وزير الخارجية الألماني هايكو ماس

برلين ستزيد مساهمتها المالية في الاونروا وتدعو الاوروبيين لأن يقتدوا بها

أعلنت الحكومة الألمانية الجمعة أنها ستزيد بقوة مساهمتها الماليّة في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تعاني مالياً بسبب خفض الولايات المتحدة مساهمتها فيها، ودَعت شركاءها الأوروبيين إلى الاقتداء بها.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في رسالة إلى نظرائه الأوروبيين المجتمعين في فيينا يومي الخميس والجمعة، إن تقليص الولايات المتحدة مساهمتها في الأونروا وضع قدرة الوكالة الأممية في العمل "على المحكّ".

وأضاف "نحن نستعدّ حالياً لتوفير موارد أكثر جوهرية"، من دون أن يكشف عن قيمة هذه الزيادة.

واقتطعت الولايات المتحدة هذا العام 300 مليون دولار من الدعم المقرر سنوياً للأونروا وقدّمت للوكالة الأممية فقط 60 مليون دولار.

ولفت الوزير الألماني في رسالته إلى أن الزيادة التي تعتزم حكومته القيام بها لن تكفي لتعويض النقص الناجم عن خفض المساهمة الأميركية مما يستدعي "المزيد من الجهود" من قبل الاتحاد الاوروبي.

وأوضح ماس أن المساهمة الألمانية في موازنة الأونروا في 2017 بلغت 81 مليون يورو.

وشدّد الوزير الألماني على أن الوكالة الأممية تقوم بدور "أساسي للاستقرار ولا سيّما في قطاع غزة"، محذّراً من أن عدم تمكنّها من القيام بدورها قد "يؤدي الى سلسلة ردود فعل لا يمكن السيطرة عليها".

وكان وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي أعلن الخميس أن بلاده تعمل على عقد مؤتمر نهاية الشهر المقبل في نيويورك لدعم الاونروا التي تعاني عجزا ماليا يفوق 200 مليون دولار.

وبحسب بيار كرينبول المفوض العام للأونروا فإن الوكالة بدأت هذا العام بعجز مالي يتجاوز 446 مليون دولار وهو "وضع حرج جداً لمنظمة إنسانية"، لكنّها تمكنت من تأمين 238 مليون دولار في النصف الأول من 2018 "ما سمح لنا ببدء العام الدراسي" مضيفا "لازلنا نحتاج أكثر من 200 مليون دولار لاستكمال هذا العام ولهذا نحتاج الى مؤتمر نيويورك".

وتأسست الاونروا في 1949، وهي تقدم مساعدات لاكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني من أصل خمسة ملايين مسجلين لاجئين في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا.

والعلاقات بين إدارة دونالد ترامب والسلطة الفلسطينية مجمّدة منذ أن أعلن الرئيس الأميركي في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2017 اعتراف الولايات المتّحدة رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة لقيت رفضاً من المجتمع الدولي وغضبا فلسطينياً عارماً.