fbpx
المستشارة الالمانية انغيلا ميركل

ميركل تندد ب "مطاردة" اليمين المتطرف للأجانب

نددت أنغيلا ميركل الإثنين ب "عمليات المطاردة الجماعية" التي يقوم بها ضد الأجانب متعاطفون مع اليمين المتطرف في المانيا، ردا على مقتل رجل خلال مشاجرة أحيت التوتر حول المهاجرين.

واكد المتحدث باسم المستشارة الألمانية شتيفان سايبرت خلال ندوة صحافية في برلين ان "لا مكان لهذه الاحداث في دولة القانون التي نعيش فيها"، مؤكدا "إدانتها بأكبر قدر من الحزم".

واضاف "من المهم للحكومة، لجميع النواب الديموقراطيين، وأعتقد، لأكثرية عريضة من السكان، أن أقول بوضوح إن هذه التجمعات غير القانونية وعمليات المطاردة الجماعية التي تستهدف أشخاصا مختلفي المظهر والأصل، أو أيضا محاولات زرع البغضاء في الشوارع، لا مكان لها في بلادنا".

وجاء ذلك بعد حوادث وقعت الاحد في مدينة شمنيتس، في المانيا الشرقية السابقة.

وتظاهر حوالى الف شخص فيها من دون ترخيص بناء على دعوة من مختلف حركات اليمين المتطرف، إثر مقتل الماني في الخامسة والثلاثين من العمر، طعنا بالسلاح الأبيض خلال شجار شارك فيه عشرات الاشخاص في هذه المدينة.

تحدثت الشرطة عن أعمال عنف قام بها محتجون رمى بعض منهم زجاجات على قوى الأمن. ويفيد عدد كبير من الشهادات واشرطة الفيديو التي تبث على شبكات التواصل الاجتماعي، ان متظاهرين قد تعرضوا جسديا طوال مسافة التظاهرة لاجانب وطاردوهم.

وافادت وسائل الاعلام المحلية ان المحتجين تظاهروا مرددين شعارات "فليخرج الأجانب" و"هذه مدينتنا" و "نحن الشعب".

واعلنت الشرطة أيضا انها تسلمت شكويين بالتعرض للضرب والاصابة بجروح.

وأعربت رئيسة بلدية مدينة شمنيتس بربارا لودفيغ عن "سخطها". وقالت لشبكة تلفزيون أم.دي.أر المحلية "من الخطورة بمكان أن يتمكن اشخاص من التجمع بهذه الطريقة... والركض في المدينة مهددين الناس".

واضافت ان "الذين احتشدوا من دون ترخيص كانوا يريدون التسبب بالفوضى وبث الخوف في نفوس الناس".

إلا ان ظروف ما حصل ليل السبت الأحد على هامش عيد محلي، ما زالت غامضة جدا.

واكتفت الشرطة بالقول ان القتيل الماني وان اشخاصا "من مختلف الجنسيات" شاركوا في المشاجرة. ولم تتمكن حتى الآن من أن تؤكد بوضوح هل ان أجنبيا هو الذي تسبب بذلك او لا.

وأصيب أيضا شخصان آخران في الثلاثين من العمر في المشاجرة. وأوقف شابان في العشرين من العمر من دون التأكد مما اذا كانا متورطين.

ينظم اليمين المحلي المتطرف الاثنين لليوم الثاني على التوالي تظاهرة في شمنيتس مساء.

وتدعو حركة بيغيدا المعادية للمهاجرين والاسلام، وحزب البديل لالمانيا اليميني المتطرف الى تجمع قرب مكان حصول المشاجرة.

ودعت بيغيدا الحكومة الى "تشديد أمن" المواطنين و"تغيير" السياسة. وتؤكد الحركة ان القتيل (35 عاما) تعرض لطعنات قاتلة "لأنه اراد حماية زوجته".

يأتي ذلك في إطار سياسي متوتر في المانيا حول مسألة الأجانب. ودائما ما تتهم أنغيلا ميركل من معارضيها بالمساهمة في رفع معدلات الجريمة في البلاد، من خلال استقبال اكثر من مليون طالب لجوء في 2015 و2016.

وتأتي الإنتقادات خصوصا من اليمين المتطرف، الراسخ الجذور في شرق المانيا. وفي شمنيتس نفسها، حصد حزب البديل لالمانيا عدد الاصوات نفسها التي حصدها حزب ميركل المحافظ في الانتخابات الاخيرة.