رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

ماي في المانيا وهولندا قبيل اسبوع حاسم بشأن البريكست

تلتقي رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي هذا الاسبوع كبار المسؤولين في المانيا وهولندا، قبيل اجتماع مهم لحكومتها يهدف الى التوصل الى اتفاق بشأن العلاقات التجارية التي تريدها لندن مع الاتحاد الاوروبي خلال مرحلة ما بعد البريكست، حسب المتحدث باسمها.

وتتعرض ماي الى ضغوط من المشككين في الاتحاد الاوروبي في حزبها المحافظ للوفاء بوعدها بالانفصال التام مع الاتحاد الاوروبي، الا ان الوقت اخذ في النفاد قبل التوصل الى اتفاق مع بروكسل.

وعقب لقاء عدد من القادة الاوروبيين الاسبوع الماضي في لندن وعلى هامش قمة الاتحاد الاوروبي، تلتقي ماي ورئيس الحكومة الهولندية مارك روتي، وبعد ذلك المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

والجمعة تحديدا ستجتمع ماي بحكومتها في منزلها الريفي في تشيكرز في محاولة لحل الخلافات حول العلاقة الاقتصادية لبريطانيا مع الاتحاد الاوروبي.

وقبل اقل من تسعة اشهر على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي في آذار/مارس 2019، لم تحدد الحكومة بعد بالتفصيل ما الذي تريده من العلاقة المستقبلية.

واثناء تقديمها تقريرا لمجلس العموم حول قمة الاتحاد الاوروبي، استجوب النواب المحافظون المشككون في الاتحاد الاوروبي موقفها.

وأكدت ان البريكست سيحدث كما هو مخطط له في 29 اذار/مارس 2019 الا انها تجنبت سؤالا حول تمديد الفترة الانتقالية المحددة حالياً حتى 2020.

وبدت الانقسامات داخل حزبها واضحة للعيان في وقت سابق عندما قال النائب جايكوب ريس-موغ عن حزب المحافظين المؤيد لانفصال تام عن الاتحاد الاوروبي ان على ماي ان تفي بوعودها والا فانها تخاطر بانهيار الحكومة.

واثارت تصريحاته انتقادات من اعضاء في الحزب يؤيدون علاقات اكثر تقاربا.

واتهمه وزير الدولة للشؤون الخارجية الان دانكن ب"تهديد" ماي قائلا "اليمينيون العقائديون هم اقلية رغم ضجيجهم وعليهم الكف عن الصراخ".

الا ان وزير الخارجية بوريس جونسون المؤيد للبريكست كتب في تغريدة "من المهم ان يتمكن جميع النواب من التعبير عن ارائهم" واصفا ريس-موغ بأنه "نائب منضبط ومخلص".

وقال زعيم حزب العمل المعارض جيريمي كوربن امام المجلس ان "رئيسة الوزراء عالقة في منتصف فصيلين متحاربين. ولكن عليها اختيار احدهما".

واضاف "الانقسامات والحرب المفتوحة على اعلى المستويات في حكومتها تعيقان تقدم البلاد".

وأكدت ماي انها تنفذ نتيجة استفتاء 2016 بالخروج من الاتحاد الاوروبي، وقالت "لقد اخترت جانب الشعب البريطاني".

ومن المواضيع المهمة التي ستناقش الجمعة في مقر ماي الريفي في تشيكرز، علاقة جمركية جديدة مع الاتحاد الاوروبي تتجنب نقاطا حدودية بين ايرلندا الشمالية وايرلندا.

وينظر الوزراء منذ اشهر في احتمالين، يواجه كلاهما معارضة في بروكسل وداخل الحكومة، وذكرت تقارير صحافية الاثنين أن خيارا ثالثا مطروح حاليا.

وفور اتفاق الوزراء على طريق للمضي قدما الجمعة، تقوم الحكومة الاسبوع المقبل بنشر وثيقة حول السياسات، تحدد بالتفصيل ما الذي تريده من العلاقة التجارية المستقبلية.