وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني

سالفيني يدعو الى تشكيل تحالف اوروبي مناهض للهجرة

دعا وزير الداخلية الايطالي المتشدد ماتيو سالفيني الاحد الى تشكيل تحالف اوروبي واسع النطاق لمواجهة "الهجرة الجماعية"، وذلك في كلمة القاها خلال التجمع السنوي لحزب "الرابطة"، بعد ان كان اعلن إغلاق مرافئ البلاد امام سفن اللاجئين التابعة للمنظمات غير الحكومية.

وقال سالفيني (45 عاما) أمام التجمع السنوي الخامس لحزبه في بونتيدا في شمال إيطاليا "افكر في رابطة لكل الروابط في اوروبا، توحد كافة الحركات الحرة التي تريد الدفاع عن حدودها ورفاهية ابنائها".

وشارك نحو 50 الف شخص من ارجاء ايطاليا في التجمع، الذي انعقد تحت شعار "الايطاليون اولا" الذي يرفعه سالفيني.

وقال سالفيني إنه "شعور لا يوصف" ان تسمع "دعوات الحب تأتي من بونتيدا".

وكان سالفيني قال للصحافيين لدى وصوله إلى بونتيدا إن "الرابطة هي الحزب الأكثر شعبوية، وهذه العبارة برأيي إطراء، الحزب الأهم في أوروبا. ثمة أحزاب أخرى تنمو، والانتخابات الأوروبية العام المقبل ستكون استفتاء (...) بين أوروبا بلا حدود وهجرة جماعية، وأوروبا تحمي مواطنيها".

وتابع "أريد أن أرفع معارك العمل والأمن إلى المستوى الدولي (...) وبالتالي سأجول على العواصم، ليس الأوروبية فحسب، لإنشاء بديل من أوروبا هذه المبنية على الاستغلال والمال والهجرة الجماعية".

وتشكلت الرابطة اللومباردية تاريخيا من تحالف مدن شمالية ضد الامبراطور فريديريك برباروسا في 1167 في بونتيدا قرب بيرغامو.

ونجح سالفيني نائب رئيس الوزراء الذي اصبح قبل شهر وزيرا للداخلية، في فرض ملف المهاجرين على جدول الاعمال الاوروبي من خلال اغلاق الموانئ الايطالية امام المنظمات غير الحكومية الناشطة في المتوسط.

وهو قرار وراء الازمة الدبلوماسية مع فرنسا التي اتهمت ايطاليا ب"الافتقاد الى المسؤولية"، فرد سالفيني ان ايطاليا لا تحتاج الى دروس من دولة لم تحترم التزاماتها باستقبال المهاجرين.

لم يغير سالفيني خطابه، وان كانت العلاقات بين الدولتين الجارتين تحسنت في الايام الاخيرة اثر لقاءات بين رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

واكد الجمعة ان "المنظمات غير الحكومية سترى ايطاليا هذا الصيف فقط على بطاقات بريدية"، ونصح ماكرون "بان يفكر جيدا قبل الانتقاد لان ايطاليا فعلت اكثر بكثير من الفرنسيين الذين لا يزالون يبعدون افرادا في فينتيميليا" على الحدود الفرنسية-الايطالية.

وقال الاحد إن "قرار فتح او إغلاق المرافئ يأخذه وزير الداخلية".

وهو نهج متشدد زاد شعبيته بحسب استطلاعات رأي اعد معهد ايبسوس آخرها منتصف حزيران/يونيو واظهر ان غالبية من الايطاليين (59%) تؤيد خياراته في مجال الهجرة.

وتستفيد الرابطة حليفة الجبهة الوطنية الفرنسية بزعامة مارين لوبن من ذلك، فبعد ان وصلت الى سدة الحكم في الرابع من آذار/مارس بعد ان حصلت على 17% من الاصوات في الانتخابات التشريعية (المرتبة الثالثة) حصلت السبت على 31,2% من نوايا الاصوات ما يجعل من هذا الحزب المشكك في اوروبا الاول في ايطاليا.

وتقدم الحزب حتى على حليفه في التحالف الحكومي حركة خمس نجوم (المناهضة للمؤسسات) التي حلت في المرتبة الاولى في الانتخابات مع 30% من الاصوات.

وكتبت صحيفة "ال كورييريه ديلا سيرا" السبت في تحقيق "حان وقت الرابطة، وقوتها تبقى خصوصا رهنا بمتانة استمرارية استراتيجية ماتيو سالفيني الاعلامية بالنسبة الى الحملة الانتخابية وهي استراتيجية تقوم على خيار دقيق للمواضيع الحساسة (المهاجرون ومسؤولية اوروبا) وايضا على اللهجة الهجومية حيال قادة سياسيين في مقدمهم ماكرون".

وسالفيني الذي تولى زعامة الرابطة في 2013، تسلم حزبا انفصاليا على شفير الهاوية (حصل على 4% من الاصوات) وحوله الى حزب قومي ذي شعبية حصد اصوات الناخبين في الشمال معقله التاريخي، وايضا في جنوب ايطاليا.