رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون

أستراليا تدرس نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس

أعلن رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون الثلاثاء أن بلاده تدرس إمكانية نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس كما فعلت الولايات المتحدة في أيار/مايو الماضي.

وقال موريسون خلال مؤتمر صحافي إنه "منفتح" على مقترحات للاعتراف رسميًا بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

وستشكل خطوة من هذا النوع خرقا للسياسة التي اتبعتها الحكومات الأسترالية المتعاقبة على مدى عقود.

وقال موريسون "نحن ملتزمون بحل الدولتين"، اسرائيل ودولة فلسطينية. وأضاف "لكن بصراحة لا تسير الأمور على ما يرام، ولم يتحقق الكثير من التقدّم، وعلينا ألا نواصل فعل الشيء نفسه ونتوقع نتائج مختلفة".

ووصف مقترحات لم يحدد مصدرها، للاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارة أستراليا إليها ب"المعقولة" و"المقنعة"، مؤكدا أن الحكومة ستنظر فيها.

وفي بيان صدر بعد إعلان رئيس الوزراء الاسترالي، قال رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه ناقش إمكان نقل السفارة مع موريسون. وكتب على تويتر "أبلغني بأنه يفكّر في الاعتراف رسميًا بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارة الأسترالية إلى القدس. أنا ممتن جدا له على ذلك".

وجاء إعلان موريسون الذي لم يكن متوقعا، قبل أيام قليلة من انتخابات تشريعية فرعية ستجري في دائرة انتخابية يهيمن عليها اليهود في سيدني. وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع مرشح الحزب الليبرالي الذي ينتمي إليه موريسون سفير استراليا السابق في اسرائيل.

وستؤدي هزيمة انتخابية للحزب الليبرالي إلى خسارته المقعد الذي يؤمن له الأغلبية في البرلمان.

واتهمت بيني وونغ المتحدثة باسم حزب العمال المعارض، موريسون بالقيام بهذا الإعلان بشأن القدس من أجل استمالة مزيد من الناخبين.

وقالت إن "سكوت موريسون يائس حاليا من البقاء في منصبه إلى درجة أنه مستعد ليقول أي شيء إذا كان يعتقد أنه سيجلب له مزيدا من الأصوات ، حتى على حساب المصلحة القومية لأستراليا".

وأصبح موريسون رئيسا للحكومة في آب/أغسطس الماضي بعد أن أزاح المحافظون مالكولم ترنبول المسؤول الأكثر اعتدالا في الحزب، من هذا المنصب.

وعندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، نأت حكومة ترنبول عن القرار الأميركي واعتبرت أنه لا يساهم في عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

ونفى موريسون تصريحات بأن قراره جاء نتيجة ضغط مارسته الولايات المتحدة أو أن يكون مرتبطا بالانتخابات في دائرة وونتوورث التي ستجرى السبت.

وقال "اتخذت هذا القرار بدون أي تدخل من الولايات المتحدة". وأضاف أن هذه المسألة "لم تطرح في مناقشات أجريتها مع الرئيس أو المسؤولين" الأميركيين.

وكان الرئيس الأميركي اعترف في السادس من كانون الأول/ديسمبر، بالقدس عاصمة لإسرائيل، متجاهلاً تحذيرات مختلف الأطراف، في خطوة شكلت قطيعة مع سياسة أسلافه.

وأثار هذا القرار غضب الفلسطينيين واستنكار المجتمع الدولي.

ومذاك، يرفض الفلسطينيون إجراء اتصالات مع الإدارة الأميركية وقيامها بدور الوسيط في عملية السلام.