إيران تعلن أنها مصممة على تجنيب سكان إدلب السورية الخطر

أعلنت إيران أنها "مصممة" على تجنيب سكان محافظة إدلب السورية للخطر في ظل اعلان النظام انه يعتزم استعادة السيطرة عليها، كآخر معقل للفصائل المعارضة والجهادية.

وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في مؤتمر صحافي في طهران "نحن مصممون تماماً على حلّ مسألة إدلب بشكل ألا يعاني السكان وألا يسقط ضحايا".

وتتعرض محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى مقاتلة منذ أيام لقصف مدفعي وجوي من قوات النظام والجيش الروسي. كما تحشد قوات النظام قواتها في المنطقة لمهاجمتها.

وأضاف قاسمي "في ما يخصّ الإرهابيين وسوريا (...) سياستنا واضحة ونأمل في أن يتحرر البلد في أسرع وقت ممكن وأن يتمكن استعادة كامل الأراضي والتخلص من كل الإرهابيين".

وأضاف "لكن هناك جانب آخر بالغ الأهمية بالنسبة إلينا وهو المسائل الإنسانية".

وأكد "أنها نقطة أساسية ونناقشها بشكل دائم مع روسيا وتركيا والحكومة السورية". وقال "نأمل في أن تكون المفاوضات مثمرة وأن نتمكن من تحقيق أهدافنا".

ورغم أن إيران وروسيا وتركيا تدعم أطرافا متعارضة في النزاع السوري، إلا أنها ترعى عملية أستانا بهدف إنهاء الحرب.

فشلت الدول الثلاث أثناء قمة عُقدت في طهران في السابع من أيلول/سبتمبر، في تجاوز خلافاتها حول محافظة إدلب إلا أنها أكدت ضرورة الإبقاء على عملية أستانا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعا نظيريه إلى تجنب "إراقة الدم" لكنه اصطدم في تصميم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المعلن على "تصفية الإرهاب نهائياً في سوريا".

وقد بدا الرئيس الإيراني حسن روحاني وكأنه يدعو إلى مسار وسطي معتبرا أن "محاربة الإرهاب في إدلب جزء لا بدّ منه في المهمة المتمثلة بإعادة السلام والاستقرار الى سوريا"، مضيفا "إلا أن هذا يجب ألا يكون مؤلما للمدنيين وألا يؤدي الى سياسة الأرض المحروقة".

والتقى بوتين وإردوغان الاثنين في سوتشي في روسيا سعيا لتجاوز خلافاتهما حول إدلب.

وتخشى الأمم المتحدة حصول كارثة إنسانية في حال شنّ هجوم على إدلب حيث يقطن حاليا حوالى ثلاثة ملايين شخص، نصفهم من النازحين من مناطق أخرى، بينهم آلاف المقاتلين والمدنيين الذين تم إجلاؤهم من مناطق كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة واستعادها النظام.