الرئيس الكاتالوني السابق الانفصالي كارليس بوتشيمون

الرئيس الكاتالوني السابق يعد بمواصلة معركة الانفصال من بلجيكا

اعلن الرئيس السابق لإقليم كاتالونيا كارليس بوتشيمون الذي لم يعد معرضا لاحتمال تسليمه الى اسبانيا، في مؤتمر صحافي في برلين الاربعاء انه سيعود في "نهاية هذا الأسبوع" الى بلجيكا ليواصل منهال معركته من اجل استقلال منطقته.

وبعد اربعة اشهر من توقيفه في المانيا بينما كان عائدا بسيارة من فنلندا الى بلجيكا، اصبح بوتشيمون حرا في تحركاته، واعلن انه سيعود "في نهاية الاسبوع" الى بلجيكا.

وقال ان "نشاطي السياسي سيتمركز في بلجيكا، بطبيعة الحال مه الرغبة في مواصلة تفويض الشعب" السير باتجاه كاتالونيا مستقلة..

وكان القضاء الالماني وافق في 12 تموز/يوليو على تسليم بوتشيمون الى اسبانيا بتهمة الاختلاس، لكن ليس التمرد، اي التهمة الاخطر.

الا ان اسبانيا لم تكن تنوي محاكمته فقط بتهمة الاختلاس، وقامت بسحب مذكرة التوقيف الاوروبية ضد بوتشيمون وخمسة قادة انفصاليين آخرين في المنفى.

ويقوم اعضاء في الحكومة الكاتالونية التي يقودها اليوم كيم تورا ومنظمة استقلالية مراسم لاستقبال بوتشيمون في واترلو حيث كان يقيم قبل توقيفه.

وبدون ان يتمتع بسلطة فعلية، ما زال لبوتشيمون نفوذ كبير في كاتالونيا. فقد اختار كيم تورا لتولي رئاسة الحكومة خلفا له، وهو استقلالي متشدد ما زال يعتبره "الرئيس الشرعي" لكاتالونيا. كما ان لديه اعداد كبيرة من الموالين في الاغلبية الانفصالية في برلمان كاتالونيا.

وقد تمكن في نهاية الاسبوع الماضي من اطاحة قيادة حزبه انفصالي المحافظ التي ابدت انفتاحا اكبر على حوار مع مدريد.

بعد محاولة غير مجدية لانفصال كاتالونيا في تشرين الاول/اكتوبر، فر بوتشيمون الذي اقالته حكومة مدريد، من اسبانيا ومن الملاحقات القضائية التي بدات بتهمة التمرد.

وقد اقام في بروكسل حيث يقول انه شكل "مجلسا للجمهورية" وهو هيئة شبه رسمية انفصالية تسعى الى تدويل القضية.

وقال بوتشميون "في بروكسل علينا ان نواصل (...) تطوير نشاطاتنا المرتبطة بما وافق عليه شعب كاتالونيا في الاول من تشرين الاول/اكتوبر"، مشيرا بذلك الى الاستفتاء على حق تقرير المصير الذي منعه القضاء وشهد اعمال عنف ارتكبتها الشرطة.

واكد الرئيس السابق "لم تعد قضية اسبانية يمكن حلها داخليا، نحتاج الى نظيرة اوروبية الى القضية الكاتالونية". وهو ينوي القيام بزيارات لدول اوروبية اخرى.

وبوتشيمون حر في تنقلاته منذ سحب مذكرة التوقيف الاوروبية بحقه مع خمسة قادة انفصاليين آخرين استقروا في بلجيكا وسويسرا واسكتلندا.

لكن لا يمكنهم التوجه الى اسبانيا حيث ما زال يمكن توقيفهم.

وقال بوتشيمون "انا مدعو منذ فترة طويلة الى اماكن عدة في المانيا والى عدد من البلدان الاوروبية، وأنوي تلبيتها في حدود الممكن".

نظريا، يتعين على القادة الانفصاليين الانتظار 20 عاما، وهي فترة سقوط التهمة بالتقادم، للعودة الى اسبانيا من دون ان يتعرضوا للتوقيف.

وقال بوتشيمون "لا اعرف ما اذا كان علي الانتظار 20 عاما حتى ادخل اسبانيا، ما اعرفه، هو اني لن انتظر 20 عاما حتى ادخل كاتالونيا".

وكان الاشتراكي بيدرو سانشيز تمكن مطلع حزيران/يونيو الماضي من اسقاط حكومة المحافظ ماريانو راخوي مستعينا باصوات الاستقلاليين. وقد التقى كيم تورا مطلع تموز/يوليو ووعد بايجاد حل سياسي للازمة.

ويطالب بوتشيمون سانشيز يالسماح باستفتاء حول استقلال كاتالونيا وهذا ما يرفضه رئيس الوزراء الاشتراكي بشكل قاطع، وبان يفرج عن تسعة قادة استقلاليين آخرين موقوفين.