوسف لطيف "أولويتنا العثور على الحطام الرئيسي للطائرة باستخدام خمس سفن حربية مزودة بأجهزة سونار للكشف عن معادن تحت المياه".

ولم يتم بعد العثور على الصندوقين الاسودين.

وكانت الطائرة في طريقها إلى مدينة بنغال بينانغ بجزيرة بلينتونغ عندما فقد الاتصال بها حوالي الساعة 6:30 صباحا (23:30 ت غ).

وأفادت لايون اير أن الطائرة وضعت في الخدمة في آب/اغسطس.

وأكدت أن الطيار ومساعده لديهما أكثر من 11 ألف ساعة طيران وخضعا لفحوص طبية وفحص مخدرات.

وأقر مدير لايون اير إدوارد سيريت الاثنين بأن الطائرة تعرضت لمشكلة فنية تم تصليحها في بالي قبل أن تتوجه إلى جاكرتا، واصفا ذلك ب"الاجراء العادي".

وبحسب شبكة "بي بي سي"، أورد سجل تقني وجود جهاز لقراءة السرعة "لا يمكن الاعتماد عليه" على رحلة بالي-جاكرتا الأحد وقراءات مختلفة للارتفاع على جهازي الطيار ومساعده.

ولم تلبِ شركة الطيران على الفور طلبات المقابلات.

وعبرت مجموعة بوينغ الأميركية عن "حزنها العميق" للأنباء المتعلقة بالحادث وتعاطفها مع الأهالي، مؤكدة أنها "مستعدة لتقديم المساعدة التقنية للتحقيق في الحادث".

وكانت بوينغ علقت بيع طائرة 737-ماكس بعد أيام على أول تسليم تجاري لها العام الماضي إثر مشكلة في المحرك، بحسب موقع ايرلاينر ريتنغز المتخصص في سلامة الطيران.

وقال الموقع إن محركات الطائرة يتم انتاجها في مشروع مشترك بين "جنرال الكتريك" ومقرها الولايات المتحدة ومجموعة سفران الفرنسية لمحركات الطائرات.

وتعتمد إندونيسيا، الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا ويتألف من 17 ألف جزيرة متفاوتة الحجم، إلى حد كبير على النقل الجوي وتشهد حوادث باستمرار.

وتُعد شركة لايون اير أكبر شركة للطيران منخفض التكلفة في إندونيسيا. وأعلنت في وقت سابق هذا العام عزمها شراء 50 طائرة بوينغ 737 ماكس مقابل 6,24 مليار دولار.

وبعد الحادث، بدأت الأخبار الكاذبة تنتشر عبر الانترنت ومنها ما أفاد عن نجاة رضيع فيما قيل إن فيديو يُظهر ركاباً مذعورين. ونفى المتحدث باسم جهاز إدارة الكوراث سوتوبو بوروو نوغروهو "المعلومتين".

ويشهد القطاع الجوّي الاندونيسي نمواً كبيراً لكن تنظيمه لا يزال ضعيفاً.

وشهدت طائرات لايون اير حوادث عدة كان أخطرها عام 2004 عندما خرجت طائرة عن المدرج في سولو (وسط جافا)، ما أسفر عن 26 قتيلاً.