وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس

ماتيس يؤكد أن الرياض وعدت باجراء تحقيق "كامل" في قضية قتل خاشقجي

أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الأحد أن السعودية وعدت بإجراء تحقيق "كامل" حول جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وذلك غداة لقاء عقده مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في البحرين.

وقال ماتيس "تحدثنا (...) عن الحاجة الى الشفافية وإجراء تحقيق شامل وكامل"، وذلك بعد مغادرته المنامة حيث حذر السعودية من أن القتل المنسوب إلى السلطات السعودية من ِشانه ان يزعزع استقرار المنطقة.

واضاف الوزير الاميركي الذي كان يستقل الطائرة من المنامة الى براغ حيث سيشارك باحتفالات الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية تشيكوسلوفاكيا "ليس لدينا أي تحفظ (...) قال: يجب معرفة ماحدث وكان متعاونا جدا".

وانتقل خاشقجي، الذي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة "واشنطن بوست" وينتقد سلطات الرياض، في 2017 للعيش في منفى اختياري في الولايات المتحدة خشية التعرّض للاعتقال في السعودية التي شهدت حملات توقيف شملت كتّابا ورجال دين وحقوقيين وناشطات دفاعاً عن حقوق المرأة وأمراء وسياسيين.

وقتل الصحافي السعودي في 2 تشرين الأول/أكتوبر في القنصلية السعودية في اسطنبول ولم يعثر على جثته. وأوردت وسائل إعلام تركية أن خاشقجي تعرّض للتعذيب وقطع رأسه.

وبعد 17 يوما من الإنكار أكّدت الرياض أنّ خاشقجي قُتل عن طريق الخطأ في قنصليتها في اسطنبول خلال "شجار" مع عناصر أتوا للتفاوض معه حول عودته الى المملكة. وشّككت دول ومنظمات عدة في الرواية السعودية.

وأظهر ماتيس حزما أكثر من المعتاد تجاه الرياض السبت مشيرا خلال مؤتمر دولي حضره قادة عرب الى ان مقتل خاشقجي "يجب أن يُقلقنا جميعا" لأنه يؤثر على أمن المنطقة، وعلى "ثقة" و"احترام" الولايات المتحدة لحليفها السعودي.

ورفض الجبير الانتقادات منددا "بهستيريا اعلامية" حول مقتل خاشقجي ورافضا طلب أنقرة تسليمها 18 سعوديا يشتبه بتورطهم.

وأدت القضية إلى توتر علاقات السعودية بالولايات المتحدة وحلفائها الغربيين.

ولم يعقد ماتيس اجتماعا ثنائيا مع الوزير السعودي على هامش مؤتمر "حوار البحرين" الذي تستضيفه المنامة، فيما ألتقى عدة قادة عرب واوروبيين.

وتحدث المسؤولان خلال مأدبة غذاء دعي اليها جميع الوزراء.