أردوغان يختتم زيارته لألمانيا بافتتاح مسجد في كولونيا

أردوغان يختتم زيارته لألمانيا بافتتاح مسجد في كولونيا

اختتم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارته لألمانيا يوم السبت بزيارة إلى كولونيا، حيث أبعدت الإجراءات الأمنية المؤيدين والمتظاهرين عن مراسم افتتاح أكبر مسجد في البلاد.

وتمركزت فرق قناصة من الشرطة على أسطح المنازل وجرى تطويق المنطقة بعد أن ألغت سلطات المدينة خططا للسماح لما يصل إلى 25 ألف شخص بالتجمع خارج المسجد، الذي بنته منظمة إسلامية تربطها علاقات وثيقة بالدولة التركية.

كانت ألمانيا قد دعت أردوغان إلى زيارة دولة استغرقت ثلاثة أيام في محاولة لإصلاح العلاقات التي تضررت بفعل حملة قمع على خصومه بعد محاولة انقلاب في عام 2016، على أمل تأمين إطلاق سراح مواطنيها الذين ما زالوا قيد الاعتقال.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد اجتماع مع أردوغان يوم الجمعة إن ثمة "انقسامات عميقة" ما زالت قائمة.

وسعى الزعيم التركي يوم السبت في كولونيا إلى تقديم رسالة تصالحية.

وقال أردوغان للضيوف في افتتاح المسجد المركزي "في فترة حرجة، قمنا بزيارة مثمرة وناجحة لألمانيا... أكدت على أننا نحتاج إلى تنحية خلافاتنا جانبا والتركيز على مصالحنا المشتركة".

لكنه دعا ألمانيا أيضا إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد الانفصاليين الأكراد، واشتكى من أن نجم كرة القدم مسعود أوزيل استبعد من المنتخب الألماني بعد خروج ألمانيا من كأس العالم لكرة القدم بسبب جذوره التركية.

وقال أردوغان "هذه العنصرية يجب أن تنتهي".

وخلال مأدبة أقامها الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير مساء الجمعة، خرج الزعيم التركي عن كلمته المعدة سلفا واتهم ألمانيا بإيواء إرهابيين، وفقا لما ذكره الحاضرون.

وكان العنوان الرئيسي لصحيفة بيلد اليومية الأكثر انتشارا في ألمانيا يوم السبت "خطاب كراهية ضد ألمانيا".

وقال حلفاء كبار لميركل إن الزيارة كانت سابقة لأوانها واستبعدوا تقديم أي مساعدات اقتصادية جديدة لتركيا التي عانت من تراجع عملتها في أعقاب فرض واشنطن عقوبات تجارية عليها.

وقال نوربرت روتجين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان لصحيفة محلية "توقيت هذه الزيارة كان خاطئا. كان مبكرا للغاية... العلاقة التركية الألمانية ليست أفضل ولا أبسط بعد هذه الزيارة".

وفي كولونيا، وهي مركز رئيسي للأتراك الذين يبلغ عددهم ثلاثة ملايين في ألمانيا، تجمع بضع مئات من أنصار أردوغان وراء الحواجز الأمنية وهم يلوحون بالأعلام.

وتجمع حوالي ألف متظاهر، بينهم مهاجرون ونشطاء يساريون ألمان، على الضفة المقابلة لنهر الراين بعد عدم السماح لهم بالسير في وسط المدينة.