أقر البرلمان الإثيوبي تنصيب الدبلوماسية البارزة سهلى ورق زودي رئيسة للبلاد

إثيوبيا تختار امرأة رئيسة للبلاد لأول مرة في تاريخها

أصبحت سهلي ورق زودي، أول امرأة تتولى منصب الرئيس في إثيوبيا بعدما اختارها نواب البرلمان الخميس بالإجماع. وكانت سهلي ورق حتى الآن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في الاتحاد الأفريقي.

اختار البرلمان الإثيوبي بالإجماع الخميس، الدبلوماسية سهلي ورق زودي رئيسة للبلاد لتكون بذلك أول امرأة تشغل هذا المنصب الفخري في أثيوبيا، والسيدة الوحيدة التي تتولى رئاسة بلد في القارة السمراء حاليا.

وولدت سهلي في أديس أبابا ودرست في فرنسا. وكانت لحد الآن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في الاتحاد الأفريقي.

وقبل ذلك، كانت سفيرة لإثيوبيا في فرنسا وجيبوتي والسنغال، والممثلة الدائمة لإثيوبيا في الأمم المتحدة لدى السلطة الحكومية للتنمية (إيغاد)، الكتلة الإقليمية لشرق أفريقيا.

"خلال ولايتي، سأركز على دور النساء من أجل ضمان السلام"

ورحبت الرئيسة الجديدة في خطاب تنصيبها، بالإصلاحات التي قام بها رئيس الوزراء أبيي أحمد الذي تولى مهامه في نيسان/أبريل، وخصوصا خياره تشكيل حكومة نصف أعضائها من النساء. وتشغل سيدتان منصبي وزيري الدفاع والسلام التي أحدثت مؤخرا.

وقالت إن "التغييرات التي أنجزت حاليا في إثيوبيا يقوم بها رجال ونساء معا واندفاعهم سيؤدي إلى ولادة إثيوبيا حرة من كل تمييز ديني او اتني او على أساس الجنس".

وأضافت أن "النساء هن الضحايا الأوائل لغياب السلام". وتابعت "خلال ولايتي، سأركز على دور النساء من أجل ضمان السلام وعلى مكاسب السلام للنساء"، داعية "الحكومة إلى القضاء على الفقر بمشاركة كاملة من المرأة، لأنها مصدر لعدم الاستقرار".

كما دعت الحكومة والمعارضة إلى "التركيز على الأمور التي تجمعنا" من أجل "بلد وجيل نفخر بهما".

انفتاح

قبل تعيين السيدة الستينية، أقر مجلسا البرلمان الإثيوبي استقالة الرئيس مولاتو الذي كان يشغل هذا المنصب منذ 2013.

ولم تقدم أي تفسيرات لاستقالة مولاتو، لكن المراقبين يرون أنها جاءت نتيجة لمفاوضات جارية بين الأحزاب الأربعة في التحالف الحاكم "الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي".

ورئيس إثيوبيا هو رئيس الدولة رسميا لكن صلاحياته رمزية وفخرية. ويتركز الجزء الأكبر من السلطة بين يدي رئيس الوزراء الذي يمثل بلده في اجتماعات القمة الدولية الكبرى.

وكان التحالف الحاكم قد اختار أبيي أحمد لرئاسة الحكومة ليكون أول رئيس للوزراء ينتمي إلى الأورومو، أكبر مجموعة إثنية في البلاد.

وبدأ أبيي منذ ذلك الحين برنامجا واسعا لإصلاحات شمل الإفراج عن منشقين وفتح أفق ديمقراطية وسلام مع إريتريا المجاورة.

وقد عين مؤخرا حكومة تشغل النساء نصف مقاعدها.

ومولاتو ينتمي أيضا إلى الأورومو وقد استقال قبل عام من انتهاء ولايته الرئاسية.

نساء رئيسات في دول أفريقية

وشغلت نساء من قبل منصب رئيس الجمهورية في عدد من دول أفريقيا وهن إيلين جونسون سيرليف التي أصبحت في 2005 أول سيدة تتولى أرفع منصب في بلد في ليبيريا وأفريقيا وانتهت ولايتها في 2018، ورئيسة موريشيوس السابقة أمينة غريب فقيم غريب التي استقالت في آذار/مارس 2018 لتورطها في فضيحة مالية.

وفي ملاوي شغلت جويس باندا منصب الرئاسة من 2012 إلى 2014 بعد وفاة سلفها بينغو وا موثاريكا.