شاطىء خليج المكسيك مع اقتراب الاعصار مايكل في 9 اكتوبر في باناما سيتي بيتش في فلوريدا

فلوريدا تستعد لوصول الاعصار مايكل "الشديد الخطورة"

تستعد فلوريدا التي أعلن فيها الرئيس الاميركي دونالد ترامب حالة الطوارىء، الاربعاء لوصول الاعصار مايكل الذي بات في الفئة الرابعة ويمكن ان يكون العاصفة "الاكثر تدميرا منذ عقود" في هذه الولاية.

وانتقل الاعصار الى الفئة الرابعة على مقياس من خمس فئات، كما أعلن المركز الوطني للاعاصير صباح الاربعاء واصفا هذا "الحدث بانه شديد الخطورة".

وترافق الاعصار رياح بسرعة 210 كلم في الساعة ويتجه الى سواحل فلوريدا على خليج المكسيك في جنوب شرق الولايات المتحدة الاربعاء على ان يصل الى اليابسة خلال النهار.

وقال المركز الوطني للاعاصير "إنه حدث قد يؤدي الى سقوط قتلى في أقسام من شمال شرق ساحل خليج المكسيك" مشيرا الى ان مستوى أمواج البحر قد يصل الى أربعة أمتار في بعض المناطق.

من جهتها أعلنت مصلحة الارصاد الجوية في تالاهاسي عاصمة ولاية فلوريدا انها طلبت من السكان الالتزام بأوامر الاجلاء.

وقالت إن "الاعصار مايكل حدث غير مسبوق ولا يمكن مقارنته مع أي من الاحداث السابقة. لا تجازفوا بحياتكم، غادروا الان اذا طلب منكم ذلك".

والاعصار الذي يترافق أيضا مع هطول غزير للامطار سيعبر جنوب شرق الولايات المتحدة في اتجاه الاطلسي.

وكان حاكم الولاية ريك سكوت حذر الثلاثاء من أن مايكل قد "يكون العاصفة الاكثر تدميرا التي تضرب فلوريدا منذ عقود".

وقالت أجهزة الطوارىء في الولاية على تويتر مساء الثلاثاء ان العاصفة "ستكون الاقوى منذ أكثر من مئة سنة" في بعض المناطق.

وقال سكوت "إنها فرصتكم الاخيرة للاستعداد لهذه العاصفة الضخمة" موضحا أنه تمت تعبئة نحو 2500 جندي من الحرس الوطني. وأضاف "لا تنسوا انه بامكاننا اعادة اعمار منزلكم لكن لا يمكننا إعادتكم الى الحياة".

أعلن الرئيس الاميركي الثلاثاء "نحن مستعدون بشكل جيد" للاعصار الذي كان وصفه بانه اعصار قوي داعيا السكان الى الاستعداد للاسوأ.

وأضاف ترامب ان الوكالة الفدرالية لادارة الاوضاع الطارئة "مستعدة، الجميع مستعدون".

ثم حذر عبر تويتر من أن الاعصار يمكن أن يضرب "أقساما من جورجيا وللاسف، كارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية مجددا" بعدما ضرب الاعصار فلورنس هاتين الولايتين قبل شهر.

وأوقع الاعصار فلورنس نحو أربعين قتيلا مع خسائر قدرت بمليارات الدولارات.

وصادق الرئيس الاميركي الثلاثاء على حالة الطوارىء التي أعلنتها حكومة سكوت الاثنين في 35 دائرة من فلوريدا، ما يتيح الافراج عن امكانات مادية اضافية وكذلك أموال فدرالية لمواجهة عواقب الاعصار.

وكانت حاكمة ولاية ألاباما المجاورة كاي أيفي أعلنت حالة الطوارىء أيضا بعد ظهر الاثنين.

وتشمل اجراءات اخلاء المنازل نحو 120 ألف شخص في منطقة باي كما اعلن صباح الثلاثاء مسؤول الشرطة تومي فورد الذي شدد على ضرورة "اخلاء المنازل في أسرع وقت ممكن". وحذر الذين يرفضون مغادرة منازلهم من ان السلطات لن تتمكن من إغاثتهم بعد وصول الاعصار "الى ان تسمح الظروف المناخية بذلك".

وقرر دي آلريد أحد سكان باناما سيتي مغادرة المدينة قائلا لشبكة "ان بي سي" "لا تعلمون ما سيحصل، لكنني لا أرى أي فائدة في المجازفة".

ويشهد ارخبيل كيز في أقصى جنوب فلوريدا منذ صباح الثلاثاء هطول أمطار غزيرة.

وتراجعت فيه حركة السير منذ الاثنين فيما اصطفت السيارات في محطات الوقود وكان بعض السكان يقومون بتحضير أكياس الرمل لحماية منازلهم.

وشهد العام الماضي سلسلة عواصف كارثية ضربت غرب الأطلسي ومن بينها إيرما وماريا وهارفي، وتسبّبت في خسائر قياسيّة وصلت إلى 125 مليار دولار عندما أدّت إلى فيضانات في مدينة هيوستن.