بريت كافانو

أميركا تستعد للاستماع الى امرأة تتهم مرشح ترامب للمحكمة العليا باعتداء جنسي

تستعد واشنطن الخميس لجلسة استماع مشحونة يتحدث خلالها بريت كافانو الذي اختاره الرئيس الاميركي دونالد ترامب مرشحاً للمحكمة العليا وكريستين بلازي فورد التي تتهمه بالاعتداء الجنسي عليها، وهي التهمة التي تهدد تعيينه في هذا المنصب.

وبدأ متظاهرون يتجمعون قرب مبنى الكونغرس قبل الجلسة التي ستترك بصمة في تاريخ الولايات المتحدة والتي سيرد فيها كافانو على إفادة المرأة ليؤكد انه ليس الرجل الذي تحدثت عنه.

وعشية جلسة استماع اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، أشاد ترامب بكافانو ولكنه قال أنه منفتح على سحب ترشيحه في حال وجود أدلة مقنعة على ادعاء بلازي.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "يمكنني دائما أن أقتنع (..) إذا وجدت أنّه مذنب بشيء من هذا القبيل، نعم، حتماً. أريد أن أشاهد. أريد أن أرى".

وأوضح ترامب أنّه سيستمع بكل انفتاح للإفادة التي ستدلي بها أمام لجنة العدل في مجلس الشيوخ الخميس كريستين بلازي فورد، الاستاذة الجامعية التي تتّهم كافانو بالاعتداء عليها جنسياً حين كانا طالبين قبل 36 عاماً.

وأضاف "من الممكن أن أغيّر رأيي" بعد الاستماع إلى إفادتها.

وقال "أعتقد أن هذا سيكون يوما هاما في تاريخ بلادنا".

وفي شهادة معدة مسبقا ونشرت الاربعاء قالت بلازي فورد أنه ظنت أن كافانو سيغتصبها في تلك الليلة، مؤكدة أن الاعتداء غير حياتها "بصورة مأساوية".

وقالت الأستاذة الجامعية في إفادة حضّرتها للإدلاء بها أمام لجنة العدل في مجلس الشيوخ الخميس ونشرتها وسائل إعلام أميركية الأربعاء "اعتقدت أنّه سيغتصبني".

وأضافت "أنا لست هنا اليوم لأنني أريد ذلك. أنا مرتعبة. أنا هنا لأنني أعتبر أنّ من واجبي المدني أن أخبركم بما حدث معي عندما كنا أنا وبريت كافانو في المدرسة الثانوية".

وتتهم امرأة أخرى هي ديبورا راميريز كافانو بالتجاوز الجنسي خلال حفلة في جامعة ييل بعد ذلك بسنوات.

والأربعاء أطلقت امرأة أخرى مزاعم قالت فيها أن كافانو تصرف بشكل مسيء جنسياً عندما كانا مراهقين.

ولكن الرئيس الاميركي أكّد أنّ كافانو "رجل نبيل ومثقّف رائع" مؤكدا ان الاتهامات ضده "كاذبة".

وقال ترامب أنه يشك في تلك المزاعم وأنه نفسه تعرض "لتصريحات كاذبة" في الماضي من قبل عدة نساء.

وقال "لقد واجهت العديد من التهم ضدي .. الناس يريدون الشهرة والمال".

كما انتقد معارضيه الديموقراطيين واتهمهم بأنهم محتالون يسعون لتدمير كافانو الذي قال أنّه ضحية "عملية احتيال كبيرة ومحكمة" يقف وراءها الديمقراطيون لعرقلة دخوله إلى المحكمة العليا.

وتحول ترشيح كافانو إلى عاصفة سياسية قبل انتخابات منتصف الولاية الاميركية التي ستجري في تشرين الثاني/نوفمبر وتهدد بعرقلة مساعي ترامب للحصول على اغلبية محافظة في المحكمة العليا.

وطالب الديموقراطيون الاربعاء بسحب ترامب ترشيحه لكافانو أو إصدار أمر لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) بالتحقيق في القضية.

وقال الديموقراطيون العشرة في اللجنة القضائية لمجلس الشيوخ في رسالة للرئيس "أنت تطلب تعيينا مدى الحياة في أعلى محكمة في البلاد حيث ستتاح للمرشح فرصة التحكيم في أمور ستؤثر على الأميركيين لعقود".

وذكرت المرأة الثالثة التي ستدلي بشهادتها وتدعى جولي سويتنيك أنها شاهدت كافانو يقوم بتصرفات مسيئة جنسية عندما كان مراهقا، وقالت أنها تعرضت للتخدير والاغتصاب الجماعي في حفلة حضرها في عام 1982.

ونفى كافانو بشدة اتهامات سويتنيك (55 عاما) التي عملت لفترة طويلة للحكومة الفدرالية.

وقال في بيان "هذا سخيف ومن الخيال، لا أعرف من هي هذه المرأة ولم يحدث ذلك مطلقا".

وفي وقت لاحق ذكرت لجنة قضائية أنها تلقت اتهاما رابعاً هذه المرة في رسالة من مجهولين قالوا فيها أن بناتهم وغيرهن رأين كافانو يعتدي جنسيا على امرأة بينما كان ثملا في واشنطن في 1998 حيث أنه "دفعها نحو الحائط بشكل عنيف ذو مغزى جنسي".

ولكن المتحدث باسم اللجنة صرح لوكالة فرانس برس أن الرسالة تفتقر إلى المصداقية وأن اللجنة لن تحقق في المزاعم لأن الشكوى من مجهول.