عمران خان بعد انتخابة رئيسا للوزراء في البرلمان في 17 اغسطس 2018

عمران خان يؤدي اليمين لتولي رئاسة الحكومة في باكستان

أدى عمران خان اليمين الدستورية لتولي رئاسة الحكومة في باكستان رسميا السبت بعد فوز حزبه في الانتخابات العامة التي جرت في 25 تموز/يوليو في الدولة التي تمتلك السلاح النووي.

والمراسم التي جرت في القصر الرئاسي في اسلام اباد، تضع حدا لعشرات السنين من تناوب بين حزب الرابطة الإسلامية-جناح نواز المنتهية ولايته، وحزب الشعب الباكستاني، على السلطة مع فترات حكم خلالها الجيش.

وابتسم خان زعيم حزب حركة الإنصاف الذي كان يرتدي زيا تقليديا أسود اللون وبدا عليه التأثر أثناء ترديد عبارات القسم التي تلاها الرئيس مأمون حسين. وبث التلفزيون الرسمي "بي تي في" المراسم.

وأقسم عمران خان على "الولاء لباكستان" و"أداء مهامي والقيام بمسؤولياتي بأمانة، بكل ما أملك (...) ودوما بما هو في مصلحة سيادة ووحدة وتماسك ورفاهية وازدهار باكستان".

وحضرت مراسم القسم الزوجة الثالثة لخان، بشرى بيبي -- المعروفة سابقة ببشرى مانيكا --. وهذا أول ظهور علني لها منذ زواجهما في وقت سابق هذا العام. وقد وصلت برفقة حراسة أمنية مشددة وكانت ترتدي نقابا أبيض اللون وعباءة تغطيها من رأسها حتى قدميها.

وانتُخب خان (65 عاما) قبل يوم خلال تصويت في المجلس الوطني (البرلمان) وسيقود حكومة ائتلاف على الأرجح.

ووصفت الانتخابات بأنها "الاقذر" في تاريخ باكستان وسط اتهامات خلال الحملة بأن الجيش يسعى لترجيح الدفة لصالح خان.

ونفى كل من الجيش وخان اتهامات الاحزاب المتنافسة بتزوير الانتخابات بشكل "صارخ".

وبطل الكريكت السابق الذي حقق لباكستان الفوز بكأس العالم في 1992، عجز بفارق ضئيل عن تحقيق فوز كاسح في الانتخابات مما يجبره على التحالف مع أحزاب أصغر ومستقلين لتشكيل حكومة.

ودعا خان لاعبي فريق 1992 لحضور المراسم. وحضر أيضا لاعب كريكت سابق تحول للعمل السياسي هو الهندي نافجوت سينغ سيدهو وكان يجلس في المقاعد الأمامية، وعانق في وقت سابق بحرارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوه.

- أولا المساءلة -

خاض خان وحزبه حركة الانصاف حملة الانتخابات بوعود لوضع حد للفساد المستشري مع بناء "دولة رفاه إسلامية".

وقال في خطاب في البرلمان عقب تصويت الجمعة "قبل كل شيء، سنبدأ بالمساءلة بحزم. أقول والله شاهد علي أنني سأحاسب كل من نهب هذا البلد".

وسيواجه خان تحديات عدة من بينها تشمل التطرف وشح المياه في بلد يتزايد فيه عدد السكان بسرعة. وأكثر التحديات الحاحا هو الأزمة الاقتصادية، وسط تقارير تشير إلى أن باكستان ستضطر لطلب قرض من صندوق النقد الدولي.

ومع وجود جيش قوي حكم باكستان لنحو نصف تاريخها منذ استقلالها قبل 71 عاما، لم يتمكن أي رئيس وزراء من انهاء ولاية من خمس سنوات بالكامل. وسيواجه خان المسألة نفسها التي واجهه العديد من أسلافه، وهي الحفاظ على توازن قوى في العلاقات بين المدنيين والعسكريين.

وفي غرب البلاد، غالبا ما يعتبر خان من المشاهير لعلاقاته الغرامية التي غذت المجلات، لكن في الداخل ينظر اليه كمسلم مؤمن.

ويطلق عليه في باكستان "طالبان خان" لدعواته لاجراء محادثات مع المتمردين. وخلال الحملة حاول استمالة المتشددين، مثيرا المخاوف من أن تؤدي سياسته إلى تقوية المتطرفين.