توقيف القيادية في تحرك "أمهات السبت" أمينة أوجاك في اسطنبول في 25 أغسطس 2018

شرطة اسطنبول تفرق تظاهرة نسائية اسبوعية تطالب بكشف مصير مفقودين

فرّقت شرطة اسطنبول السبت تظاهرة أسبوعية تقيمها أمهات تركيات للمطالبة بكشف مصير أبنائهن المفقودين منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، واعتقلت أكثر من عشرين مشاركا في الأسبوع الـ700 للتحرك.

وأقامت الوالدات اللواتي يُطلق عليهن تسمية "أمهات السبت" تجمعهن الأسبوعي الذي كان انطلق في 27 ايار/مايو 1995 في وسط اسطنبول، للمطالبة بكشف مصير مفقودين تفيد تقارير بأنهم خطفوا على يد أجهزة تابعة للدولة في واحدة من أكثر الحقبات اضطرابا في تاريخ تركيا الحديث.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق التظاهرة التي يشارك فيها كذلك نشطاء مناصرون لقضيتهن، بحسب مصور لفرانس برس.

وأفادت تقارير إعلامية تركية باعتقال 23 شخصا على الأقل كما أظهرت لقطات إمساك عناصر الشرطة بمتظاهرات وسوقهن إلى داخل حافلات صغيرة.

ومن بين المعتقلات أمينة أوجاك القيادية في التحرك والتي تفيد تقارير بأنها تبلغ 82 عاما.

وجاء قمع الشرطة للتظاهرة بعد إعلان السلطات في بايوغلو منع التحرك الذي تشهده المحافظة أسبوعيا.

وقالت السلطات إن الدعوة للتظاهر تمت عبر حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور، وإنه لم يتم تقديم أي طلب للحصول على ترخيص.

وسُجلت حالات الاختفاء في أوج تمرد حزب العمال الكردستاني للمطالبة بحكم ذاتي في جنوب شرق البلاد حيث الغالبية الكردية في نزاع مستمر منذ 1984 أدى إلى عشرات آلاف القتلى.

وشهدت تركيا حقبة اضطرابات سياسية وأعمال عنف على خلفية الانقلاب العسكري في 1980 واعتقال عدد كبير من النشطاء السياسيين.

ويقول نشطاء إن الدولة لم تجر تحقيقات جدية لكشف مصير المفقودين الذين اعتقلتهم السلطات.

ومنعت الشرطة تحرك مجموعة "أمهات السبت" على مدى عشر سنوات من 1999 حتى 2009، إلا أن السلطات عادت وسمحت بالتحرك في ظل مراقبة أمنية مشددة، علما أنها أول عملية قمع للتظاهرة منذ سنوات عديدة.

ويأتي تفريق التظاهرة بالقوة بعد شهرين من فوز رجب طيب اردوغان بولاية رئاسية جديدة موسعة الصلاحيات يخشى نشطاء استغلالها لقمع حرية التعبير في تركيا.