صورة جماعية لقادة الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي في نواكشوط في 01 يوليو 2018

الامن في منطقة الساحل على رأس اولويات قمة الاتحاد الافريقي

ادرجت قضية الامن في منطقة الساحل على رأس اولويات قمة الاتحاد الافريقي الاثنين بعدما حذرت موريتانيا من اخفاق الامن الاقليمي في مواجهة العنف الجهادي بينما استهدف جنود فرنسيون بهجوم جديد في مالي.

وادرجت مسألة الامن على رأس اولويات القمة التي يحضرها رؤساء دول او حكومات اربعين بلدا افريقيا وكذلك الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي سيلتقي رؤساء بلدان قوة الساحل للبحث في التقدم الذي احرزته هذه القوة.

وادى الهجوم على دورية فرنسية في شمال مالي الاحد الى مقتل اربعة مدنيين وجرح اكثر من عشرين شخصا بينهم اربعة جنود فرنسيين، حسبما ذكر مسؤولون ماليون وفرنسيون.

واستهدف هجوم الجمعة مقر قيادة قوة مجموعة دول الساحل الخميس ما اثار قلقا بشأن قدرتها على ملاحقة الجهاديين في المنطقة.

وكان الهجوم هو الاول الذي يستهدف مقر قيادة القوة التي انشئت بدعم من فرنسا في 2017 لمحاربة المقاتلين المتطرفين والمجموعات الاجرامية في منطقة الساحل الشاسعة وغير المستقرة.

وفي المجموع، ادت اربعة هجمات منفصلة الى مقتل 15 شخصا في مالي خلال ثلاثة ايام بينما يستعد هذا البلد الواقع في غرب افريقيا لانتخابات في 29 تموز/يوليو.

وقال مصدر دبلوماسي ان قادة دول قوة الساحل -- مالي وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر وتشاد -- اجتمعوا الاحد عل هامش قمة الاتحاد الافريقي للاعداد لمحادثات مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

ودان رئيس النيجر محمدو يوسفو هجوما نسب الى جماعة بوكو حرام وادى الى مقتل عشرة جنود نيجريين وفقدان اربعة آخرين. واعلنت وزارة الدفاع النيجرية ان الهجوم استهدف مركزا عسكريا في جنوب النيجر قرب نيجيريا.

وقال يوسفو ان "هذه الهجمات يجب ان تعزز تصميمنا على مكافحة الارهاب لضمان امن سكاننا".

واكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ان التفجير الذي استهدف قوة الساحل الجمعة "ضرب قلب" امن المنطقة، وانتقد ضعف المساعدة الدولية.

وتبنت الهجوم "جماعة نصرة الاسلام والمسلمين"، وهو اكبر تحالف جهادي في المنطقة مرتبط بتنظيم القاعدة.

- "ابواب الامم المتحدة مغلقة" -

وقال ولد عبد العزيز لقناة "فرانس24" انها "كانت رسالة ارسلها الارهابيون في هذا الوقت بالتحديد بينما نقوم بتنظيم صفوفنا من اجل احلال الاستقرار والامن في منطقتنا".

واضاف ان "مقر القيادة تعرض لهجوم بسبب ثغرات عديدة نحتاج الى سدها اذا كنا نريد جلب الاستقرار الى منطقة الساحل".

ويفترض ان يبلغ عديد قوة مجموعة الساحل خمسة آلاف عسكري من الدول الخمس، لكنها تحتاج الى تمويل.

وهي تعمل الى جانب اربعة آلاف جندي تنشرهم فرنسا في منطقة "الحدود الثلاثية" المضطربة التي تلتقي فيها مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وكذلك بعثة الامم التحدة لحفظ السلام في مالي التي تضم 12 الف رجل.

وقتل اربعة جنود ماليين ايضا السبت في انفجار لغم عند مرور آليتهم في منطقة موبتي (وسط).

وقال ولد عبد العزيز ان قوة مجموعة الساحل "مبادرة سيادية" لدول الساحل لا تتصدى للمشاكل الامنية وحدها، بل للجفاف والفقر والبطالة والتهريب.

واضاف "لسنا راضين اطلاقا عن حجم الدعم الذي نتلقاه ونشعر ايضا بان ابواب الامم المتحدة مغلقة".

- التجارة الحرة والهجرة -

وسيناقش قادة الاتحاد الافريقي ايضا وقفا لاطلاق النار في الحرب الاهلية في جنوب السودان والتفاهم بين اريتريا واثيوبيا اللتين ساد التوتر العلاقات بينهما لعقود.

وسيوجه الرئيس الرواندي بول كاغامي الذي يتولى رئاسة الاتحاد الافريقي الذي يضم 55 بلدا، دعوة من اجل تشجيع التجارة الحرة.

وحاليا، تشكل التجارة بين الدول الافريقية 16 بالمئة من حجم مبادلاتها، وهي اقل نسبة بين حجم المبادلات في مناطق اخرى مثل اميركا اللاتينية وآسيا واميركا الشمالية واوروبا.

وحول ملف منفصل، قال الرئيس الموريتاني ل"فرانس24" إن تدفق اللاجئين من افريقيا الى اوروبا "نجم عن تدمير ليبيا بالضربات الغربية".

واضاف "انا لا اقول ان كل المسؤولية تقع على عاتق اوروبا، لكن علينا معالجة المشكلة من جذورها".