fbpx
وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني

موغيريني تدعو إلى "حلول عملية" لمواصلة مهمة انقاذ المهاجرين

قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الخميس إن الاتحاد والدول الاعضاء سيسعون إلى التوصل إلى "حلول عملية" لضمان استمرار عملية الاتحاد لانقاذ المهاجرين ومكافحة تهريب البشر في البحر المتوسط.

وطلبت روما من الاتحاد تعديل قواعد مهمة صوفيا -- التي تقودها ايطاليا حاليا - وتناوب موانئ إنزال المهاجرين الذين يتم انقاذهم في مياه المتوسط، مع توقعات بأن تكون فرنسا واسبانيا على رأس الدول التي سيطلب منها استقبال المهاجرين.

وفي الوقت الحالي ترسو جميع السفن التي تحمل المهاجرين الذين يتم انقاذهم في ايطاليا، إلا أن حكومة اليمين القومية الايطالية الجديدة تقول أنها يجب ألا تتحمل العبء لوحدها وأن الوقت حان لكي تتحمل دول الاتحاد الاوروبي الأخرى حصتها من المهاجرين.

وفي تصريحات عقب المحادثات غير الرسمية لوزراء دفاع الاتحاد الاوروبي في فيينا، قالت موغيريني أن العثور على حل لمواصلة المهمة التي تنتهي بنهاية هذا العام".

وأضافت "لقد أنهينا الاجتماع بتفاهم على أننا سنواصل العمل معا ... للتوصل الى اجماع حول حلول عملية ومستدامة في قضية كيفية إدارة الاشخاص الذين يتم إنزالهم من السفن بطريقة بناءة وتعاونية ومسؤولة من جميع الدول الاعضاء".

وقالت إن "اضاعة هذه (المهمة) سيكون خطوة كبيرة الى الوراء لجميع الدول الاعضاء وللاتحاد الاوروبي، وسيكون لها تأثير سلبي على أمن البحر المتوسط وكذلك على أمن الاشخاص الذين نتحدث عنهم".

ورأت أن أحد الحلول يمكن أن يكون تخصيص أكثر من ميناء لانزال المهاجرين -- مثلما تقترح ايطاليا -- والحل الاخر يمكن أن يكون اعادة توزيع المهاجرين بعد نزولهم.

وأكدت أنه إذا اخفقت مهمة صوفيا، التي أنشأت قبل ثلاث سنوات لمكافحة الاتجار بالبشر، يمكن أن يصل المزيد من المهاجرين عبر طرق بحرية خطرة.

- "أبواب مفتوحة وأخرى مغلقة" -

وقالت وزيرة الدفاع الايطالية اليزابيتا ترينتا أن المحادثات "كان يمكن أن تكون أفضل" إلا أنها علقت آمالها على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الخميس والجمعة في فيينا.

وقالت "لقد وجدت أبوابا مفتوحة ولكن وجدت أخرى مغلقة".

وقال وزير الخارجية الالماني هايكو ماس أن بلاده مستعدة لتحمل حصتها من المسؤولية جنباً إلى جنب مع شركاء آخرين مستعدين.

وأضاف قبل المشاركة في اجتماع وزراء الخارجية "نحن بحاجة إلى صوفيا الآن وفي المستقبل".

وصرحت وزيرة الدفاع الالمانية اورسولا فون دير لين للصحافيين قبل اجتماع وزراء الدفاع أنها تتوقع من قادة الاتحاد الاوروبي حل كيفية توزيع طالبي اللجوء ممن تقبل طلبات لجوئهم بين دول الاتحاد وكيف يمكن اعادة من ترفض طلباتهم إلى بلادهم.

وقالت "هذه مسألة على رأس أجندة قادة الاتحاد الاوروبي على كل حال ... لذا، أتوقع أن يتم حلها في الخريف".

وسيلتقي قادة الاتحاد الاوروبي في مدينة سالزبورغ النمسوية في أيلول/سبتمبر لمناقشة أزمة المهاجرين. وتتولى النمسا حاليا الرئاسة الدولية للاتحاد الاوروبي.

وأطلقت عملية صوفيا في حزيران/يونيو 2015 في أعقاب سلسلة من حوادث السفن القاتلة ومنذ ذلك الوقت انقذت آلاف المهاجرين من مياه البحر المتوسط.

وبحسب صحيفة "لا ستامبا" فإن إيطاليا تطالب بتناوب نزول المهاجرين بين موانئ دول الاتحاد الاوروبي على المتوسط بتركيز خاص على فرنسا واسبانيا وبحيث تحصل اليونان ومالطا كذلك على حصتهما من المهاجرين.

وبدأت إيطاليا في إعادة سفن المهاجين الذين يتم انقاذهم في البحر في حملة لإجبار دول الاتحاد الاوروبي الاخرى على أخذ حصتها من المهاجرين.

والاسبوع الماضي هددت ايطاليا بوقف مليارات اليورو من تمويل الاتحاد الاوروبي بسبب هذه المسألة، متهمة أوروبا بعدم مساعدتها في قضية تدفق المهاجرين.