المستشارة الالمانية انغيلا ميركل

ميركل "غاضبة" من هتافات نازية في مسيرة لليمين المتطرف

اعربت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل عن غضبها الاثنين ازاء هتافات نازية رددها متظاهرون خلال مسيرة احتجاجا على وفاة شاب الماني خلال تعاركه وصديق له مع افغانيين اثنين.

وتوفي الشاب البالغ 22 عاما السبت نتيجة أزمة قلبية حادة بعد عراك مع المشتبه فيهما في ملعب رياضي في مدينة كوثن في مقاطعة ساكسونيا-انهالت.

وحشد اليمين المتطرف سريعا تظاهرة الأحد جذبت 2500 مشارك بينهم من 400 إلى 500 شخص معروفين بتطرفهم، كما أعلنت سلطات هذه الولاية.

وكان التجمع يهدف لتأبين الضحايا، لكن تسجيلات فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اظهرت مجموعات من الرجال البيض يرددون "الاشتراكية الوطنية، الآن، الآن، الآن"، في إشارة للايدولوجية النازية.

وقال المتحدث باسم المستشارة شتيفان سايبرت "في نهاية اليوم في كوثن، يظهر تسجيل فيديو بوضوح شعارات نازية ... هذا يؤثر علينا حتما ويغضبنا".

وأعلن وزير الداخلية في حكومة مقاطعة ساكسونيا-أنهالت أن تحقيقات عديدة اطلقت في إطار التحريض على الكراهية في خطابات القيت في التجمع.

كما ستتطرق التحقيقات إلى هتافات تم ترديدها في المسيرة.

ودعا حزب "البديل لالمانيا" اليميني المتطرف لمسيرة جديدة الاثنين، لكنه أكد أنها لن تتضمن إلقاء كلمات.

وفي مقطع فيديو نشر على الموقع الاخباري الاميركي "بازفيد"، يظهر العضو في تيار اليمين المتطرف ديفيد كوكرت وهو يخبر الحشد "يجب أن ندافع عن أنفسنا في الحرب العرقية ضد الشعب الألماني".

وتساءل "هل تريدون ان تستمروا كغنم مذبوح أم تتحولوا لذئاب وتقطعوهم أربا؟"، ليصفق الحشد بقوة.

وأعلنت السلطات أن وفاة الشاب "ليست مرتبطة "مباشرة" بالجروح التي اصيب بها اثناء الشجار.

ويأتي حادث السبت في كوثن بعد أسبوعين من مقتل ألماني في الخامسة والثلاثين من العمر طعناً بسكّين في كيمنتس الواقعة أيضا في ألمانيا الشرقية سابقاً.

وأوقفت السلطات طالبي لجوء عراقيين وسوريين يشتبه في ارتكابهما الجريمة، فيما تطارد عراقي ثالث.

وتسبب حادث كيمنتس في خلاف بين ميركل ورئيس جهاز الاستخبارات الداخلية هانس يورغ ماسن الذي شكك في تقارير أفادت بحصول "مطاردات للأجانب" خلال تظاهرات في المدينة.

واستخدمت ميركل والمتحدث باسمها سايبرت كلمة "مطاردات للأجانب" مرارا في وصفهما للحادث.

لكن رئيس الجهاز ماسن أخبر لصحيفة بيلد "ليس لدي أي إثبات على أن تسجيل الفيديو الذي انتشر على الانترنت" ويظهر أشخاصا ملامحهم أجنبية يتعرضون للملاحقة أو للمطاردة، "حقيقي".

وقدّم ماسن الذي يتعرض لضغوط لتأكيد حجته، للحكومة تقريرا يخضع للتدقيق كما أعلن سايبرت ووزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر.