المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل

ميركل تتوصل الى اتفاق مع اثينا ومدريد لاستعادة مهاجرين يصلون الى المانيا

ابرمت المانيا الجمعة اتفاقات مع اثينا ومدريد تقضي بان تعيد اليونان واسبانيا استقبال مهاجرين مسجلين في هذين البلدين، ما يشكل انتصارا للمستشارة التي تواجه مهلة تنتهي نهاية الاسبوع لرأب صدع عميق داخل ائتلافها الحاكم.

وأعلنت الحكومة الالمانية في بيان ان "اليونان واسبانيا على استعداد لاستعادة طالبي اللجوء الذين يتم توقيفهم مستقبلا على الحدود الالمانية النمسوية" من قبل السلطات الالمانية.

واوضح البيان ان ذلك يبقى رهنا بان يكون هؤلاء قد تم تسجيلهم في قاعدة البيانات الاوروبية "في احد البلدين".

وتم التوصل الى هذين الاتفاقين خلال قمة للاتحاد الاوروبي في بروكسل هيمن عليها ملف الهجرة.

وكان وزير الداخلية عيرست سيهوفر، البافاري والمحافظ المتشدد، حذر ميركل بانه سيغلق الحدود امام طالبي اللجوء اعتبارا من مطلع تموز/يوليو ما لم يتم التوصل الى اتفاقات تسمح بعودة قسم كبير منهم الى البلاد التي سجلوا انفهسم فيها.

وكانت الحكومة الالمانية وعدت باتفاقات من هذا القبيل لاقناع وزير داخليتها بالتخلي عن مشروعه بطرد احادي لكل طالب لجوء مسجل في البيانات الاوروبية اعتبارا من مطلع تموز/يوليو.

ولدى سؤلها حول ما اذا كانت تعتبر ان الاتفاقات الموقعة مع اثينا ومدريد تلبي مطلب سيهوفر قالت ميركل انها تعتقد ان الاتفاقات تتجاوز ما يطلبه.

وسيهوفر هو رئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي في بافاريا المتحالف مع الحزب المسيحي الديموقراطي بقيادة ميركل.

ومن شأن اي خطوة باتجاه اغلاق الحدود بين بافاريا والنمسا ان تجبر ميركل على اقالة سيهوفر وعلى الارجح انفراط التحالف القائم بين الحزبين منذ سبعة عقود.

وتأتي الازمة التي تهدد الائتلاف الحاكم في المانيا بعد مئة يوم على تشكيل الحكومة. وانهيار الائتلاف الحاكم سيعني عمليا انتهاء عهد ميركل التي تتولى السلطة منذ 12 عاما.

واعلنت الحكومة الالمانية انها ستوضح في الاسابيع الاربعة المقبلة تفاصيل الاتفاقين مع اسبانيا واليونان واللذين سيخضع تنفيذها "لتقييم منتظم".

وستجتمع ميركل مع شركائها المحافظين في الحكومة في نهاية الاسبوع لابلاغهم بنتائج قمة الاتحاد الاوروبي، ومن المتوقع ان يعلن الطرفان الاحد كيفية المضي قدما.