تظاهرة تنادي بالوحدة في برشلونة بمناسبة اليوم الوطني الاسباني

تظاهرة تنادي بالوحدة في برشلونة بمناسبة اليوم الوطني الاسباني

أحيا عشرات آلاف الكاتالونيين الذين يرغبون ببقاء منطقتهم جزءا من اسبانيا "اليوم الوطني" الاسباني الجمعة، ونظموا مسيرة احتجاجية في شوارع برشلونة ضد زعمائهم الذين سعوا الى تحقيق استقلال كاتالونيا العام الماضي.

وسار المتظاهرون في شوارع برشلونة وهم يلوحون بالأعلام الإسبانية والكاتالونية ويهتفون لملك اسبانيا، وقال منظمو المسيرة إن 300 ألف شاركوا فيها فيما قدرت الشرطة البلدية عدد المتظاهرين ب65 ألفا.

واعتبر كريستيان رودريغيز الشاب البالغ 21 عاما لفرانس برس أن "الأمر لا يتعلق كثيرا بتأكيد الشعور بكونك اسبانيا. جئنا لنطالب بالوحدة، وحدة اسبانيا والمجتمع الكاتالوني الذي يزداد انقساما".

وأظهرت الاستطلاعات والانتخابات الأخيرة أن الكاتالونيين البالغ عددهم 7,5 ملايين نسمة منقسمون بشكل حاد بشأن الانفصال عن اسبانيا.

وبينما نظّم مؤيدو الاستقلال مسيرات ضخمة في السنوات الأخيرة، التزم أولئك الذين يريدون أن تظل منطقة الشمال الشرقي الغنية جزءا من اسبانيا الصمت الى حد بعيد.

لكن ذلك تغير بعد أن ضغطت حكومة كاتالونيا الإقليمية من اجل اجراء استفتاء محظور في تشرين الاول/أكتوبر 2017 حول الانفصال، قبل أن ترد الحكومة المركزية الاسبانية بإقالة الحكومة التي كان يقودها كارليس بوتشيمون.

ويواجه 16 قياديا انفصاليا كاتالونيا، بينهم بوتشيمون الذي يعيش في منفى اختياري في بلجيكا، المحاكمة لدورهم في المحاولة الانفصالية، ومن المتوقع أن تبدأ المحاكمة أوائل عام 2019.

وقال خافيير ميغينو نائب رئيس الجمعية التي نظمت التظاهرة أمام الحشد "أطلب من القضاة الذين عليهم اصدار الأحكام أن لا يخضعوا للتخويف".

وردد المتظاهرون "بوتشيمون الى السجن".

وحل كيم تورا مكان بوتشيمون كرئيس لكاتالونيا بعد انتخابات مبكرة في المنطقة في كانون الأول/ديسمبر 2017 التي شهدت فوز الانفصاليين مجددا بأغلبية ساحقة في البرلمان الاقليمي.

وتنقسم حكومة تورا بين مجموعة تدعم الانفصال وأخرى تفضل الحوار مع رئيس الوزراء الاسباني الجديد بيدرو سانشيز الذي يتعامل بليونة مع كالتالونيا.

وقالت استير البالغة 63 عاما واحدى المشاركات في المسيرة ان الحكومة المركزية تقدم التنازلات الى الحكومة الكاتالونية التي تعطي "أجنحة للانفصاليين".

وتحتفل اسبانيا في 12 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام باليوم الوطني الاسباني، وهو اليوم الذي وصل فيه كريستوف كولومبوس الى العالم الجديد وتم اختياره يوما وطنيا لاسبانيا عام 1987.