fbpx
إلون ماسك في شيكاغو في 14 يونيو 2018

إلون ماسك "منهك" في ظل تراكم المشكلات أمام "تيسلا"

سجل سهم شركة "تيسلا" لصناعات السيارات الكهربائية الجمعة تراجعا حادا في البورصة فيما تتراكم مشكلات هذه المجموعة العملاقة ورئيسها إلون ماسك الذي تحدث مطولا عبر "نيويورك تايمز" عن معاناته من الإنهاك والضغط النفسي.

ففي بورصة نيويورك، أقفل سهم "تيسلا" على تراجع بنسبة 8,93 %.

وبات على مؤسس المجموعة ورئيسها التنفيذي تطويق ذيول المشكلات المتراكمة التي تعترضه من تبعات تغريدته المثيرة للجدل مطلع الشهر الحالي إلى التحقيقات التي تجريها بشأنه هيئة إدارة البورصة فضلا عن شكوى مقدمة في حقه من موظف سابق.

هذه المتاعب تضاف إلى صعوبات كبيرة تعترض إنتاج طرازه الجديد من السيارات.

وقال إلون ماسك في مقابلة مع "نيويورك تايمز" إن "السنة المنصرمة كانت الأصعب والأكثر إيلاما في مسيرتي".

وقدمت الصحيفة توصيفا لوضع ماسك خلال المقابلة مشيرة إلى أنه "كان يتنقل من الضحك إلى الدموع" كما أن الغصة خنقت صوته مرات عدة.

وأكد ماسك البالغ 47 عاما والذي بدا منهكا أثناء المقابلة، أنه يعمل بواقع 120 ساعة أسبوعيا مشيرا إلى أنه لم يأخذ استراحة من العمل لأكثر من أسبوع واحد منذ 2001 كما أنه يفوّت عليه اللقاءات العائلية.

كذلك كشف إلون ماسك أنه كان يتناول حبوبا منومة قوية للتخلص من الأرق.

وقد أخذت مشكلات "تيسلا" بعدا جديدا مع تغريدة نشرها إلون ماسك في 7 آب/أغسطس أعلن فيها نيته سحب مجموعته من البورصة مؤكدا أن "التمويل مؤمّن" لهذه العملية. وقد ارتفع سهم "تيسلا" بنسبة 11 % في اليوم عينه. غير أنه فقد حوالى 20 % من قيمته مذاك.

وتسعى هيئة إدارة البورصة الأميركية (أس إي سي) للتحقق من صحة هذه المعلومات، وهي تقدمت بطلب رسمي في هذا الإطار في مؤشر إلى فتح تحقيق رسمي.

كما أن الهيئة أرسلت بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" طلبات إلى أعضاء مجلس إدارة "تيسلا" لمعرفة مدى اطلاعهم على مشروع ماسك.

وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة "تيسلا" أنه غير "نادم" على هذا الإعلان الخارج عن المألوف لناحية أساليب التواصل في الشؤون المالية للشركات، لافتا إلى أن هاجسه الأساس هو الشفافية. كذلك أكد عزمه الاستمرار في التواصل عبر "تويتر".

- شكوى -

غير أن هذه التغريدة ليست الأمر الوحيد الذي فتحت هيئة إدارة البورصة تحقيقا في شأنه... فقد كشفت "وول ستريت جورنال" أيضا الخميس أن الهيئة تحقق منذ العام الماضي في شأن إمكان أن تكون المعلومات المرسلة للمساهمين عن المشكلات التي يواجهها انتاج طراز "موديل 3" كاذبة.

ومنذ إطلاق هذه السيارة الجديدة الرامية لإتاحة سيارات "تيسلا" أمام الجمهور العريض، تخفق الشركة في زيادة وتيرة إنتاجها بالسرعة المتوقعة ما يترافق مع تأخر كبير في التسليم.

وأضيف إلى هذه التحقيقات من هيئة البورصة الإعلان عن تقدم موظف سابق في "تيسلا" بشكوى في التاسع من الشهر الحالي أمام هيئة إدارة الأسواق المالية.

وبحسب كارل هانسن الذي كان يعمل في وحدة مكلفة الأمن الداخلي حتى تموز/يوليو، فإن "تيسلا" تجسست خصوصا على موظفين فيها من خلال قرصنة هواتفهم المحمولة وأجهزة الكمبيوتر خاصتهم.

وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، أكدت "تيسلا" أنها أخذت اتهامات هانسن "على محمل الجد" عندما عرضها أمام الشركة.

- "الآتي أعظم" -

وقال إلون ماسك لصحيفة "نيويورك تايمز"، "كنت أظن أن الأسوأ بات وراءنا، كنت أظن أن الأمر انتهى"، مضيفا "الأسوأ بات وراءنا من الناحية العملانية" لمجموعة "تيسلا" لكن "من ناحية الألم الشخصي، الآتي أعظم".

كذلك حمل ماسك على المستثمرين الذين يضاربون بهدف خفض قيمة أسهم "تيسلا"، محملا إياهم مسؤولة "جزء كبير من الضغط النفسي" الذي يعانيه.

وبحسب الصحيفة الأميركية، تحاول "تيسلا" إيجاد نائب لماسك بهدف "تخفيف بعض الضغوط" عنه.

وقد أكد ماسك أنه لا يعتزم التخلي عن مهامه على رأس "تيسلا". وقال "إذا ما كان أحدهم قادرا على تقديم أداء أفضل مني، أحيطوني علما بذلك. في إمكانه تولي المنصب".

وتكمن المشكلة بجزء منها وفق روجر كاي من شركة "إندبوينت تكنولوجيز أسوسييتس" في قدرة ماسك على "الحفاظ على التركيز". ويشير كاي إلى أن رئيس "تيسلا" يعمل "وحيدا ولديه شركات عدة يحتاج كل منها لعناية فريدة من رئيس خاص".

كذلك، قد تكون لتنحي ماسك تبعات سلبية جدا على "تيسلا" وفق آرت هوغان كبير الخبراء الاستراتيجيين في شركة "ب. رايلي أف بي أر"، لأن "جزءا كبيرا من قيمتها متصل عضويا بمؤسسها"