fbpx
صورة ارشيفية

كوريا الشمالية بدات تفكيك موقع تجارب للصواريخ

بدأت كوريا الشمالية في تفكيك بعض المنشآت في محطة رئيسية لاطلاق الاقمار الصناعية تعتبر منطقة تجارب لصواريخها الباليستية العابرة للقارات، وفقا لتحليل خبراء لصور التقطتها الاقمار الصناعية مؤخرا.

وفي حال تأكد ذلك، فإن تحليل موقع "38 نورث" الاميركي قد يكون مؤشرا الى خطوة الى الامام بعد القمة التاريخية الشهر الماضي بين كيم جونغ اون والرئيس الاميركي دونالد ترامب رغم ان بعض الخبراء ابدوا شككوكا ازاء أهمية هذه البادرة.

بعد القمة، اعلن ترامب أن التهديد النووي الكوري الشمالي انتهى فعليا لكن تقارير وسائل اعلام اميركية تتحدث عن غضبه في مجالس خاصة بسبب عدم احراز اي تقدم في مسألة نزع السلاح النووي.

غير ان تصريحاته العلنية لا تزال متفائلة. ويتزامن تحليل لموقع الاميركي مع اعلان الرئيس انه "في غاية السرور" لطريقة تطور المحادثات مع بيونغ يانغ.

واكد الموقع إن الصور تشير الى ان كوريا الشمالية بدأت تدمير مبنى ومنصة لاختبار محرك صاروخي تم استخدامها لاجراء تجارب على محركات تعمل بالوقود السائل في محطة سوهاي لاطلاق الاقمار الصناعية.

وتقع سوهاي على الساحل الشمالي الغربي في كوريا الشمالية وهي ظاهريا منشأة مصممة لوضع الاقمار الصناعية في المدار.

ولكن من السهل إستخدام المحركات في الصواريخ، وقد اعتبر المجتمع الدولي برنامج الفضاء هذا بأنه غطاء لتجارب الاسلحة.

وقال جوزف بيرموديز، المحلل في الموقع الاميركي، ان التفكيك "خطوة أولى مهمة" يتخذها كيم للوفاء بالوعد الذي قال ترامب ان الزعيم الكوري الشمالي قطعه اثناء قمة سنغافورة في حزيران/يونيو.

وبما أن سوهاي "يلعب، كما يعتقد، دورا مهما في تطوير تقنيات برنامج الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، فإن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة لبناء الثقة من جانب كوريا الشمالية"، حسب قوله.

وسوهاي هو موقع اطلاق الصواريخ الرئيسي في كوريا الشمالية منذ عام 2012.

ووصفت كوريا الجنوبية التي توسط رئيسها في القمة التاريخية بين ترامب وكيم عملية التفكيك بانها خطوة نحو نزع الاسلحة النووية.

وقال نام غوان بيو نائب مدير مكتب الامن القومي الرئاسي للصحافيين "انها مؤشر افضل من عدم القيام بشيء". واضاف "اعتقد انهم يتحركون خطوة خطوة نحو نزع السلاح النووي".

لكن بعض الخبراء حذروا من التعمق في تحليلات موقع "38 نورث".

وقالت ميليسا هانهام، كبيرة الباحثين في مركز جيمس مارتن لدراسات منع انتشار الاسلحة النووية في مونتيري، ان تفكيك موقع اختبار الصواريخ "خطوة جيدة" الا انها تمثل "الحد الادنى" لما يمكن القيام به في سوهاي.

واضافت على تويتر "ما لم يقوموا بتفكيك الموقع بأكمله، فانه سيبقى المكان الرئيسي لكوريا الشمالية لاطلاق الصواريخ".

وتابعت الباحثة ان "كوريا الشمالية لا تحتاج الى منصة موقع الاختبار في سوهاي بعد الآن اذا كانت واثقة في تصميم محركات الصواريخ. وكما صرح (كيم جونغ اون)، فإن كوريا الشمالية تنتقل من مرحلة التجارب الى الانتاج بكميات".

ورات انه يتعين على المراقبين ان يبحثوا عن مؤشرات تتعلق بمواقع جديدة حيث يمكن صناعة المزيد من الصواريخ.

وقالت هانهام "لقد تجاهلنا كوريا الشمالية اكثر مما ينبغي، والآن يتعلق الامر بادارة كمية الاسلحة النووية وانظمة اطلاقها، وليس ما اذا كانت تملكها".

من جهته، قلل مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية من شأن عملية التفكيك قائلا ان موقع سوهاي ليس أولوية من حيث مراقبة جهود كوريا الشمالية الخاصة بنزع السلاح النووي.

وقال انه "ليس ضمن ما نقوم بمراقبته".

وفي مؤشر على نفاد صبر واشنطن إزاء ما تعتبره تباطؤا من جانب كوريا الشمالية في قضية نزع السلاح النووي، توجه وزير الخارجية مايك بومبيو الى نيويورك الاسبوع الماضي لحض دول مجلس الامن على ابقاء العقوبات الاقتصادية الصارمة للضغط على كيم لكي يتحرك.

الا ان الصين وروسيا اعتبرتا انه ينبغي مكافأة كوريا الشمالية من خلال امكانية تخفيف العقوبات نظرا للحوار مع الولايات المتحدة ووقفها التجارب الصاروخية.

كما دفعت كوريا الجنوبية بالمصالحة مع الشمال منذ القمة التاريخية بين الكوريتين في نيسان/ابريل.

واعلنت وزارة الدفاع في سيول الثلاثاء انها تدرس سحب بعض الجنود من المنطقة المنزوعة السلاح على الحدود على أساس تجريبي، وهي خطوة يمكن ان تتوسع الى انسحاب تدريجي في وقت لاحق.

انتهت الحرب الكورية بين عامي 1950 و 1953 بهدنة وليس معاهدة سلام، تاركة الكوريتين في حالة حرب. وتم تحديد المنطقة المنزوعة السلاح كمنطقة عازلة لكن المناطق الواقعة شمالها وجنوبها محصنة بشكل كبير.

ففي قمة نيسان/ابريل، وافق كيم ورئيس الجنوب مون على وقف جميع الاعمال العدائية وتحويل حدودهم إلى "منطقة سلام".