البابا فرنسيس

أسقف يتهم البابا بالتستر على كاردينال اميركي ويدعوه للاستقالة

اتهم السفير السابق للفاتيكان في واشنطن، الأسقف كارلو ماريا فيغانو في رسالة السبت البابا فرنسيس بأنه ألغى عقوبات على الكاردينال الأميركي تيودور ماكاريك، على رغم اتهامه "بالسلوك اللااخلاقي الفاحش".

وقالت متحدثة باسم الفاتيكان من روما ردا على اسئلة صحافيين اتصلوا بها صباح الاحد من طائرة البابا فرنسيس التي تقله الى مدينة نوك المقدسة في ايرلندا، ان "الفاتيكان لن يدلي بأي تعليق على الفور".

واكد المونسنيور فيغانو ان "الفساد قد بلغ قمة الهرمية الكنسية"، وبلغ به الأمر حد المطالبة باستقالة البابا فرنسيس.

وقد نشرت الرسالة المؤلفة من إحدى عشرة صفحة في وقت واحد السبت في عدد كبير من المنشورات الكاثوليكية الاميركية، التقليدية او المحافظة جدا، وفي صحيفة يمينية ايطالية.

وعممت في اليوم الثاني من زيارة قصيرة للبابا فرنسيس الى ايرلندا، حيث تستأثر مسألة التجاوزات الجنسية للكنيسة في العالم، باهتمام وسائل الإعلام.

ويؤكد المونسنيور فيغانو (77 عاما) الذي كان قاصدا رسوليا في واشنطن بين 2011 و2016، ان بنديكتوس السادس عشر فرض عقوبات قانونية على الكاردينال ماكاريك في أواخر سنوات ال 2000. وتعين على الاخير مغادرة المدرسة الدينية التي كان يقيم فيها وتجنب اي اتصال بالناس والانصراف الى عيش حياة التوبة.

وقد تقرر هذا الإبعاد عن الحياة العامة بعد سنوات على تقارير لسفيرين سابقين للفاتيكان في واشنطن، تحدثا فيها عن "سلوك لاأخلاقي فاحش مع إكليريكيين وكهنة".

وبعدما أصبح سفيرا في واشنطن، قال المونسنيور فيغانو انه كتب في 2006 اول مذكرة حول ماكاريك الى رئيسه في روما، مقترحا فيها إخضاعه حتى "لعلاج طبي".

ويروي المونسنيور فيغانو ان البابا فرنسيس قد طرح عليه اسئلة بعدما تسلم مهامه، في حزيران/يونيو 2013، حول شخصية ماكاريك.

واضاف ان البابا الارجنتيني كان يفضل تجاهل تحذيراته، وألغى في الواقع العقوبات التي أقرها سلفه، معتبرا الحبر الاميركي مستشارا في اختيار الكرادلة.

ويتهم القاصد الرسولي السابق والمتقاعد في رسالته ايضا بالإسم عددا كبيرا من كبار المسؤولين في الفاتيكان، منهم المسؤول الثاني بيترو بارولين، بانهم التزموا الصمت عن سلوك ماكاريك.

ووافق البابا فرنسيس في تموز/يوليو على استقالة الكاردينال ماكاريك (88 عاما) الرئيس الفخري لأساقفة واشنطن، على ان يبقى وحيدا في منزل ليعيش حياة صلاة وتوبة.