مؤيدو الرئيس البرازيلي الأسبق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا خلال اعتصام أمام مقر الشرطة الفدرالية في كورتيبا في 31 أغسطس 2018

المحكمة الانتخابية تبطل ترشح لولا للانتخابات الرئاسية في البرازيل

أبطلت المحكمة الانتخابية العليا في البرازيل ترشيح الرئيس الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية ثالثة الى الانتخابات الرئاسية المقررة في 7 تشرين الأول/أكتوبر والتي كان الأوفر حظاً للفوز بها رغم سجنه.

وبعد ثماني ساعات من المداولات، حسم القضاة بغالبية 6 ضد 1 المسألة وأبطلوا ترشيح لولا البالغ من العمر 72 عاماً ويقضي عقوبة بالسجن منذ نيسان/ابريل بتهمة الفساد.

وبعد أشهر من التكهنات، اتضحت الأمور قليلاً في أكبر بلدان أميركا اللاتينية في انتخابات لا تزال نتائجها غير محسومة، وإن كان لا يزال ممكنا الطعن في قرار القضاة إذ شدد حزب العمال بزعامة لولا في بيان على انه سيلجأ إلى "كل الوسائل" التي تتيح للرئيس الأسبق ورمز اليسار الترشح إلى الرئاسة مجدداً.

وأكد الحزب في بيان "سنُقدّم كلّ الطعون الممكنة أمام المحاكم للاعتراف بحقوق لولا السياسية (...) سندافع عنه في الشوارع ومع الشعب لأنه مرشح الأمل".

أُبطل ترشيح لولا الذي كان رئيسا من 2003 إلى 2010 على أساس قانون يمنع كل من تمت ادانته في الاستئناف من الترشح للانتخابات. وهي نتيجة كانت متوقعة ولكن تصويت القاضي إدسون فاشين الذي عارض ابطال الترشح، خلق من جديد حالة من الترقب وإن مؤقتاً.

واستند القاضي على توصية لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للدعوة إلى "احترام حق لولا في الترشح للانتخابات" إلى أن يتم استنفاد كل الوسائل الممكنة. وهذا ما ورد في بيان حزب العمال.

لكن الآمال انهارت مع تصويت باقي القضاة.

- إعلانات الحملة -

وشرح القاضي السابق في المحكمة انريكه نيفيس دا سلفا أنه "أيا كان القرار، لا يزال الطعن ممكناً" لا سيما أمام المحكمة العليا.

اتخذ القرار في وقت متأخر الجمعة قبل أن يبدأ السبت بث إعلانات الحملة الانتخابية على شاشات التلفزيون.

ولم يتوان حزب العمال الجمعة عن إدراج صور لولا دا سيلفا في إعلانات المرشحين إلى مجلس الشيوخ وحكام الولايات الذين سينتخبون كذلك في 7 تشرين الأول/اكتوبر.

وتظهر في الإعلانات مقتطفات من خطاب لولا الأخير قبل أن يسلم نفسه للسلطات لتنفيذ حكم بالسجن 12 عاماً وشهر في كوريتيبا في الجنوب بعد إدانته بأنه حصل على شقة على البحر من شركة بناء مقابل تسهيل حصولها على عقود لتنفيذ مشاريع عامة.

وهو مستهدف كذلك في خمس دعاوى أخرى لكنه يرفض تماماً كل الاتهامات مؤكداً أنه ضحية مكيدة سياسية لمنعه من تولي الحكم لولاية ثالثة.

- الأوفر حظاً -

ويؤكد محامو الدفاع أنه لا يمكن منع لولا من الترشح قبل النظر في استئناف حكم الرجل الذي يحبه ملايين البرازيليين نظراً للازدهار الذي تحقق خلال سنوات حكمه. وفي نهاية ولايته كانت شعبيته تتجاوز 80%.

وبين آخر استطلاع أجراه معهد داتافولها أنه يحظى بنسبة 39% من نوايا التصويت في الدورة الأولى، متقدما بعشرين نقطة على مرشح اليمين المتطرف النائب جايير بولسونارو.

وفي حال عدم تمكن لولا من الترشح سيتعين على حزب العمال ترشيح رئيس بلدية ساو باولو السابق فرناندو حداد الذي كان مرشحا كنائب للرئيس. ولكن حداد لا يحظى بتأييد شعبي.

ونصح مقرر المحكمة الانتخابية حزب العمال الجمعة باختيار مرشحه للرئاسة خلال عشرة أيام.

ودعا الحزب عبر تويتر كل أنصار ومؤيدي لولا إلى إعلان دعم ترشحه عبر موقع التواصل الاجتماعي ن خلال وسم "لولا في صناديق الاقتراع" الذي انتشر على نطاق واسع.

ولكن هذه الحملة سرعان ما تحولت في بلد منقسم سياسياً إلى حرب تغريدات بين مؤيدي ومعارضي لولا مع ظهور وسم "لولا غير مؤهل للترشح" الذي انتشر كذلك ولكن في المرتبة الثانية وفق تصنيف الرسائل الأكثر تداولاً على تويتر.

وكان للفوضى السياسية انعكاسات وخيمة على الاقتصاد إذ تراجع الريال البرازيلي بنسبة 20% أمام الدولار منذ بداية 2018.