صورة ارشيفية

المحكمة العليا الإسرائيلية تضاعف عقوبة حبس شرطي أردى فلسطينيا في 2014

ضاعفت المحكمة العليا في إسرائيل الأحد إلى 18 شهرا عقوبة حبس شرطي أردى مراهقا فلسطينيا في 2014، في حادثة موثّقة بالفيديو.

وجاء في الحكم أن العقوبة الأصلية بالحبس تسعة أشهر التي أصدرتها المحكمة المركزية في القدس بحق بن دري في وقت سابق من العام لا تعكس بما يكفي خطورة فعلته.

وكان دري اعترف بقتل الفتى نديم نوارة (17 عاما) في أيار/مايو 2014 خلال مواجهات في بلدة بيتونيا في الضفة الغربية المحتلة بين القوات الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين أثناء احتجاجات في في ذكرى "يوم النكبة"، حين طُرد نحو 700 الف فلسطيني من أراضيهم او غادروها هربا من الحرب التي تلت إعلان قيام اسرائيل في 14 ايار/مايو 1948.

وأظهرت مشاهد بثتها شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية مجموعة من خمسة أو ستة عناصر في شرطة الحدود الإسرائيلية في الموقع، وإطلاق أحدهم النار في الوقت الذي أصيب فيه الفتى.

وقبيل ذلك ظهر نوارة في مشاهد أخرى بثتها الشبكة وهو يرشق القوات الاسرائيلية بالحجارة، لكن عندما أرداه دري لم يكن يرشق الحجارة بل كان يسير باتجاه القوة المنتمي إليها دري، بحسب ما جاء في قرار المحكمة.

وخلال محاكمته قال دري إنه استخدم من طريق الخطأ ذخيرة حية بدلا من العيارات المطاطية.

وأوضحت المحكمة أن إطلاق العيارات المطاطية لم يكن حتى مبررا حينها.

وجاء في نص القرار الصادر الأحد أن الحكم الذي اصدرته المحكمة المركزية في القدس في نيسان/ابريل الماضي "لا يعبّر بما يكفي عن قيمة الحياة التي أنهاها دري".

وكتب رئيس المحكمة العليا نعام سولبرغ في القرار الذي عارضه أحد القضاة الثلاثة أن "عقوبة الحبس التي أصدرتها المحكمة المركزية لا تقارب التعبير عن خطورة الإهمال الذي تسبب بوفاة" نوارة.

واعتبرت منظمة "حنينو" الحقوقية اليمينية التي تولت الدفاع عن دري أن قرار المحكمة العليا "يعرّض حماسة جنودنا وقدراتهم العملانية للخطر".

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن تصرف دري قد يكون خاطئا لكن ذلك "لا يعني أنه يجب تشديد عقوبته".

وصرّح ليبرمان لتلفزيون "كان" الرسمي الإسرائيلي أن "هؤلاء الذين يقاتلون الإرهاب يوميا معرضون للاستفزازات. ولديهم مشاعر. ليسوا رجالا آليين".