منظمة العفو الدولية

منظمة العفو الدولية: فرنسا تواصل تزويد مصر بأسلحة تستخدم ضد مدنيين

اتهمت منظمة العفو الدولية فرنسا واحد عشر بلدا من الاتحاد الاوروبي بمواصلة بيع مصر أسلحة "تستخدم في عمليات القمع الدامية" ضد المدنيين.

وأكدت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في بيان نشرته الثلاثاء أن فرنسا تقوم "بانتهاك القانون الدولي" من خلال تزويد مصر "بمعدات عسكرية استخدمت لقمع التظاهرات بعنف بين عامي 2012 و2015".

وأشارت المنظمة إلى أن الإتحاد الاوروبي كان قد طلب من أعضاءه، في 2013، تعليق صادرات السلاح إلى مصر، متهمة فرنسا وألمانيا وبلغاريا وقبرص وأسبانيا والمجر وايطاليا وبولونيا وجمهورية التشيك ورومانيا والمملكة المتحدة وسلوفاكيا بتجاهل التعليمات الاوروبية.

وذكّرت المنظمة بأن فرنسا "أصبحت مزود مصر الرئيسي بشتى أنواع السلاح منذ 2013"، متفوقة الى حد كبير على "الولايات المتحدة التي تشاركها في التفوق في هذا القطاع".

وتستند اتهامات المنظمة ضد فرنسا على تحليل عشرين ساعة من الفيديو ومئات الصور و450 غيغا بايت من المواد البصرية التي زودتها جماعات محلية تعنى بحقوق الإنسان، وتظهر فيها مدرعات فرنسية من طراز شيربا و مركبات مصفحة تستخدم لإطلاق النار مباشرة على المتظاهرين العزل.

وذكرت نائبة المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة ناجية بونعيم "من المروع أن نلحظ أن فرنسا واصلت تزويد مصر بمعداتها العسكرية بعد أن استخدمت هذه المعدات في شن أحد أكثر الهجمات دموية في القرن الحادي والعشرين ضد متظاهرين".

وأضافت أن "فرنسا معرضة للاتهام بالتواطؤ في ازمة حقوق الانسان التي تمر بها مصر حاليا طالما أن التزويد تم - ويستمر- في حين لم تقم السلطات المصرية بأي بادرة تدل على احترام التزامها بفرض المساءلة، ولم تتخذ أي إجراء يشير الى إنتهاء الانتهاكات الممنهجة التي تتحمل مسؤوليتها".

وتابع البيان أن "مسؤولا فرنسيا رفيع المستوى أقر بأن التجهيزات الأمنية التي زودتها فرنسا كانت في الأصل مخصصة للجيش المصري" في إطار الحرب ضد الإرهاب، لكن "السلطات المصرية قامت بتخصيص بعض العربات المدرعة لصالح قوات الأمن الداخلي".