وزير المالية الفرنسي برونو لومير

باريس تعتبر أن واشنطن تريد "الفصل بين فرنسا وألمانيا" في قضية التجارة

اعتبر وزير المالية الفرنسي برونو لومير الأحد أن الولايات المتحدة تريد "الفصل بين فرنسا وألمانيا" في مسألة التجارة الدولية، داعيا أوروبا إلى "التكاتف" في إطار "حرب تجارية".

وصرّح لو مير أثناء لقاءات اقتصادية في اكس ان بروفانس في جنوب غرب فرنسا أن "المسألة ليست معرفة ما اذا ستحصل حرب تجارية أم لا. فالحرب التجارية قد بدأت" داعيا الافرقاء الاوروبيين الى التحلي بـ"الوعي".

واضاف "في ظلّ هذه العولمة، يجب أن تتكاتف الدول الاوروبية، لأن ما يريده شركاؤنا أو أخصامنا، هو الفصل بيننا. ما تريده الولايات المتحدة هو الفصل بين فرنسا وألمانيا في مسألة التجارة".

وفرضت الولايات المتحدة الجمعة رسوما جمركية على بضائع صينية تبلغ قيمتها 34 مليار يورو، ما دفع بكين إلى الردّ عبر فرض تدابير مضادة على بضائع بالقيمة نفسها.

وقد يتفاقم هذا النزاع التجاري الذي يأتي بعد فرض واشنطن رسوما جمركية على واردات الصلب والالمنيوم. اذ ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 20% على السيارات المستوردة من الاتحاد الاوروبي.

وتابع لو مير "في حال فرض رسوم على قطاعات اقتصادية أخرى، كقطاع السيارات، ردنا يجب أن يكون موحدا وقويا لجعلهم يفهمون أن أوروبا أيضا هي قوة اقتصادية سيادية".

وحذر "اذا تعرضنا لهجوم، سنتصرف بشكل جماعي وبحزم". وأضاف "لا يمكننا فهم كيف يتم الاعلان عن حرب تجارية بين حلفاء، بين الشعبين الأميركي والأوروبي".

وأعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الخميس "استعدادها" للتفاوض بشأن خفض الرسوم على السيارات، ردا على اقتراح تقدمت به واشنطن للشركات الألمانية المصنعة ما افسح المجال لسيناريو جديد للخروج من النزاع التجاري.

ولا يصب تصريح المستشارة في اطار المفاوضات التجارية الرسمية مع الولايات المتحدة التي تجريها عادة المفوضية الأوروبية التي سيتوجه رئيسها جان كلود يونكر نهاية الشهر الجاري إلى واشنطن.

وقال مصدر أوروبي رفض كشف اسمه لوكالة فرانس برس السبت بلهجة آسفة ان "الالمان وحدهم لديهم صناعة سيارات".