لويس ايناسيو لولا دا سيلفا

حملة لمؤيدي لولا من اجل ترشيحه الى الرئاسة في البرازيل

بذل حزب العمال الذي يترأسه لويس ايناسيو لولا دا سيلفا وحركات أخرى من اليسار البرازيلي، جهودا الثلاثاء من خلال مسيرة في برازيليا وحملة صحافية، حتى يتمكن الرئيس الأسبق على الرغم من سجنه، من الترشح الى الانتخابات الرئاسية في تشرين الأول/أكتوبر.

ومن سجنه في كوريتيبا (جنوب) حيث ينفذ منذ نيسان/ابريل عقوبة بالسجن لمدة تزيد على 12 عاما بسبب الفساد وتبييض الأموال، وقع دا سيلفا مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز وانتقدت "انقلابا لليمين" لمنعه من الترشح لولاية ثالثة لرئاسة اكبر بلد في أميركا اللاتينية.

واعتبر رمز اليسار البرازيلي في الصحيفة الأميركية أن "سجني كان المرحلة الأخيرة من انقلاب بطيء يهدف إلى تهميش القوى التقدمية في البرازيل بصورة دائمة".

وحكم على لولا دا سيلفا لأنه تسلم منزلا من ثلاثة طوابق من مجموعة للأشغال العامة في مقابل تسهيلات في عقد صفقات. ويمنعه سجنه من المشاركة في المناظرات بين المرشحين للإنتخابات الرئاسية التي نظمت أولها الاسبوع الماضي. لكن سجنه لا يمنعه من التعبير خطيا.

وأكد لولا على القول أن "ملايين البرازيليين يدركون ان سجني لا علاقة له بالفساد (...) وأنني هنا لأسباب سياسية فقط".

وشارك أعضاء في حركات اجتماعية ومن حزب العمال، الذي اختار رسميا الاسبوع الماضي لولا دا سيلفا لترشيحه إلى الإنتخابات الرئاسية التي لا تبدو نتائجها واضحة اطلاقا، في "مسيرة وطنية من أجل الإفراج عن لولا"، نظمت في برازيليا.

لكن التظاهرات الثلاث التي انطلقت السبت من مناطق تبعد حوالى خمسين كيلومترا عن العاصمة والتقت خلال النهار في وسط برازيليا، لم تضم إلا ثلاثة آلاف شخص بالإجمال، كما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس.

وانضم إليهم ناشطون وصلوا بحافلات من مختلف المدن البرازيلية. ومنهم المتقاعد جينيسيو روانيس الذي كان يرتدي قميصا احمر طبع عليه وجه لولا، وأتى من ساو باولو التي تبعد نحو ألف كيلومتر عن برازيليا، وقال انه يدعم "المرشح الوحيد الممكن" الذي "سجن ظلما".

ومن المقرر أن تنتهي "المسيرة الوطنية" التي نظمها حزب العمال وحركة العمال الريفيين بلا أرض، الاربعاء أمام المحكمة العليا الإنتخابية للمطالبة بالمصادقة على ترشيح لولا إلى الإنتخابات الرئاسية.

الأربعاء هو الموعد النهائي لتسجيل الترشيحات لدى المحكمة العليا الإنتخابية -- 13 حتى الآن -- التي لديها مهلة للبت فيها حتى 17 أيلول/سبتمبر. لكن احتمال أن يتمكن لولا من الترشح ضئيل.

وينص قانون على عدم أهلية انتخاب أي شخص حكم عليه في الإستئناف، وهذه هي حالة لولا دا سيلفا الذي كان رئيسا لولايتين (2003-2010).

كذلك نشرت غليسي هوفمن رئيسة حزب العمال التي شاركت في الاحتفالات، مقالة في صحيفة "فولا". واعتبرت، في اكبر صحيفة تصدر في ساو باولو (جنوب) ان "وحده عنفا قضائيا يستطيع" منع لولا دا سيلفا من الترشح.

ويبقى الرئيس السابق (72 عاما) الأوفر حظا في هذه الإنتخابات كما تفيد كل استطلاعات الرأي، بحصوله على حوالى ثلث نوايا التصويت، أي أكثر بمرتين تقريبا من أي مرشح آخر.

وواصل سبعة ناشطين من اليسار الثلاثاء في برازيليا إضرابا عن الطعام بدأ قبل أسبوعين، من أجل دعم لولا. وأعربوا عن استعدادهم للمضي حتى النهاية.

وإذا ما رفضت المحكمة الإنتخابية العليا، كما يتوقع المراقبون، ترشيح لولا دا سيلفا، فلا يتوافر لحزب العمال كثير من الوقت للقيام بحملة للمرشح الآخر المحتمل، رئيس بلدية ساو باولو السابق فرناندو حداد، للإنتخابات الرئاسية في 7 و28 تشرين الأول/أكتوبر.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال المحلل السياسي أندري سيزار "هذا رهان محفوف بالمخاطر، لأن عملية نقل الأصوات بصورة تلقائية لا تحصل في السياسة".