أحد فروع دانسكي بنك في تالين بإستونيا في 5 سبتمبر 2018

تحقيق قضائي أميركي يستهدف فرعا لأكبر بنك دنماركي

فتح القضاء الأميركي تحقيقا في فضيحة تبييض أموال يشتبه بتورط الفرع الإستوني لأكبر بنك دنماركي "دانسكي بنك" فيها ما يجعله عرضة لدفع غرامة ضخمة.

وقال البنك الدنماركي في بيان الخميس "ان دانسكي بنك تلقى طلبات للحصول على معلومات من وزارة العدل الأميركية على صلة بالتحقيق الجنائي في فرع البنك بإستونيا".

وأوضح ياسبر نيلسن مدير البنك بالنيابة "نحن نتعاون مع سلطات التحقيق. ومن المبكر جدا حاليا التكهن بنتيجة عمليات الاستقصاء".

والفرع الإستوني للبنك في صلب الفضيحة. وبحسب تقرير مستقل طلبه المصرف فقد شهد هذا الفرع مرور نحو 200 مليار يورو بين 2007 و2015 عبر حسابات 15 ألف عميل أجنبي غير مقيمين في أستونيا. وتمت العمليات بالدولار واليورو.

واعتُبر قسم كبير من هذه الأموال مشبوها ما قد يجعل حجم الأموال التي تم تبييضها يقدر بعشرات مليارات اليورو مصدرها أساسا روسيا.

وكان تقديم التقرير أدى في منتصف أيلول/سبتمبر الى استقالة المدير العام للبنك توماس بورغان. وبات مدير البنك في الدنمارك ياسبر نيلسن يتولى هذا المنصب بالنيابة.

ويتيح القانون الأميركي ملاحقة تحويلات مالية مشبوهة لأي مؤسسة في أي مكان في العالم ما دامت تلك العمليات تتم عبر شبكة مالية أميركية أو بالعملة الأميركية.

والفضيحة التي وصفها وزير المؤسسات الدنماركي بأنها "أكبر قضية تبييض أموال في أوروبا" في بلد عرف تقليديا بمستوى محدود من الفساد، هي موضع تحقيقات عدة في الدنمارك وأيضا في المملكة المتحدة وهي أيضا تحت مجهر الاتحاد الأوروبي.

في الأثناء طلبت سلطة الأسواق المالية في الدنمارك من "دانسكي بنك" تخصيص عشرة مليارات كورونة (671 مليون يورو) لضمان ملاءته المالية.

واورد المحلل المالي مايكل اميل ينسن أن "السلطات الأميركية تعودت تاريخيا فرض غرامات باهظة في مثل هذه الحالات. وبالتالي فان احتمال فرض غرامة كبير".

ومنذ بداية 2018 خسر سهم "دانسكي بنك" ثلث قيمته.