الرئيس الاميركي دونالد ترامب

الاقتصاد ورقة أساسية بيد دونالد ترامب في حملة الانتخابات التشريعية

تشكل حيوية الاقتصاد الأميركي ورقة أساسية بيد الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات التشريعية التي تجري بعد شهر في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر في منتصف ولايته الرئاسية.

ولا يتردد الملياردير الجمهوري في الاستشهاد بغزارة بالازدهار الاقتصادي خلال التجمعات الانتخابية الكثيرة التي ينظمها، ولو أن الأرقام الإيجابية حاليا لا تخفي بوادر صعوبات قادمة.

- الازدهار الاقتصادي واقع -

لا يتوانى الرئيس في المبالغة والإشادة عند حديثه عن الاقتصاد الأميركي، فيعلن "اقتصادنا يسجل أرقاما قياسية على جميع الجبهات عمليا!" و"الاقتصاد يشهد ازدهارا لم يعرف مثيلا له من قبل".

بالطبع، لا تصل المؤشرات الاقتصادية كلها إلى مستويات قياسية كما يؤكد الرئيس الأميركي، إلا أنها تشهد على وضع اقتصادي جيد، بل ممتاز: فالتضخم تحت السيطرة (2,2%) وثقة الأسر تصل بانتظام إلى ذروتها واستهلاك الأسر الذي يعتبر محرك النمو في ارتفاع.

ومع تسجيل 4,2% في الفصل الثاني من السنة، فإن النمو حقق أعلى وتيرة له منذ أربع سنوات، ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يستمر الزخم ذاته في الفصل الثالث.

أما بالنسبة لمعدل البطالة، فتراجع في ايلول/سبتمبر إلى 3,7%، ادنى مستوياته منذ كانون الأول/ديسمبر 1969. وتشدد إدارة ترامب على أن نسبة البطالة في صفوف المتحدرين من أصول لاتينية والسود يعكس تراجعا كبيرا منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض، ولو أنها لا تزال أعلى بكثير من النسبة بين البيض.

- إسهام ترامب -

حين وصل ترامب إلى البيت الأبيض، كانت إدارة سلفه باراك أوباما صححت وضع الاقتصاد بعدما تسلمت السلطة وسط انكماش حاد إثر الأزمة المالية عام 2008.

واستفادت إدارة ترامب بعد ذلك من أوضاع مؤاتية لتقر رزمة حوافز ضريبية ومالية زادت من انتعاش النمو.

ومن أبرز تدابير عهد ترامب الإصلاح الضريبي الذي اقر في نهاية 2017 وكان الأهم منذ ثلاثين عاما، وقضى بخفض بعض الضرائب على الدخل وبتخفيض كبير للضرائب على الشركات من 35 إلى 21%.

كما ساهم شخص ترامب، الثري القادم من عالم الأعمال، في إحلال الثقة في وول ستريت حيث وصل ارتفاع مؤشر داو جونز حاليا إلى 45% منذ انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2016، و38% منذ بدء ولاية ترامب في كانون الثاني/يناير 2017.

- المخاطر -

يجمع خبراء الاقتصاد على التحذير من مخاطر كثيرة تهدد بحرف الاقتصاد الأول في العالم عن مساره.

فمفاعيل الحوافز الضريبية والمالية ستتبدد مع تباطؤ متوقع منذ العام 2020، بحسب صندوق النقد الدولي.

كما أن هذه التدابير نفسها تؤدي إلى ارتفاع الديون وزيادة العجز في الميزانية الذي بلغ في نهاية أيلول/سبتمبر حوالى ألف مليار دولار، ما يترك هامشا ضيقا جدا لدعم الاقتصاد إذا ما احتاج إلى ذلك.

على صعيد آخر، فإن الحرب التجارية بين واشنطن وبكين قد تنعكس على ثقة الأسر والشركات فتؤدي إلى ارتفاع أسعار التصدير.

أما أسعار النفط، فعاودت الارتفاع بسبب التوتر بين واشنطن وطهران، واقفلت الأربعاء على أعلى مستوياتها منذ 2014 في نيويورك كما في لندن.