الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

هبوط في الأسواق بسبب انهيار الليرة التركية

انخفضت الليرة التركية الاثنين إلى مستويات جديدة أمام اليورو والدولار ما أدى الى انخفاض الأسواق خشية امتداد الأزمة التركية إلى الاقتصاد العالمي.

وأدى انهيار الليرة إلى عمليات بيع واسعة في البورصات الأوروبية وبورصة نيويورك أواخر الأسبوع الماضي، شملت الأصول التي تعتبر ملاذا آمنا وهي الين الياباني والفرنك السويسري.

وانخفضت الليرة ليل الأحد الاثنين إلى مستويات جديدة بلغت 7,24 ليرة للدولار و8,12 ليرة لليورو.

إلا أنها استعادت بعضا من عافيتها بعد إعلان البنك المركزي التركي مجموعة من الإجراءات لتهدئة الأسواق.

وقال كونور كامبيل المحلل في سبريديكس إن "المستثمرين لا زالوا خائفين الإثنين بسبب تدهور الليرة، والمخاوف من امتداد الأزمة المالية في ذلك البلد إلى دول أوروبا".

وانخفضت الأسهم الأوروبية واليورو الإثنين بسبب مخاوف من التأثيرات على البنوك الأوروبية ومن بينها بنك "بي بي في أيه" الإسباني وبنك "يونيكريديت" الإيطالية "بي ان بي باريبا" الفرنسي.

وصرحت أغاثا ديماريس المحللة المتخصصة في الشؤون التركية في "ايكونوميست انتلجانس يونيت" لوكالة فرانس برس "حتى الآن كان تأثير انهيار الليرة محدوداً في أوروبا وباقي العالم".

وأضافت "ولكن خلال أشهر قليلة ستشعر البنوك الغربية التي ترتبط بشكل قوي مع تركيا بتأثير الأزمة لأن الشركات التركية ستجد صعوبة في سداد ديونها بالعملة الأجنبية".

وأوضحت أن "الانخفاض الشديد في قيمة الليرة ضاعف قيمة سداد الديون الخارجية بالعملة المحلية منذ بداية العام".

وخسرت الليرة نحو 16% من قيمتها مقابل الدولار يوم الجمعة، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مضاعفة الرسوم على واردات بلاده من الصلب والالمنيوم التركيين.

واندلعت الأزمة لعدة أسباب من بينها تعثر الاقتصاد -- البنك المركزي تحدى دعوات السوق لرفع أسعار الفائدة -- والتوتر مع الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على تركيا بسبب احتجازها رجل دين أميركياً.

ويخشى المستثمرون حالياً من أية تأثيرات اقتصادية محتملة.

وفي أول بيان له منذ ما وصف ب"الجمعة الأسود" أعلن البنك المركزي التركي الاثنين عن استعداده لاتخاذ "جميع الاجراءات الضرورية" لضمان الاستقرار المالي، واعدا بتوفير "السيولة" للبنوك.

كما قام البنك بمراجعة نسب متطلبات الاحتياطي في البنوك في خطوة تهدف إلى منع أية مشاكل تتعلق بالسيولة.

ولكن الأسواق تفاجأت بأن البنك لم يقدم وعداً واضحاً بشأن رفع أسعار الفائدة الذي يرى العديد من خبراء الاقتصاد أنه ضروري.

- انخفاض أسعار شركة باير-

في أوروبا انخفض مؤشر فوتسي المعياري لأسهم 100 شركة بنسبة 0,6% في تعاملات منتصف النهار الاثنين، بينما انخفض مؤشر كاك الفرنسي لأسهم 40 شركة بمعدل 0,4%.

وسجل مؤشر داكس في بورصة فرانكفورت انخفاضا بنسبة 0,6% بعد انخفاض أسهم شركة باير بنسبة 12%.

وقد شهدت أسهم الشركة الألمانية للمواد الكيميائية والأدوية فرار المستثمرين خشية تكبد الشركة خسائر كبيرة بسبب حكم صدر ضد شركة "مونسانتو" الأميركية التي استحوذت عليها الشركة الألمانية مؤخراً ما ينذر بسلسلة من القضايا المكلفة.

فقد حكمت هيئة محلفين في كاليفورنيا للمزارع المحتضر ديواين جونسون بالحصول على نحو290 مليون دولار وقالت أنه كان يتعين على شركة "مونسانتو" أن تحذر من أن منتجها الشهير "راوند أب" يمكن أن يسبب السرطان.

ووسط توقف المراقبين بأن يتم رفع آلاف القضايا الأخرى ضد الشركة، إلا أن شركة باير قالت أن النتيجة التي توصلت إليها هيئة المحلفين تغالط أدلة علمية وأن محاكم أخرى "قد تصل إلى نتائج مختلفة".