السناتور الجمهوري السابق جون كايل

سناتور جمهوري سابق يحلّ محلّ ماكين في مجلس الشيوخ

عيّن حاكم ولاية أريزونا الثلاثاء السناتور الجمهوري السابق جون كايل (76 عاماً) عضواً في مجلس الشيوخ عن المقعد الذي شغر بوفاة جون ماكين، ليستعيد بذلك الجمهوريون أغلبيتهم الضئيلة في المجلس قبل أيام من تصويته على تعيين قاض محافظ جداً عضواً في المحكمة العليا.

وقال الحاكم داغ دوسي خلال مؤتمر صحافي إن السناتور كايل وافق على توليّ منصب زميله وصديقه الراحل جون ماكين لغاية كانون الثاني/يناير 2019، ما يعني أنّه سيتعيّن على الحاكم تكليف شخصية أخرى تولّي هذا المقعد اعتباراً من مطلع العام المقبل وحتى موعد الانتخابات المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

وأضاف الحاكم إنّ "السناتور كايل يمكنه الآن أن يصوّت لمصلحة تثبيت" القاضي المحافظ بريت كافانو عضوا في المحكمة العليا وهو المنصب الذي عيّنه فيه الرئيس دونالد ترامب.

ولغاية 2013 كان كايل زميلاً لماكين في مجلس الشيوخ حيث كانا يشغلان المقعدين المخصّصين لولايتهما أريزونا. ولكن مسيرة كايل في مجلس الشيوخ انتهت في العام 2013 بعدما استمرت 18 عاماً، في حين استمرّت مسيرة ماكين في المجلس 31 عاماً ونيّف.

وتعقد لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ هذا الاسبوع جلسات استماع لكافانو يفترض ان يصّوت المجلس في ختامها على تعيين القاضي المحافظ جدا في هذا المنصب البالغ الأهمية.

والمعركة السياسية على أشدّها حول عضوية المحكمة العليا كون المصادقة على تعيين كافانو من شأنها أن تكرّس هيمنة المحافظين على أعلى هيئة قضائية في البلاد تفصل خصوصا في المسائل الاساسية التي ينقسم حولها المجتمع الاميركي.

ويسابق البيت الأبيض وحلفاؤه الجمهوريون في مجلس الشيوخ الوقت كي يتم التصويت على تعيين كافانو قبل الانتخابات التشريعية النصفية المقررة في 6 تشرين الثاني/نوفمبر والتي يخشى الجمهوريون أن يخسروا فيها أغلبيتهم الضئيلة للغاية.

وكان الجمهوريون يمتلكون في مجلس الشيوخ أكثرية هشّة (51-49) تراجعت الى 50 عضوا مقابل 49 برحيل ماكين الذي توفي في نهاية آب/أغسطس عن 81 عاماً بعد معاناة مع سرطان الدماغ.

وبتعيين كايل استعاد الجمهوريون اكثريتهم السابقة التي يأملون أن تمكّنهم من تثبيت كافانو في المحكمة العليا.

وكافانو (53 عاماً) الذي كان مستشارا قانونيا للرئيس الجمهوري الاسبق جورج بوش الابن، بدأ مسيرته في السلك القضائي مساعداً لانطوني كينيدي الذي فاجأ الجميع في حزيران/يونيو الفائت بقراره التقاعد من منصبه في المحكمة العليا، علما بأن اعضاء هذه الهيئة يمكنهم ان يظلّوا في مناصبهم لمدى الحياة.

وكان القاضي كينيدي يمثّل في المحكمة العليا بيضة القبّان، اذ يصوّت حينا مع المحافظين وحينا آخر مع الليبراليين فيرجّح بصوته كفّة أحد الطرفين المتساويين في عدد الاصوات في هذه الهيئة. وبقراره التقاعد من منصبه منح كينيدي الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الفرصة لترجيح كفة المحافظين في أعلى هيئة قضائية في البلاد.

وأصبح كافانو منذ حوالى عقد من الزمن قاضياً في محكمة الاستئناف في واشنطن، الهيئة التي تنظر في ملفات مهمة للغاية وتعتبر بالتالي في نظر كثيرين جسرا للعبور الى عضوية المحكمة العليا.

وبين القاضيين بريت كافانو وأنطوني كينيدي فارق في السن يناهز 30 عاما، وفي حال وافق مجلس الشيوخ على قرار ترامب تعيينه في المحكمة العليا سيصبح كافانو عندها في سن 53 عاما احد اصغر القضاة الذين ينضمون الى المؤسسة المولجة السهر على دستورية القوانين في الولايات المتحدة.

وكافانو الذي تخرّج من جامعة يال المرموقة هو كاثوليكي يواظب على ممارسة معتقداته الدينية وينشط كذلك في العديد من المنظمات الدينية.