الرئيس الاميركي دونالد ترامب

ترامب يحذر ايران من رد "لم يختبره سوى قلة عبر التاريخ"

حذر الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاحد نظيره الايراني من تداعيات "لم يختبرها سوى قلة عبر التاريخ"، وذلك ردا على تصريحات نارية وجهها حسن روحاني وفي وقت تشدد الولايات المتحدة حملتها ضد الجمهورية الاسلامية.

وفي رسالة مباشرة الى روحاني كتب ترامب في تغريدة بالاحرف الكبيرة على تويتر "إياك وتهديد الولايات المتحدة مجددا والا ستواجه تداعيات لم يختبرها سوى قلة عبر التاريخ".

وجاءت التغريدة ردا على تحذير روحاني الاحد لترامب من "اللعب بالنار" لان النزاع مع ايران سيكون "أم المعارك".

وتابع ترامب رده الذي كتبه بالكامل بالاحرف الكبيرة "لم نعد دولة يمكن ان تسكت عن تصريحاتك المختلة حول العنف والقتل. كن حذرا".

وتذكر هذه التصريحات بالحرب الكلامية بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون قبل أن تخف حدتها ويعقد الزعيمان قمة تاريخية في 12 حزيران/يونيو الماضي.

ومنذ التقارب الاميركي الكوري الشمالي جعل ترامب ايران هدفه الاكبر. وجاءت تصريحاته الاحد بعد ان قال وزير خارجيته مايك بومبيو في كلمة امام الجالية الايرانية في كاليفورنيا إن الولايات المتحدة لا تخشى فرض عقوبات على كبار قادة النظام الايراني.

وفي ايار/مايو الماضي اعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين طهران من جهة وبريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا من جهة اخرى، والذي ادى الى رفع العقوبات مقابل كبح البرنامج النووي الايراني.

ويتمسك الاوروبيون بالاتفاق على الرغم من ان شركاتهم العاملة في ايران او معها قد تتعرض لعقوبات اميركية.

وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق كشف بومبيو موقفا اكثر تشددا لواشنطن حين قال إن الولايات المتحدة يمكن ان ترفع عقوباتها في حال انهت ايران برنامجها الصاروخي البالستي ووضعت حدا لتدخلها في النزاعات الاقليمية من اليمن الى سوريا.

وكان روحاني قال الاحد في خطاب متلفز قبل كلمة بومبيو "لا يمكنك ان تحرض الشعب الايراني على امنه ومصالحه".

وجدد روحاني تحذيره بان ايران يمكن ان تغلق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يعتبر خط شحن حيوي لامدادات النفط العالمية. وقال مخاطبا ترامب "لقد ضمنا دائما امن هذا المضيق، فلا تلعب بالنار لأنك ستندم".

وقال روحاني إن "السلام مع ايران سيكون أم كل سلام، والحرب مع ايران ستكون أم المعارك".

والسبت قال المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي إن الولايات المتحدة لا تلتزم بالاتفاقات. وقال خامنئي امام دبلوماسيين ايرانيين في طهران "كما قلت في السابق لا يمكن الوثوق بكلام الولايات المتحدة ولا بتوقيعها، لذلك فلا فائدة ترجى من التفاوض معها".

والاحد قال بومبيو في كلمته امام الجالية الايرانية "لسنا خائفين من ان نستهدف النظام على أعلى مستوى"، في اشارة الى العقوبات التي فرضتها واشنطن على آية الله صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية في ايران.

واضاف بومبيو ان الولايات المتحدة تأمل أن تخفّض كل دول العالم وارداتها من النفط الايراني الى "أقرب نقطة ممكنة من الصفر" بحلول الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، محذرا من انه في حال لم يحصل ذلك فإن هذه الدول تعرّض نفسها لعقوبات اميركية.

وأكد بومبيو ان "الامر لم ينته" عند العقوبات التي فرضتها واشنطن في كانون الثاني/يناير على آية الله لاريجاني المتهم في نظرها بانتهاك حقوق الانسان، وهدد بمزيد من العقوبات المالية.

واضاف "يجب على القادة الايرانيين، ولا سيما اولئك الموجودون على رأس الحرس الثوري" (قوة النخبة الايرانية) و"فيلق القدس (المكلف العمليات الخارجية) ان يدفعوا غاليا ثمن قرارتهم".

والوزير الذي لقي تصفيقا حارا من الحاضرين أكد على مسامعهم دعم إدارة الرئيس دونالد ترامب للمحتجين الذين يتظاهرون في ايران، معتبرا ان هذا النظام هو "كابوس على الشعب الايراني".

واعلن بومبيو ايضا تعزيز حملة الدعاية الاميركية التي تستهدف النظام الايراني، مشيرا الى ان الحملة تقوم خصوصا على اطلاق قناة متعددة الوسائط (تلفزيون، إذاعة، صحافة رقمية ومواقع تواصل اجتماعي) باللغة الفارسية تبث على مدار الساعة "لكي يعرف الايرانيون العاديون داخل ايران وفي العالم أجمع ان اميركا تقف الى جانبهم".

واعتبر بومبيو الذي لطالما اتٌّهم بالترويج لفكرة ضرورة تغيير النظام في ايران، الاحد ان ما تريده بلاده هو ان "يغير النظام سلوكه بصورة كبيرة سواء في داخل البلاد ام على الساحة الدولية"، رافضا التمييز بين جناح متشدد وآخر معتدل في النظام الايراني.