fbpx
صورة ارشيفية

سكان كاتالونيا منقسمون بعد عام من الاستفتاء على الاستقلال

بالنسبة لجوم كاساميتيانا فقد أحدث استفاء العام الماضي على الاستقلال في كاتالونيا تغييرا في مشاعره نحو اسبانيا، ولكن بالنسبة لالكسندرا لوبيز-ليز فقد دفعها الاستفتاء إلى اتخاذ موقف ضد الحركة الانفصالية.

وبعد عام من الاستفتاء الخلافي الذي جرى في الأول من تشرين الأول/اكتوبر 2017 تعمقت الخلافات حول الانفصال في الاقليم الثري في شمال غرب اسبانيا والبالغ عدد سكانه 7,5 مليون نسمة يتحدثون لغة خاصة بهم. وبدلا من أن يوحد المجتمع، أحدث الاستفتاء استقطابا في الرأي وخلف انقسامات عميقة حول مصير الإقليم.

وتحتفل قرية سانت جوليا دي راميس بالذكرى الاولى للاستفتاء الإثنين. وقد منعت هذه القرية العام الماضي من المشاركة في الاستفتاء بعد أن اقتحم عشرات من رجال شرطة مكافحة الشغب مركز الاقتراع في القرية وصادروا المواد الانتخابية قبل أن يفتح المركز أبوابه.

وقال كاساميتيانا (58 عاما) الذي يعيش في هذه القرية البالغ عدد سكانها 3500 نسمة في منطقة غيرونا التي ترتفع فيها نسبة التأييد للاستقلال "بالنسبة للعديدين فقد كانت تلك نقطة اللاعودة بالنسبة لاسبانيا".

وأضاف "ارادوا إخافتنا ولكن الأمر ارتد عليهم. وقبل ذلك كانت القرية منقسمة، ولكنها الآن أكثر اتحاداً واقتناعا بالانفصال من أي وقت مضى".

وقبل الاحتفالات يعمل كاسامتيانا مع غيره من سكان القرية على تزيين الساحة -- التي أعيدت تسميتها "1 أكتوبر" -- بألوان علم كاتالونيا الانفصالي وهي الأحمر والأصفر والأزرق، وكذلك بلافتات وصور قادة الانفصال الذين يحاكمون بتهمة محاولة الانشقاق.

وكان العديد من الأشخاص يعملون في مركز الاقتراع في ذلك اليوم عندما اقتحمته شرطة مكافحة الشغب، واخفوا صناديق الاقتراع أو حموها بأجسادهم.

ومعظم من أدلوا بأصواتهم صوتوا لصالح الاستقلال.

ووعدت حكومة إقليم كاتالونيا بإعلان الاستقلال خلال 48 ساعة في حال فاز التصويت ب"نعم".

وعندما صوتت كاتالونيا لصالح إعلان الاستقلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر، سارعت مدريد إلى إقالة حكومة كاتالونيا مما اضطر العديد من الشخصيات الرئيسية إلى الفرار إلى الخارج بمن فيهم الرئيس المخلوع كارليس بوتشيمون، كما تم سجن آخرين.

وقال كاسامتيانا "الناس غاضبون جدا، نشعر بأننا خُدعنا"، موضحا كيف أن الاستفتاء أدى إلى استقطاب الرأي.

ويقول له عدد من الذين كانوا يعتبرون في السابق انفصاليين "معتدلين" الآن، أنه يجب أن يبقى قادة الانفصال المسجونين خلف القضبان لأنهم "خانوا القضية" ولم يفوا بوعدهم في الانفصال.

من المقرر أن يشارك خليفة بوتشيمون، كيم تورا، في الاحتفال في سانت جوليا دا ماريس.

واقترح رئيس وزراء اسبانيا بيدرو سانشيز الذي أطاح بالمحافظ ماريانو راخوي في حزيران/يونيو، صياغة قانون حكم ذاتي جديد لكاتالونيا يمكن أن يطرح للتصويت.

إلا أن تورا يريد أن يبدأ في اتخاذ خطوات جديدة لتطبيق الاستقلال.

وقال سانتي انغلادا وهو سباك (54 عاما) "قبل عام كان يمكن أن نتفاوض على حل وليس الآن".

ومع انقسام سكان كاتالونيا حول قضية الاستقلال شكل الاستفتاء نقطة تحول بالنسبة للكثيرين الذين لم يكونوا يهتمون.

ومن بينهم لوبيز-ليز التي شاهدت العشرات يحمون مركز الاقتراع في حي ثري في برشلونة.

وقالت لوكالة فرانس برس "من العيب الكبير أننا وصلنا إلى هذه النقطة".

وخرج نصف سكان برشلونة الى الشوارع للاحتجاج في تشرين الأول/ أكتوبر بسبب تهديد الانفصال عن إسبانيا.

وبعد شهر من الاستفتاء شكلت لوبيز-ليز مع آخرين رابطة تعارض الاستقلال اسمها "قفوا".

وقالت لوبيز-ليز "لقد تم تجاهلنا لفترة طويلة، والآن نريدهم أن يدركوا أننا هنا ولسنا خائفين".

وعملت الرابطة البالغ عدد اعضائها نحو 500 شخص على إزالة الشعارات الانفصالية من المباني العامة والكنائس كما تقاتل ضد القوانين التي تعطي أولوية لتعليم اللغة الكاتالونية في المدارس والإدارة العامة.