آية الله العظمى موسى الشبيري الزنجاني

جدل في ايران بعد لقاء مرجع ديني كبير بشخصيات اصلاحية بينهم الرئيس السابق خاتمي

يواجه عضو بارز متشدد في مجلس صيانة الدستور الإيراني انتقادات الأحد بعد تعرضه بكلمات قاسية لاحد أبرز رجال الدين في البلاد اثر لقائه سياسيين اصلاحيين.

ويعكس الخلاف التنوع في وجهات النظر داخل النخبة الدينية الايرانية، وحقيقة انه بعد الثورة الاسلامية عام 1979 يدافع بعض علماء الدين الشيعة الكبار بقوة عن استقلاليتهم.

وبدأ الجدل قبل اسبوعين عندما التقى آية الله العظمى موسى الشبيري الزنجاني (90 عاما) الذي يعد من المراجع الكبار بالرئيس السابق محمد خاتمي وشخصيات أخرى تنتمي الى المعسكر الاصلاحي.

وترأس خاتمي ايران بين عامي 1997 و2005، لكنه دخل بعد ذلك في مواجهة مع النظام خاصة بعد دعمه تظاهرات عام 2009، وهو ممنوع حاليا من مغادرة البلاد أو الظهور في الاعلام الرسمي.

واستدعى هذا اللقاء انتقادا قاسيا من آية الله يزدي، الذي يقود مؤسسة دينية محافظة في قم العاصمة الدينية لايران، وهو ايضا أحد الذين عينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في مجلس صيانة الدستور الذي يشرف على مطابقة القوانين للشريعة الاسلامية ويمارس الرقابة على الانتخابات.

وكتب يزدي في رسالة مفتوحة موجهة الى آية الله الزنجاني نشرتها صحيفة "جمران" على موقعها "بعد نشر صورك على وسائل التواصل الاجتماعي الى جانب بعض الأشخاص الاشكاليين الذين لا يملكون احتراما لنظام الجمهورية الاسلامية والمرشد الأعلى، أشير من هنا الى أن هذه القضية قد سببت القلق والغضب بين الأتباع وفي المعاهد الدينية".

وأضاف "أود أن أذكرك أن موقعك والاحترام مرتبطان باحترامك للنظام الاسلامي الحاكم والقيادة والمراجع (...) وعليك اتخاذ خطوات لضمان أن أمورا كهذه لا تتكرر".

ويعتبر مراقبون أن انتقاد رجل دين من آيات الله بهذه الطريقة يعتبر خارج حدود السلوكيات المقبولة.

وكتب وزير الثقافة والارشاد الاسلامي عباس صالحي على تويتر "علينا أن نكون حذرين بأن لا نضعف المراجع تحت راية الحفاظ على النظام، وأن لا نفسد التراث التاريخي الشيعي".

كما استقال احتجاجا رجل دين واحد فقط على الأقل من المؤسسة الدينية التي يرأسها يزدي، فيما قال آية الله هادوي الطهراني ان "الرسالة غير المهذبة" الموجهة الى الزنجاني سببت "الأسى والحزن".

وتتالت الأحد الردود من العديد من المسؤولين الكبار والمعلقين.

وكتب الياس حضرتي النائب في البرلمان والمدير العام لصحيفة اعتماد "نحن الشيعة فخورون بأن مراجعنا المحترمين لم يستأذنوا أحداً ابداً من أي سلطة غير سلطة الله، ولم يكونوا مقيدين بأي قيود من اي هيئات سياسية او اقتصادية".