إلون ماسك

السلطات المالية الأميركية تلاحق إلون ماسك بتهمة خداع المستثمرين

أعلنت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أنها تلاحق مؤسس شركة "تيسلا" إلون ماسك بتهمة خداع المستثمرين في تغريدة كتبها في آب/أغسطس قال فيها إنه يعتزم سحب شركته من البورصة، وهي تهمة وصفها بأنها "ظالمة".

وكتب الثريّ الأميركي في آب/أغسطس الماضي أن "التمويل مؤمّن" لتنفيذ عملية الانسحاب من البورصة، وهو ما لم يكن صحيحا بحسب بيان الهيئة الذي أضاف أن تصرّف ماسك "ولّد اضطرابا في السوق وأضرّ بالمستثمرين".

وجعلت تغريدة ماسك المستثمرين يظنون أن الشركة قادرة على سحب أسهمها من البورصة بسعر 420 دولارا للسهم الواحد، فأقبلوا على الشراء.

وتطالب الدعوى المقدّمة من الهيئة إلون ماسك المثير للجدل في مواقف عدّة، بألا يدير مؤسسات ذات أسهم في البورصة.

وأدى مجرّد الكشف عن هذه الدعوى إلى تراجع المداولات عبر الإنترنت لأسهم "تيسلا" بنسبة 13,5 %.

وكانت تغريدة الثريّ الشاب الذي يملك أيضا شركة "سبايس إكس" الفضائية أثارت دهشة كبيرة ورفعت ثمن أسهم "تيسلا"، لكن مضمونها لم يُنفّذ وخسرت الأسهم 30 % من قيمتها في البورصة بعد ذلك.

وأضافت الهيئة "في الحقيقة، لم يناقش إلون ماسك المسألة مع أي مصدر في سوق المال".

وتابعت "كان يعلم، أو كان مهملا إن كان لا يعلم، أن كلّ كلامه خطأ وخادع".

لكن إلون ماسك سرعان ما رد على إعلان الهيئة بالقول "هذا الإجراء الظالم يُشعرني بحزن عميق وبإحباط".

وأضاف "لطالما تصّرفتُ بما يحقق مصلحة الحقيقة والشفافية والمستثمرين".

ومساء الخميس، أعرب مجلس إدارة "تيسلا" عن "الثقة الكاملة" بإلون ماسك ونزاهته وحُسن إدارته.

ترغب هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في انتزاع قرار قضائي بأنه "ارتكب عملية احتيال في البورصة"، ومنعه من العمل فيها مجددا، ومصادرة أية أرباح له لم تأت بشكل سليم، وفرض غرامات عليه.

وضمّنت الهيئة في دعواها رسالة إلكترونية بعثها إلى مجلس الإدارة يحدّد فيه سعر السهم بمبلغ 420 دولارا، لأن ذلك ينطوي على إشارة إلى الحشيشة ولأن صديقته ستجد ذلك مضحكا.

وقالت ستفياني أفاكيان المسؤولة في الهيئة في مؤتمر صحافي "لا الشهرة ولا الصيت الذائع كإنسان مبتكر" يتيح لأحد أن يخرق القوانين.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الهيئة كانت قد توصّلت لاتفاق بالتراضي مع إلون ماسك لتجنّب إجراء ملاحقات قانونية، إلا أن محاميه اتصلوا بها في اللحظات الأخيرة لإبلاغها أنه عدل عن رأيه.

ودفعت تلك التغريدة أيضا عددا من المستثمرين إلى رفع دعاوى على "تيسلا" وإلون ماسك بداعي أنهم خُدعوا، فيما قررت وزارة العدل فتح تحقيق جزائي.

وإلون ماسك معتاد على التصريحات المثيرة للضجّة على "تويتر".

ومن هذه التصريحات اتهامه لخبير كهوف بريطاني بأنه "متحرّش بالأطفال" بعدما تدخّل لتقديم يد العون في عملية إنقاذ الفتية التايلانديين الذين علقوا مع مدرّبهم في كهف غمرته مياه المطر الغزير في أواخر حزيران/يونيو.

ومع أنه عاد واعتذر إلا أن خبير الكهوف رفع عليه دعوى أمام القضاء الأميركي.

وفي آب/أغسطس الماضي، قال إنه يعاني من تعب شديد وإرهاق، ثم ظهر بعد ذلك في مقابلة مصوّرة وهو يشرب الويسكي ويدخّن الحشيشة.

ويشكّك بعض المحللين في توازنه النفسي وقدرته على قيادة "تيسلا" التي تسجّل خسائر كبيرة.