أفغانيان يمشيان بين منازل مدمرة بعد اعتداء نفذه طالبان في غزنة في 16 أغسطس 2018

وصول أول قافلة للمساعدات الإنسانية إلى مدينة غزنة الأفغانية بعد هجوم لطالبان

أعلن الهلال الأحمر الأحد أن قافلة أولى من المساعدات الإنسانية وصلت السبت إلى مدينة غزنة الكبيرة الواقعة في جنوب كابول والتي شهدت مؤخراً معارك بين طالبان وقوات الأمن الأفغانية استمرت أياما ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين.

وصرّح المسؤول في الهلال الأحمر الأفغاني محمد اسماعيل أن "القافلة وصلت إلى غزنة أمس (السبت)، وتنقل كميات من المواد الغذائية والأرز والزيت والفاصولياء والشاي".

وأضاف أن حوالى ألفي عائلة ستستفيد من هذه المساعدة، هي "تلك التي خسرت أقرباء لها أو منازلها أثناء المعارك" مشيرا إلى أن هذه القافلة هي الأولى التي تصل إلى غزنة.

وقال غل بادشاه الذي دمّر صاروخان منزله، أثناء انتظاره وصول المواد الغذائية "نحن نحتاج إلى هذه المساعدة للبقاء على قيد الحياة".

وروى سراج أحمد أنه جاء ليجلب طعاما لجارته التي قُتل زوجها الشرطي وابنها على أيدي طالبان. وقال "لم يبقَ أحد من عائلتهم".

وفي التاسع من آب/أغسطس، شنّ عناصر من طالبان هجوما على مدينة غزنة الاستراتيجية الواقعة على بعد ساعتين برًّا من كابول. ولم يتمكن الجيش الأفغاني من صد الهجوم إلا بعد يومين من المعارك وبدعم جوي أميركي.

ودان المندوب الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان تاداميشي ياماماتو "المعاناة القصوى" التي يعيشها المدنيون مشيرا إلى أن تقديرات تتحدث عن "مقتل ما بين 110 مدنيين و150 مدنيا".

وقبل أيام، أعلن وزير الدفاع الأفغاني طارق شاه بهرمي أن مئة من عناصر الأمن على الأقل قتلوا خلال المعركة، إضافة إلى ما بين عشرين وثلاثين مدنياً. وتحدثت القوات الأميركية عن مئات القتلى في صفوف طالبان.

وطلب الرئيس الأفغاني أشرف غني الجمعة خلال زيارة للقوات الأفغانية في غزنة، من رئيس الوزراء الباكستاني الجديد عمران خان "التحقيق" في هجوم غزنة مؤكدا أن عناصر من طالبان شاركوا في الهجوم، تلقوا العلاج في مستشفيات باكستانية.

وإضافة إلى معركة غزنة، شهدت البلاد أسبوعاً عنيفا للغاية. فقد سيطرت حركة طالبان خصوصا على قاعدة للجيش الأفغاني في شمال غرب البلاد في حين أدى اعتداء نفذه تنظيم الدولة الإسلامية إلى مقتل 37 شخصا على الأقل معظمهم مراهقون.