افتتاح مطار اسطنبول الجديد كاحد اكبر خمس مطارات في العالم

افتتاح مطار اسطنبول الجديد كاحد اكبر خمس مطارات في العالم

افتتح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين في اسطنبول مطارا جديدا بمقاييس فرعونية يجسد ولعه بمشاريع البنى التحتية الضخمة كواحد بين اكبر خمس مرافق من هذا النوع في العالم.

وقال اردوغان أثناء حفل التدشين وسط تهليل اعلامي كبير "آمل أن يكون هذا المطار مفيدا لمنطقتنا وللعالم" مضيفا ان المرفق الجديد سيطلق عليه تسمية "مطار اسطنبول".

ومن المقرر أن يصبح المطار عند الانتهاء منه عام 2028 أكبر مطار في العالم.

وحضر حفل التدشين قادة من دول البلقان وآسيا الوسطى اضافة الى امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس السوداني عمر البشير الملاحق من المحكمة الجنائية الدولية.

وتدشين الاثنين اساسا رمزي ويتزامن مع الذكرى 95 لاعلان الجمهورية.

ولن يدخل المطار الخدمة الفعلية الا في نهاية كانون الاول/ديسمبر وستتم الرحلة التجارية الاولى باتجاه أنقرة الاربعاء.

وفي الاثناء لن تسير رحلات الا الى خمس وجهات من هذا المطار الذي سيعوض نهاية كانون الاول/ديسمبر مطار اتاتورك الذي بلغ أقصى طاقته.

ومع مطار صبيحة غوشن، بات هناك في اسطنبول ثلاثة مطارات دولية.

ومع طاقة استيعاب تبلغ 90 مليون مسافر سنويا سيكون المطار الجديد ضمن اكبر خمسة مطارات في العالم.

وتابع إردوغان من كثب تشييد هذا المطار على الضفة الأوروبية لاسطنبول قرب البحر الأسود، وقد شهدت أعمال بنائه تأخيرا وإضرابا لعمال للمطالبة بتحسين أجورهم.

ويندرج هذا المشروع في إطار رغبة الرئيس التركي في جعل العاصمة السابقة للسلطنة العثمانية مفترق طرق عالميا للقارات الثلاث أوروبا وآسيا وإفريقيا.

وخلال زيارة منظمة لوسائل الإعلام الأجنبية الخميس، قال قدري شمشون أوغلو رئيس مجلس إدارة الشركة التي ستتولى تشغيل المطار "آي جي ايه" إن هذه الفترة الانتقالية التي تستمر شهرين ستسمح ب "تحديد النقاط التي يجب تحسينها".

كان المطار الخميس يضم عددا من ورشات العمل مع شاحنات تتنقل على المدرج بينما يقوم عمال بتفكيك سقالة.

وعندما تنتهي مراحل البناء والتوسيع حوالى العام 2028، سيضم هذا المطار ستة مدارج ومبنيين موزعة كلها على موقع هائل تبلغ مساحته 76 كيلومترا مربعا، حسب الشركة المشغلة.

وقالت الشركة إن المطار سيتمكن عندئذ من استقبال حوالى مئتي مليون مسافر سنويا، أي ضعف قدرة مطار أتلانتا الأميركي الذي يحتل المرتبة الأولى في العالم حاليا (103,9 مليون مسافر).

أما المبنى الذي تبلغ كلفته 10,5 مليارات يورو، فهو مشيد على طراز مستقبلي مع فتحات عديدة مغطاة بالزجاج وخطوط منحنية وأحدث المعدات.

وسيشكل نقل معدات من مطار أتاتورك إلى الموقع الجديد تحديا كبيرا، خلال عملية حساسة ستستغرق 45 ساعة في نهاية كانون الأول/ديسمبر.

وتنوي الخطوط الجوية التركية التي تعد درة الاقتصاد الاستفادة من أبعاد هذا المطار الجديد عبر توسيع عروضها.

وقال مسؤول في الشركة طلب عدم الكشف عن اسمه "العام المقبل سنضيف أربعين طائرة إلى أسطولنا. وبحلول 2030 سننقل 120 مليون مسافر سنويا".

يشكل هذا المطار مع الجسر الثالث على البوسفور والنفق تحت هذا المضيق اللذين دشنا في 2016، مشاريع كبرى للبنى التحتية يدافع عنها بشراسة إردوغان الذي يريد تغيير وجه تركيا في الوقت المناسب للاحتفال عام 2023 بذكرى مئة عام على إعلان الجمهورية.

إلا أن تشييد المطار أثار جدلا يتعلق خصوصا بتأثيره على البيئة.

والشهر الماضي، كانت ظروف حوالى 34 ألف عامل يبذلون جهودا شاقة لتنفيذ المشروع في المهل المحددة، موضع انتقادات.

وقد أوقف مئات منهم بعدما تظاهروا للمطالبة بتحسين شروطهم وإدانة تأخر تسليمهم أجورهم. وأفرج عن معظمهم، لكن عشرين منهم ما زالوا موقوفين.

وتقول الشركة التي تشغل المطار إن ثلاثين عاملا قتلوا في الورشات منذ بدء الأشغال. لكن النقابات تؤكد أن العدد أكبر بكثير.