وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس في بكين

شي يؤكد لماتيس ان الصين "ليست توسعية" انما لن تتنازل عن أراضيها

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ الاربعاء لوزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس في بكين ان بلاده لا تسعى الى احداث فوضى في العالم، رغم انه دافع عن احقية بلاده في الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

وفي اجابة على اسئلة ماتيس المفتوحة حول نوايا الصين الاستراتيجية، ووسط تزايد التوترات بين البلدين، اكد شي على احقية بلاده في جزر صغيرة وسط جنوب شرق اسيا والتي وضعت فيها بكين أنظمة اسلحة حديثة وبنت فيها مدرجات وعنابر طائرات.

وقال شي للوزير الزائر "يجب ان يبني الشعب الصيني دولة اشتراكية حديثة قوية، ولكننا نؤكد على اتباع مسار التطور السلمي. ولن نتبع نهج التوسعية والاستعمارية ولن نحدث فوضى في العالم".

الا ان شي وبحسب ما نقلت وكالة الصين الجديدة قال "رغم اننا نحرص على المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة، الا اننا لا نتجاهل الخلافات بين الطرفين".

واضاف "فيما يتعلق بمسألة سيادة الصين ووحدة أراضيها، فإن موقفنا حاسم وواضح. ولا يمكننا التخلي قيد أنملة عن الارض التي تركها لنا اجدادنا".

وتعتبر تصريحات شي رفضا مباشرا لانتقادات ماتيس في مؤتمر أمني عقد في مطلع حزيران/يونيو اتهم خلاله الرئيس الصيني بالتراجع عن وعده بعدم نشر أسلحة في جزر بحر الصين الجنوبي التي تؤكد الصين انها تابعة تاريخياً لها.

ونشرت بكين بطاريات صاروخية وانزلت مؤخرا قاذفات طويلة المدى على بعض المواقع التي استصلحتها.

تؤكد الصين أحقيتها بكامل بحر الصين الجنوبي تقريبا والذي تمر من خلاله تجارة شحن قيمتها خمسة ترليون دولار سنويا، بينما تطالب بروناي وماليزيا والفيليبين وتايوان وفيتنام كذلك بحقها فيه.

وقال ماتيس سابقا ان تصرفات الصين تهدف الى "التهديد والاكراه" في منطقة جنوب شرق اسيا. وصل ماتيس الى بكين في وقت متاخر الثلاثاء لاجراء محادثات مع نظرائه الصينيين، وهدف شي الى توضيح تطلعات الصين الامنية العالمية.

وقال ماتيس الذي يزور الصين لاول مرة ولم يسبق أن التقى وزير الدفاع الصيني الجديد واي فينغهي، انه رغم بعض الخلافات السافرة ومن بينها زيادة ضغوط الصين على تايوان حليفة الولايات المتحدة، والتوترات التجارية المتصاعدة، الا انه يأمل في التوصل الى أرضية مشتركة تعزز التعاون العسكري بين الطرفين.

ويمكن أن يكون هذا على المدى البعيد وسيلة للاستقرار اذ تتنافس القوتان العظمييان من أجل ضمان موقع استراتيجي في المحيطين الهندي والهادئ.

وصرح في بداية اجتماعه مع شي "انا هنا لأحافظ على سير العلاقات في الاتجاه الصحيح، والابقاء عليها في الاتجاه الصحيح، وتبادل الافكار مع قيادتكم العسكرية والتطلع قدما".

بدوره كرر شي التعبير عن الافكار نفسها ودعا الى المزيد من التعاون والاتصال بين القوات المسلحة في البلدين.

وقال شي ان "العلاقات الصينية الاميركية هي من أهم العلاقات الثنائية في العالم .. والعوامل المشتركة بين البلدين تفوق جميع الاختلافات".

وقال لماتيس "في السنوات الاخيرة حافظت العلاقات بين الجيشين على زخم جيد .. ومنذ قديم الزمن نحن نعلم ان فن الحرب ليس هو خوض الحرب. ان تقوية التبادلات والاليات على جميع المستويات بين جيشينا سيساعد على تبديد المفاهيم الخاطئة وتجنب سوء الفهم وسوء الحسابات ووقوع الحوادث".

الا انه أوضح كذلك ان الصين لن تتراجع عن أحقيتها بالجزر والتي أثارت غضب دول جنوب شرق آسيا التي تعتبر ان الصين تتعدى على أراضيها.

قبل لقائه شي أمضى ماتيس اليوم في اجتماعات مع كبار المسؤولين الصينيين ومن بينهم وزير الدفاع وعضو المكتب السياسي والسفير السابق لدى الولايات المتحدة يانغ جيشي.

واستقبل حرس الشرف ماتيس في مقر جيش تحرير الشعب برفقة فرقة موسيقية عزفت السلام الرسمي للبلدين.

واضافة الى تعزيز العلاقات العسكرية يتوقع ان يناقش ماتيس السبل التي يمكن ان تواصل من خلالها الصين والولايات المتحدة الضغط على كوريا الشمالية لاقناعها بالتخلي عن أسلحتها النووية.

وسيواصل ماتيس لقاءاته مع المسؤولين الصينيين حتى صباح الخميس وبعدها سيتوجه الى سيول وطوكيو. وسيجدد التأكيد على التزام الولايات المتحدة الامني تجاه حلفائها في شرق اسيا وسط القلق بشأن التقارب بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون.